رئيس التحرير: عادل صبري 11:31 مساءً | الأربعاء 02 ديسمبر 2020 م | 16 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

من الصخيرات إلى بوزنيقة.. المغرب «سفينة السلام» لفرقاء ليبيا

من الصخيرات إلى بوزنيقة.. المغرب «سفينة السلام» لفرقاء ليبيا

العرب والعالم

فرقاء ليبيا يتفقون على الحل السياسي

من الصخيرات إلى بوزنيقة.. المغرب «سفينة السلام» لفرقاء ليبيا

حسام محمود 26 أكتوبر 2020 14:50

جهوده التي بدأت قبل 5 سنوات باتفاق الصخيرات، وانتهت باستضافته لمحادثات بوزنيقة قبل أسابيع، سلطت الضوء على الدور الذي يلعبه المغرب لحل الأزمة الليبية، والذي يرى مراقبون أنه بمثابة "سفينة السلام" التي نقلت فرقاء ليبيا إلى شاطئ التوافق الأخير في جنيف.

 

هذه الجهود لقيت إشادة من رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الذي، قال قبل يومين إن تفاهمات بوزنيقة التي عقدت مؤخرا في المملكة، كانت محطة مهمة في مسار الحوار "الليبي الليبي"، وأنها تلقى القبول من طرف الشعب الليبي.

 

واختتمت في مدينة بوزنيقة المغربية الجولة الثانية من جلسات الحوار الليبي منتصف الشهر الجاري، حيث أعلن طرفا الصراع التوصل إلى "تفاهمات شاملة حول معايير اختيار شاغلي المناصب السيادية".

 

وجاء في البيان الختامي لوفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبيين أن "انجازات جولات الحوار بين وفدي المجلسين تشكل رصيدا يمكن البناء عليه للخروج بالبلاد إلى الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي".

 

وأكد صالح أن المغرب وفر كل الإمكانيات لليبيين من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق.

 

وفي أعقاب محادثات بوزنيقة، وقعت الأطراف الليبية، اتفاقا لوقف دائم لإطلاق النار في سائر أنحاء البلاد يوم الجمعة، في جنيف، بما شكل خطوة للأمام في الجهود الدبلوماسية لحل الصراع على الرغم من وجود تشكك في احتمال صمود تلك الهدنة.

 

وعقدت الأمم المتحدة الاجتماعات التي أسفرت عن هذا الاتفاق في جنيف بين خمسة ضباط من كل طرف يمثلان حكومة الوفاق وقوات حفتر.

 

الكاتب المغربي يوسف الحايك، رأى أن المغرب كان بمثابة قطب الرحى في تحريك عجلة العملية السياسية في ليبيا، والأقدر مقارنة مع باقي التحركات الإقليمية والدولية لتقريب وجهات النظر بين مختلف أطراف النزاع فيها.

 

واعتبر في تصريحات صحفية أن اتفاق الصخيرات ظل مرتكزا لكل الجهود الدبلوماسية التي تلته لنزع فتيل الحرب، في ظل الدعم الأممي لمخرجاته وصولا إلى اتفاق مدينة بوزنيقة.

 

وفي 2015 احتضن المغرب بمدينة الصخيرات مفاوضات ليبية توجت باتفاق بين أطراف النزاع تحت رعاية الأمم المتحدة، أهم ما تضمنه تشكيل حكومة وحدة وطنية وتكليف الحكومة بممارسة السلطة التنفيذية والبرلمان بالسلطة التشريعية كما أعلن عن تأسيس مجلس أعلى للدولة، ولكن الخلافات السياسية عصفت بالاتفاق.

 

ورأى الحايك أن "من أهم نقاط القوة في تعاطي المغرب مع الملف، هو إيمانه بأن الحل هو في يد الليبيين دون سواهم، بعيدا عن تدخل من أي طرف خارجي. "

 

من جانبه قال الأكاديمي المغربي محمد بودن، إن الدور المغربي مهد الطريق أمام الليبيين منذ اتفاق الصخيرات في 2015، وصولا إلى مسار بوزنيقة، الذي مثل الخطوة الأولى التي اخترقت الجمود الذي طبع الأزمة الليبية.

 

ورأى أن المغرب يتمتع بثقة لدى الأطراف الليبية نتيجة الرؤية المغربية  للملف الليبي والتي تنطلق من المصير المشترك الذي يجمع المغرب بليبيا، فضلا عن الحرص على مصلحة ليبيا وسيادتها.

 

وقال بودن إن المغرب انتقل بالوضع بين الأطراف الليبية من القطيعة إلى نوع من التفاهم، وهو نجاح في حد ذاته للدبلوماسية المغربية ويعكس قدرة على تصحيح العلاقة بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة.

 

ويرى مراقبون أن الدور الذي لعبه المغرب بمثابة "سفينة السلام" التي دفعت بالأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات والقبول بالحل السياسي كبديل للحل العسكري.

 

وكان رئيس مجلس النواب الليبي، خلال لقائه الأخير بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، قد أثنى على دور المملكة في نجاح المسار السياسي في بلاده.

 

دعا عقيلة صالح الملك محمد السادس إلى مواصلة الوقوف إلى جانب ليبيا في أفق استكمال الاستحقاقات المقبلة بداية بتوحيد المؤسسات الليبية، مرورا بإقرار القواعد القانونية والدستورية، وصولا إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان