رئيس التحرير: عادل صبري 08:40 صباحاً | الخميس 03 ديسمبر 2020 م | 17 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

برئاسة الحريري.. إليك مستجدات مشاورات تشكيل حكومة لبنان الجديدة

برئاسة الحريري.. إليك مستجدات مشاورات تشكيل حكومة لبنان الجديدة

العرب والعالم

الحريري وعون

برئاسة الحريري.. إليك مستجدات مشاورات تشكيل حكومة لبنان الجديدة

أيمن الأمين 28 أكتوبر 2020 13:00

وسط أجواء من التفاؤل داخل قصر بعبدا، وبعد لقاء جمع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، والرئيس اللبناني ميشال عون، يترقب الشارع اللبناني ما ستؤول إليه نتائج المشاورات الأخيرة لتشكيل الحكومة.

 

حكومة لبنان الجديدة برئاسة الحريري اقتربت من إعلان تشكيلتها النهائية، حيث أكدت تقارير إعلامية لوسائل إعلام لبنانية، عن اتفاق شبه نهائي على حكومة من 20 وزيراً، بعد اللقاء الذي جمع أمس رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في قصر بعبدا.

 

وأشارت التقارير إلى أنّ الحريري قدم خارطة طريق والحديث يدور على توزيع الحقائب على الطوائف.

 

وبموجب الاتفاق، فإنّ المداورة ستشمل مختلف الحقائب باستثناء حقيبة المال وانطلاقاً من هذا الواقع فحزب الله مستعد للتخلي عن الصحة.

 

ولفتت المصادر إلى أنه "انطلاقاً من موافقة الجميع على المداورة ستقايض الداخلية بالخارجية للطائفة السنية".

 

 

وكانت رئاسة الجمهورية اللبنانية أعلنت قبل يوم عن إحراز تقدم على صعيد تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل أجواء من التفاهم.

 

وأشارت الرئاسة اللبنانية، في بيان مقتضب، أن عون والحريري استعرضا خلال لقائهما مجددا التطورات المتعلقة بملف تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك خلال الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء المكلف إلى قصر بعبدا الجمهوري.

 

تفاؤل بقصر بعبدا

 

ويعد اللقاء بين الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء المكلف، هو الثالث في غضون 4 أيام لبحث الملف الحكومي المُحاط بتكتم شديد حول تفاصيله سواء في ما يتعلق بشكل الحكومة المنتظرة وعدد أعضائها وآلية توزيع الحقائب الوزارية السيادية والخدمية على الطوائف.

 

من جهته، كد البطريرك المارونى الكاردينال مار بشاره بطرس الراعى، أن لبنان يحتاج إلى حكومة مستقلة، تضع خطة إنقاذية أساسها إعادة تكون السلطة فى مسار دستوري ديمقراطي سلمي وسليم، في ظل حالة القلق والعوز التي يعيشها الشعب اللبناني وانعدام الثقة لديه في القوى السياسية.

 

 

وقال بطريرك الموارنة، إن المطلوب من الحكومة اللبنانية الجديدة عقب تشكيلها، أن تضع خطة إنقاذية على المستويات المالية والاقتصادية والاجتماعية، والعمل على تعزيز استقلال القضاء، وأن تنسق جهود الوزارات والنقابات المعنية لمكافحة تفشي وباء "كورونا"، وإجراء الإصلاحات الفورية لمواجهة الأزمات المتعددة ولاسيما أزمة عجز الكهرباء ومكافحة الفساد وإهدار المال العام.

 

حكومة إصلاحات

 

في الغضون، أكد جيمس كليفرلى، وزير شئون الشرق الأوسط، أن لبنان بحاجة ملحّة إلى حكومة تحقق الإصلاح، مشيرا إلى أنه السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات الراهنة، قائلا: "بريطانيا ستقف إلى جانب الشعب اللبناني".

 

وقال جيمس كليفرلى فى تصريح نشره الحساب الرسمى لوزارة الخارجية والتنمية البريطانية، عبر تويتر :"لبنان بحاجة ملحّة إلى حكومة تحقق الإصلاح، فهذا هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات الراهنة. وقد شددت على ذلك باعتباره عاجلا في حديثي مع سعد الحريرى، بشأن اختياره رئيس الوزراء المعين، بريطانيا ستقف إلى جانب الشعب اللبناني، وزير شؤون الشرق الأوسط، جيمس كليفرلي".

 

 

في المقابل، وفي مقال للكاتب مصطفى فحص، بصحيفة الشرق الأوسط حمل عنوان، لبنان.. حكومة السترة تحدث الكاتب عن المشاورات الجديدة قائلا: ما بعد التكليف وعشية التأليف وقاب قوسين أو أدنى من منحها الثقة، وعلى بُعد من احتمال سقوطها أو إسقاطها، أو مواجهة موجة ثانية من غضب أو انتفاضة أو ثورة، أو انفجار جديد وانهيار مديد، لن يُبقي حجراً ولا بشراً... صورة الحكومة المروّجة لن تمحو صور الدمار، ولن تعيد اللبنانيين الذين هاجروا، أو تُقنع آخرين بتأجيل رحيلهم، بعدما بات الواقع الوحيد عودة وجوه قديمة بصورة جديدة.

 

اتفاضة "تشرين"

 

وأضاف: لا جديد في بيروت إلا سلطة عاجزة عن ترميم ما تبقى من الدولة ومؤسساتها، فاكتفت بترميم صورتها، بعد ما أصابها من شوائب وندوب تركتها «انتفاضة تشرين» على وجهها، لذلك التم أصحابها على تضميد جراحهم، وطي صفحة خلافاتهم، واستعادة ثوب فصّلوه على مقاسهم، نزعه عنهم اللبنانيون في 29 أكتوبر 2019. لم يكن ذلك الثوب إلا لستر فسادهم، وإخفاقاتهم، ومساوماتهم، فقد ستر ما ابتلوا به من معاصٍ طوال 3 عقود.

 

وأكد: تستعد حكومة العهد الرابعة أو حكومة الحريري الثالثة، لتصفير مناكفات أهل السلطة، وتوزيع المهام بالتراضي (فلا يموت الذئب ولا تفنى الغنم) تحت وطأة ملفات داخلية ثقيلة، ومفاوضات حدودية صعبة، وظروف إقليمية معقدة، ومرحلة انتقالية أميركية دفعتهم إلى استعادة تموضعهم والحفاظ على أماكنهم، بانتظار أن تنجلي نتائج الانتخابات وتتضح صورة الإدارة الجديدة في البيت الأبيض.

 

 

وتابع: عملياً نجح "حزب الله" في إدارة خلافات بين شركائه في السلطة، لم يتخل عن تحالفه العميق مع الرئيس ميشال عون، وترك لحليفه في الثنائية نبيه بري إعادة تسمية الحريري. فما بين سقوطه تحت ضغط الشارع وإعادة تكليفه، تمكن «حزب الله» من تعطيل هجوم الانتفاضة ولو مؤقتاً، وسدد لها ضربة سياسية برفضه المطلق المرشح الأقرب إلى معاييرها نواف سلام، وتحت ضغط انفجار 4 أغسطس، التف على مبادرة الرئيس الفرنسي ماكرون وأزاح عن كاهله عبء تكليف مصطفى أديب والشروط الفرنسية التي تبناها، ومهد الطريق أمام الحريري الذي أبدى استعداده المسبق لتفهم شروط حزب الله وفي مقدمتها إبقاء وزارة المالية أولاً بيد الثنائية، وتسمية الوزراء الشيعة كافة ثانياً، والتفاهم مع ميشال عون، والالتزام بشروط الحزب قبل الدخول في أي مفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

 

حزب الله

 

وأضاف: فعلياً بعد التكليف كرّس حزب الله سيطرته على السلطة، وحمايته أركانها كافة، فلولاه لسقطوا بالضربة القاضية، وأدى قبوله بالذهاب إلى مفاوضات الترسيم إلى إبعاد شبح العقوبات عن رموزها، ومارس دور الوسيط في رأب الصدع بين أجنحتها، وأعطى الضمانات لكل طرف في الحصول على مطالبه، فبات حزب الله بموقع الحزب القائد للدولة والأمة، في ذروة الشبه بينه وبين النظام الإيراني حيث موقع المرشد ومعه الحرس الثوري يمتلكان شرعية ثورية ما فوق الدولة والدستور، وفيما تتصارع أجنحة السلطة من معتدلين وإصلاحيين ومحافظين على إدارة المؤسسة الرسمية، يبقى للحرس دور اختيار هذه الإدارة وفقاً لحاجات الداخل وتقديرات الخارج، وهذا ما طبقه الحزب في حكومة حسان دياب سابقاً وسعد الحريري حالياً.

 

 

وتابع: في الوقت الذي انتظر فيه اللبنانيون حكومة إنقاذية، اختارت المنظومة الحاكمة حكومة تنقذها أو تؤخر سقوطها، وتحفظ ماء وجهها بعد انكشافها داخلياً وخارجياً، لكنها مصرة على ممارسة الإنكار لدرجة الانفصام، واعتقادها أن بإمكانها ممارسة الخداع الذي احترفته لسنوات في تضليل المجتمعين العربي والدولي من خلال إيهامهما بجديتها في اختيار الوزراء، ففي خديعة البحث عن اختصاصيين أو مستقلين أو تكنوقراط حزبيين، يعلق الأستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت والناشط في "انتفاضة تشرين" سامر فرنجية على مدونته بأن هذا ليس مهماً، لم يعد هناك دور لهذه الخبريّات إلا إضفاء بعض الجدية على ما هو عملية صورية؛ عملية تخصّ نادي السياسيين اللبنانيين وجنون عظمتهم، فالحقيقة أنهم سيختارون من يستر على ما ارتكبوه.

 

رئاسة الحريري

 

وكُلف زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري برئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة للبنان، في ضوء ما أسفرت عنه نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة التي أجريت التي أجريت يوم الخميس الماضي، وأفضت إلى اختيار 65 عضوا بمجلس النواب لـ "الحريري" لتولي المنصب.

 

وأعلن الحريري عقب تكليفه برئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، أنه سيعمل على تشكيل الحكومة على نحو سريع، وأن هذه الحكومة ستتألف من الاختصاصيين غير الحزبيين، وذلك لتنفيذ الإصلاحات الضرورية التي يحتاجها لبنان لوقف الانهيار الذي تشهده البلاد، والعمل في ضوء خطة "خريطة الطريق" الفرنسية التي تستهدف دعم ومساندة لبنان، وكذلك التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على برنامج مساعدات.

 

وسبق للحريري أن تولي رئاسة الوزراء في لبنان 3 مرات أعوام 2009 و2016 و2019.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان