رئيس التحرير: عادل صبري 09:31 صباحاً | الخميس 03 ديسمبر 2020 م | 17 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| حرب كاراباخ تستعر.. أذربيجان تتقدم وأرمينيا تتهم تركيا بالتدخل

فيديو| حرب كاراباخ تستعر.. أذربيجان تتقدم وأرمينيا تتهم تركيا بالتدخل

العرب والعالم

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف

علييف: مستعدون لوقف إطلاق النار بشرط

فيديو| حرب كاراباخ تستعر.. أذربيجان تتقدم وأرمينيا تتهم تركيا بالتدخل

كريم صابر 25 أكتوبر 2020 21:10

لا تزال المعارك مستعرة بين أرمينيا وأذربيجان رغم الاتفاق بينهما على هدنة إنسانية ثانية لوقف إطلاق النار إلا أنهما لم يلتزما بها وسط اتهام كل طرف للآخر بانتهاكها.


وفي آخر التطورات الدائرة بين البلدين قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية، الأحد، إنّ جيشنا يواصل تفوقه على القوات الأرمينية في معارك استرداد أراضيها بإقليم «كاراباخ».



تدمير منظومتي صواريخ "جراد 21"
الوزارة في بيان أن الجيش الأذربيجاني أوقع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأرمينية على أكثر من جبهة، خلال العمليات العسكرية المتواصلة.

 

وأكّدت أن الجيش دمّر منظومتي صواريخ من طراز "جراد 21"، ومركبة لنقل الجنود، ونقطة قيادة، وشاحنتين، ودبابة، فضلًا عن العديد من منصات الإطلاق. بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.

 

 

أذربيجان: «دفاع عن النفس»

 

من جانبه برر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، موقف بلاده في الحرب الدائرة مع أرمينيا حول إقليم كاراباخ،  بأنه دفاع عن النفس وفقا لميثاق الأمم المتحدة  مؤكدًا أن باكو مستعدة للاتفاق على وقف إطلاق النار.

 

وقال الرئيس الأذربيجاني: " وفقا لميثاق الأمم المتحدة فإن كل دولة لها حق حماية أراضيها... الدفاع عن النفس حق تكفله الأمم المتحدة".

 

وأضاف علييف عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر: "نحن ندافع عن أنفسنا ونحرر أراضينا المعترف بها من المجتمع الدولي ضد الاحتلال ".

 

كما وجه رسالة إلى الرئاسة المشتركة لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا قائلا: " يجب أن يظل الرؤساء المشاركون لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا محايدين وألا يختاروا أي جانب».

وأضاف: «يجب على الرؤساء المشاركين إقناع أرمينيا بوقف الاحتلال والالتزام بوقف إطلاق النار والالتزام بالانسحاب من الأراضي».

 

وأعلن علييف، اليوم الأحد أن بلاده مستعدة للاتفاق على وقف إطلاق النار في كارباخ. قائلا: "نعم، نحن جاهزون. لقد قلت هذا مرات عديدة. نحن مستعدون اليوم للاتفاق على وقف إطلاق النار".

 

وأضاف في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": " ولكن في الوقت نفسه، يجب على أرمينيا، ورئيس وزرائها أن يعلنوا التزامهم بالمبادئ التي تم وضعها بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا. قبل يومين، قال رئيس الوزراء الأرميني: "لا يوجد حل دبلوماسي لنزاع كاراباخ".

 

 


أرمينيا: لدينا أدلة تشير لمشاركة تركيا في القتال

في المقابل أعلنت أرمينيا أن مكتب المدعي العام لأرمينيا حصل على أدلة واقعية على أن العديد من أفراد القوات الخاصة التابعة للقوات المسلحة التركية شاركوا في الأعمال القتالية في كاراباخ، حسب الخدمة الصحفية للمكتب.

 

وبحسب وكالة الأنباء الروسية، قالت الخدمة "حصل مكتب المدعي العام لأرمينيا، في إطار القضية الجنائية التي تم التحقيق فيها بشأن شن حرب عدوانية من جانب أذربيجان ضد أرمينيا وآرتساخ (كاراباخ) على أدلة وقائعية على أنه منذ أغسطس من هذا العام، قام العديد من أفراد القوات الخاصة التابعة للقوات المسلحة التركية بتدريب الجيش وشاركت بشكل مباشر في العمليات القتالية".



 

والأربعاء الماضي، 21 أكتوبر اتهمت أذربيجان، أرمينيا بأنها تتعمد انتهاك وقف إطلاق النار والتصعيد في المنطقة معتبرة أنّ تصريحاتها السابقة بخصوص الحل السلمي للقضية كانت «مجرد نفاق» خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والتي دعا فيها مواطنيه اليوم لمواصلة القتال ضد «باكو»  قائلا بأنه «لا حل دبلوماسي لقضية « كاراباخ».

 

بينما قالت أرمينا إنّ وقف إطلاق النار في كاراباخ وبدء محادثات السلام سيكونان ممكنين إذا خرجت تركيا كطرف في النزاع مشيرة إلى أنها تمنع وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات.

ومساء السبت 17 أكتوبر الجاري أعلنت وزارتا خارجية أرمينيا وأذربيجان  في بيانين متطابقين، اتفاقًا على "هدنة إنسانية اعتبارًا من 18 أكتوبر.

 

وجاء الإعلان عن الهدنة عقب تحدث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف هاتفيًا ليلًا مع نظيريه الأرمني والأذربيجاني وتشديده على "ضرورة الالتزام الصارم" باتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه في موسكو، وفق بيان للخارجية الروسية.

 

وتأتي هذه الهدنة، بعد أسبوع على بدء سريان وقف أول لإطلاق النار تم التوصل إليه بإشراف موسكو لكنه لم يُحترم إطلاقًا.

 

ويرى مراقبون أنّ هذه الاتهامات المتبادلة بين أرمينيا وأذربيجان على خرق الهدنة مؤشر على أن الهدنة لن تحترم وأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين سوف يفشل مثل سابقه.

 

كما يقولون إنه لا توجد ضمانات لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في كاراباخ، في ظل هذا النزاع المستعصي المزمن ذي الأطراف المتداخلة.

 

فيما يقول آخرون إن الثقل الروسي في هذه المسألة ضمانة رئيسية وكذلك توجيه دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوزيري الخارجية الأرمني والآذري كانت تدخلا مباشرا لمحاولة التاثير وهذه بالتالي ضمانة أساسية.

 

 

دعم روسي

وتتمتع أرمينيا بدعم روسي، ويقول مراقبون إن الوضع القائم في كاراباخ (احتلال الإقليم من قبل أرمينيا) يرضي مصالح روسيا الساعية إلى ترسيخ نفوذها في الجمهوريات السوفياتية السابقة.

 

 وموسكو متحالفة عسكريا مع أرمينيا حيث لديها قاعدة عسكرية، غير أنها تزود كلا الطرفين (ارمينيا وأذربيجان) بأسلحة بمليارات الدولارات.

 


دعم تركي

ومنذ اندلاع الصراع الجديد بين باكو ويريفان، أعلنت تركيا دعمها غير المشروط لأذربيجان، وسط اتهامات لها من قبل أرمينيا بتزويد   أذربيجان بمختلف  القدرات العسكرية،  بل ونشر تكنولوجيا طائرات عسكرية مسيرة تركية في الإقليم، ونقل مرتزقة سوريين إليه.

 

وتقدم تركيا دعما دبلوماسيا ومعنويا لأذربيجان الشريك الجيوستراتيجي لها والمشابهة لها عرقيا في كون سكانها من العنصر التركي.
 

 

 

 

ومنذ 27 سبتمبر الماضي، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية عسكرية في كاراباخ ردا على ما قال إنه هجوم للجيش الأرميني على مناطق مأهولة مدنية.
 

وكاراباخ إقليم جبلي تابع لأذربيجان بموجب القانون الدولي، لكن يسكنه ويحكمه منحدرون من أصل أرميني.

 

وكان الصراع قد اندلع في كاراباخ في فبراير 1988، وقتها أُعلن الإقليم الحكم الذاتي وانفصاله عن جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية.

 

 

وفقدت أذربيجان خلال المواجهات المسلحة التي امتدت بين 1992 و1994، سيطرتها على الإقليم وسبع مناطق أخرى متاخمة لها، وأسفرت المعارك عن نزوح مئات الآلاف من الأذريين عن ديارهم في هذه المناطق.

 

 ولم تتمكن المفاوضات التي تجري منذ عام 1992 في إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، برئاسة ثلاثة رؤساء مشاركين - روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، من التوصل إلى تسوية سلمية لهذا النزاع.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان