رئيس التحرير: عادل صبري 08:29 مساءً | الأربعاء 02 ديسمبر 2020 م | 16 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

مظاهرات وانقسام في تونس حول تعديل «المرسوم 116».. ما القصة؟

مظاهرات وانقسام في تونس حول تعديل «المرسوم 116».. ما القصة؟

العرب والعالم

وقفة احتجاجية أمام البرلمان التونسي

مظاهرات وانقسام في تونس حول تعديل «المرسوم 116».. ما القصة؟

أدهم محمد 20 أكتوبر 2020 21:08

شهدت تونس، اليوم الثلاثاء، تظاهر عشرات الصحفيين ونشطاء في المجتمع المدني، الثلاثاء، رفضًا لمشروع قانون لتعديل المرسوم 116 المتعلق بتنظيم قطاع الإعلام السمعي البصري.

 

ودعت نقابة الصحفيين التونسيين (مستقلة) إلى الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام البرلمان تزامنًا مع عرض مشروع تعديل القانون على جلسته العامة.

 

وقال المحتجون، إن تخفيف قواعد الترخيص للقنوات الإعلامية يهدد بإعطاء قوى خارجية سلطة التدخل في الديمقراطية الفتية في تونس.

 

ورفعوا شعارات، منها "تنقيح (تعديل) المرسوم 116 ما يتعدّاش (لن يمرّ)"، و"سلطة رابعة (الصحافة) وليست راكعة"، و"يا نهضة يا ائتلاف هزّوا (ارفعوا) أيديكم على الإعلام".

 

ومشروع القانون تقدمت به كتلة "ائتلاف الكرامة" (18 نائبا من 217) يتكون من ثلاثة بنود، ويركز على تعديلات تتعلق بتركيبة الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (دستورية مستقلة) الحالية وتجديدها، وإلغاء سلطة الهيئة في الموافقة المسبقة على إطلاق القنوات التلفزيونية الجديدة، مع إقرار مبدأ مجرد التصريح (الموافقة) بوجود الوسيلة الإعلامية إثر ظهورها.

 

وينص مشروع التعديل على أن يتم انتخاب أعضاء هيئة الإعلام السمعي البصري بأغلبية مطلقة بدل الانتخاب بثلثي اعضاء البرلمان مثلما هو الحال الآن مما سيجعلها تخضع بحسب معارضين لمشروع القانون لنفوذ الائتلاف البرلماني الأقوى.

 

وعبّرت ثلاث كتل برلمانية لديها 102 نائب، وهي كتل حركة النهضة (54 نائبا) وقلب تونس (30) وائتلاف الكرامة، عن نيّتها التصويت لصالح تمرير هذا التعديل.

 

وفي تصريح لوكالة "رويترز"، قال مهدي الجلاصي نقيب الصحافيين التونسيين "هذا التعديل المقترح يمثل تهديدًا حقيقيًا للديمقراطية وقطاع الصحافة"، مضيفًا أن "إلغاء التراخيص سيفتح الباب للمال الفاسد والسياسيين وربما المتطرفين للسيطرة على القطاع".

 

وأكد الجلاصي في تصريحات أخرى لوكالة "الأناضول" التركية أن التعديل المقترح "سيسمح للقنوات غير القانونية بأن يكون لها وجود قانوني، وهو مشروع يخدم مصلحة التحالف الحكومي، ويخدم مصلحة قنوات يملكها قادة التحالف الحكومي، مثل قناة (نسمة) لصاحبها نبيل القروي (رئيس حزب قلب تونس)، الصاحب الحقيقي لهذه المبادرة".

 

في المقابل، يقول أصحاب المبادرة، مدافعين عن مقترحهم إن حذف الترخيص المسبق، سيفتح الباب أمام  توفير فرص عمل وسيفسح المجال لمزيد من التعددية في المشهد الإعلامي بتونس.

 

واعتبر النائب يسري الدالي عن ائتلاف الكرامة المؤيد للحكومة في تصريحات صحفية "نريد تحرير الإعلام، والقول إنها مبادرة لتقييد الإعلام هي مغالطة وضحك على الذقون".

 

فيما قال سيف الدين مخلوف رئيس كتلة ائتلاف الكرامة إنه من الجيد أن يكون للتونسيين عدد أكبر من القنوات التلفزيونية للاختيار من بينها إلى جانب القنوات التسعة المتاحة الآن، ما سيوفر فرص عمل أكبر للصحفيين.

 

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء هشام المشيشي، بانه يؤيد أية مبادرة تدعم تحرير الإعلام بشكل أكبر في إشارة لتأييده لمبادرة التعديل، بينما يتوقع على نطاق واسع أن يرفض الرئيس قيس سعيد هذا التعديل، ويشير ذلك ربما الى خلاف متوقع بين الرئيس من جهة والحكومة والبرلمان من جهة ثانية، الأمر الذي ستتضح معالمه خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان