رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 صباحاً | الجمعة 27 نوفمبر 2020 م | 11 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

سوري لـ «بيلد»: هكذا قتلت طائرات «بوتين» 3 من أبناء عمي

سوري لـ «بيلد»: هكذا قتلت طائرات «بوتين» 3 من أبناء عمي

العرب والعالم

الضحايا الثلاثة من أقارب سوري يعيش في ألمانيا قُتلوا برصاص الطيران الروسي

سوري لـ «بيلد»: هكذا قتلت طائرات «بوتين» 3 من أبناء عمي

احمد عبد الحميد 27 أكتوبر 2020 20:33

كان هذا أسوأ خرق لوقف إطلاق النار في محافظة إدلب السورية منذ مارس، إذ هاجمت طائرة مقاتلة روسية صباح الاثنين 26 أكتوبر قاعدة لتحالف المتمردين "جبهة التحرير الوطني"، بينما كان المتمردون في تجمع عسكري صباحي.

 

وبحسب صحيفة بيلد الألمانية، لقى 78 مقاتلًا من المتمردين المتحالفين مع تركيا حتفهم، وأصيب أكثر من 100 آخرين جراء الهجوم الخبيث الذي شنته طائرة مقاتلة من طراز "سوخوي" تابعة لسلاح بوتين الجوي.

 

وكان فلاديمير بوتين قد تفاوض شخصيًا على وقف إطلاق النار في إدلب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكن الهجوم يشير إلى اختراق بوتين معاهداته السياسية، وفقًا للصحيفة.

 

وكان هجوم روسي عنيف قد شنه بوتين منذ سنوات في سوريا، أحدث صدعًا عميقًا في المجتمعات المدنية، حيث قتلت طائرات الروس وقتذاك الأبناء والإخوة والآباء والأجداد، الذين لم يقفوا فقط ضد الدكتاتور الأسد، ولكن حتى عام 2016 كانوا أيضًا ضد ميليشيات داعش الإرهابية، وكانوا في العام الماضي في مواجهة ضد فرع تنظيم القاعدة "هيئة تحرير الشام".

 

وفي مقابلة أجرتها صحيفة بيلد الألمانية، قال السوري محمود، الذي يعيش كلاجئ في ألمانيا: "قُتل ثلاثة من أبناء عمي في الهجوم الروسي، وهم عبد الله الذي كان يبلغ من العمر 42 عامًا، وجمعة 27 عامًا ، وخالد 18عامًا فقط''، مضيفا أنّ السوريين باتوا يواجهون القتل الوحشي في حياتهم اليومية.

 

وأكّد محمود لصحيفة بيلد أنّ أقاربه "ليسوا إسلاميين"، لكنهم انضموا إلى "جبهة التحرير الوطني" بقيادة تركيا لأسباب مختلفة للغاية.

 

واستطرد: ''كان عبد الله ضمن الحرس الوطني لمعهد أبحاث تابع لوزارة الدفاع السورية حتى بداية الحرب، وكانت هذه المهمة مخصصة لأجزاء من الجيش يعتبرهم الأسد "موالين للغاية، وكانت عائلته من الجيل الثاني من البعثيين، لذلك كانوا ينتمون إلى التيارات السياسية التابعة للديكتاتور السوري، لكن عندما رأى عبد الله العنف الذي يماىسه نظام الأسد ضد شعبه، انشق عن النظام، وخاطر كثيراً بروحه، مقررًا أن يتصالح مع ضميره".

السوري عبد الله ضحية القصف الروسي

وتابع اللاجئ السوري في ألمانيا، قائلًا: ''كان جمعة يبحث عن دخل، وكان الشاب السوري المقتول على يد بوتين يعمل حتى بداية الحرب، وانضم مضطرًا للقوات المناهضة للأسد، حتى يحصل على المال ويمكنه إعالة أسرته".

جمعة ضحية أخرى 

وزاد محمود قائلًا: "أنا حزين بشكل خاص على خالد، الذي كان عمره تسع سنوات عندما بدأت الحرب، حيث عاش طفولة بائسة ومرحلة مراهقة مدمرة لما شاهده من القنابل الروسية والسورية التي تسقط على الأسواق والمدارس والمناطق السكنية، والتي دمرت جيله بأكمله، ولهذا السبب انتظر الغلام حتى يبلغ 18عامًا، حتى لقى مصرعه جراء قصف الطائرات الروسية".

خالد، الذي كان عمره تسع سنوات عندما بدأت الحرب

الهجوم الروسي رسالة إلى السوريين وتركيا

 

وبالنسبة لمحمود، فهو يرى أنّ الهجوم الروسي "رسالة واضحة للشعب السوري مفادها أنّ الأتراك المدافعين عنه لن يكونوا قادرين على حمايتهم ، مضيفًا أن السكان المدنيين يرون هجوم نظام بوتين على مقاتليهم بمثابة رسالة تحذيرية لهم، حيث اعتقد الناس أنّ المقاتلين تحت حماية تركيا لأن وقف إطلاق النار المتفق عليه كان ساري المفعول لمدة ستة أشهر.

 

وأشار محمود إلى أنّه يجب فهم رسالة الكرملين على النحو التالي: "لا يريد الأسد ولا بوتين حلاً سلميًا".

 

ويرى اللاجىء السوري أنّ قصف روسيا للسوريين، ربما كان سببه نزاع بوتين وأردوغان في ليبيا، أو بسبب النزاع الدائر في إقليم ناغورنو كاراباخ، وفي النهاية راح ضحيته المدنيون.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان