رئيس التحرير: عادل صبري 11:45 صباحاً | الأحد 29 نوفمبر 2020 م | 13 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

هل تنجح مقاطعة الرياض لأنقرة في إخضاع أردوغان؟

هل تنجح مقاطعة الرياض لأنقرة في إخضاع أردوغان؟

العرب والعالم

الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"

صحيفة ألمانية:

هل تنجح مقاطعة الرياض لأنقرة في إخضاع أردوغان؟

احمد عبد الحميد 21 أكتوبر 2020 00:01

رأت صحيفة تاجشبيجل الألمانية أنّ تحدث أردوغان باسم المسلمين في جميع أنحاء العالم أثار غضب العائلة الحاكمة في المملكة العربية السعودية، ولذلك يصف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تركيا وإيران والمتطرفين الإسلاميين بأنهم "مثلث الشر".

 

وأوضح التقرير أنّه بعد مقتل المعارض السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول قبل عامين، دخلت العلاقات التركية السعودية في أزمة أعمق، كما تتخطى أنقرة الحدود مع إسرائيل ومصر والإمارات العربية المتحدة.

 

وبحسب الصحيفة، تظهر دعوة السعودية بمقاطعة تركيا، أنّ معارضي أنقرة في الشرق الأوسط يُزيدون الآن من مقاومتهم للرئيس التركي أردوغان، ووفقًا لتقارير إعلامية، فقد أبلغ السعوديون المصدرين الأتراك أنّ بضائعهم لم تعد مطلوبة في المملكة.

 

واستطردت: "من خلال سياستها الخارجية العدوانية، لا تجلب تركيا لنفسها عداوة أوروبا فحسب، بل إن أنقرة تواجه الآن أيضًا رياحًا معاكسة في العالم العربي، إذ دعت الغرفة التجارية السعودية مؤخرا إلى مقاطعة تركيا بشكل كامل سواء كانت في استثمارات أو واردات أو سياحة".

 

وتابعت الصحيفة قائلة: على المستوى الاقتصادي، قاطعت الآن سلاسل محلات السوبر ماركت الكبيرة في المملكة العربية السعودية منتجات تركيا، وعلى المستوى السياسي، هناك مقاومة متزايدة للسياسة الخارجية التركية، التي ترفضها دول الشرق الأوسط الرئيسية باعتبارها تدخلاً سافرًا.

 

وبرغم عدم اكتراث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بردود الفعل العربية الغاضبة تجاه سياسته التوسعية، إلا أنّ هذا لا يغير حقيقة أنّ تركيا أصبحت معزولة إلى حد كبير في المنطقة.

 

لكن الرئيس رجب طيب أردوغان له وجهة نظر أخرى، فهو يرى أنّ بلاده قوة إقليمية يجب أن تمتد مصالحها إلى ما هو أبعد من حدودها، ولذلك تتمركز حاليا القوات التركية في أربع مناطق في شمال سوريا وتقاتل المتطرفين الأكراد في شمال العراق.

 

أردوغان يستند إلى إرث الإمبراطورية العثمانية

 

ورأت الصحيفة أنّ أردوغان يبرر سياسته الخارجية في الشرق الأوسط، مثل التدخل في حرب ليبيا، بالإشارة إلى إرث الإمبراطورية العثمانية التي حكمت المنطقة لقرون.

 

و بلهجة ازدراء، وصف أردوغان مؤخرًا دول الخليج بأنها لم تظهر إلا بعد الحرب العالمية الأولى، وقال في بداية هذا الشهر: "لا ينبغي لأحد أن ينسى أنّ هذه الدول لم تكن موجودة بالأمس وأنّها ربما لن تكون موجودة غدًا".

 

ويخشى بعض القادة العرب أنْ تسعى تركيا إلى السيادة العثمانية الجديدة، ولذلك لم يغفروا لأردوغان دعمه جماعة الإخوان المسلمين، التي تم تصنيفها كمنظمة إرهابية في بعض البلدان بعد ثورات الربيع العربي قبل تسع سنوات.

 

وقال مدحت ينيغون، رئيس اتحاد المقاولين الأتراك، لصحيفة "سوزكو" إن شركات البناء التركية تلقت طلبات محدودة للغاية تكاد لا تذكر من السعودية والإمارات، وبالتالي فإنّ هذا الانخفاض في الطلب يتجاوز بكثير تأثير وباء كورونا على الاقتصاد التركي.

 

ومع ذلك، وفقا للصحيفة، فإنّ الضرر الاقتصادي على تركيا محدود، لأنّ معظم صادرات البلاد تذهب إلى أوروبا والولايات المتحدة، وفي العام الماضي، كان اثنان فقط من أكبر عشرة مشترين للصادرات التركية من دول الشرق الأوسط.

 

جامعة الدول العربية و التدخل التركي

 

ووصف نعمان كورتولموش، نائب رئيس حزب أردوغان الحاكم، حزب العدالة والتنمية، الدعوات العربية لمقاطعة تركيا بأنها "سخيفة"، مضيفًا أنّ المشاعر المعادية لتركيا في الشرق الأوسط مشكوك فيها.

 

وبناء على اقتراح مصر، شكّلت جامعة الدول العربية مؤخرًا لجنة للتعامل مع "التدخل التركي في الشؤون العربية"، وجنبًا إلى جنب مع السعودية والإمارات، عارضت مصر تواجد القوات التركية في سوريا، وبالتالي يمكن أن يصبح الرئيس السوري بشار الأسد مستفيدًا من الحركة العربية المناهضة لتركيا.

 

الأسد، العدو اللدود لأردوغان، والذي كان حتى وقت قريب منبوذاً في الشرق الأوسط بسبب الحرب في بلاده، أجرى اتصالات جديدة مع الدول العربية المجاورة لبعض الوقت.

 

وفي بداية شهر أكتوبر الراهن، أرسلت عُمان سفيرًا إلى دمشق، وكانت الإمارات قد أعادت فتح سفارتها في سوريا قبل عامين، حتى الشريك التركي، قطر، يحاول جس النبض في سوريا، ولذلك ستكون تركيا وحيدة في المنطقة، وفقًا للصحيفة الألمانية.

 

 رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان