رئيس التحرير: عادل صبري 04:06 مساءً | الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 م | 03 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

مؤتمر في السودان للتطبيع مع «إسرائيل».. ما القصة؟

مؤتمر في السودان للتطبيع مع «إسرائيل».. ما القصة؟

العرب والعالم

عبد الفتاح البرهان ونتنياهو

مؤتمر في السودان للتطبيع مع «إسرائيل».. ما القصة؟

أيمن الأمين 18 أكتوبر 2020 10:43

كثر الجدل مرة أخرى عن قرب تطبيع السودان مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، واللحاق بركب الدول العربية التي طبعت مؤخرا مع الصهاينة "الإمارات والبحرين".

 

"التطبيع" عبارة لم تغب عن الشارع السوداني طيلة الأيام الأخيرة، وسط ترويج لها من قبل المكون العسكري في مجلس السيادة برئاسة حميدتي والبرهان، في مقابل رفض المكون المدني في المجلس للأمر.

 

وتعقد "المبادرة الشعبية للتطبيع مع إسرائيل" في السودان مؤتمرها الأول اليوم الأحد للإعلان عن المبادرة وأهدافها وخطواتها نحو التأثير على القطاعات المختلفة للتطبيع مع تل أبيب.

 

وكثر الجدل مؤخرا بالأوساط السودانية بشأن عملية التطبيع لا سيما بعد تجدد عرض أمريكي بحزمة حوافز مقابل التطبيع مع "إسرائيل" وهو أمر رفضته الحكومة الانتقالية في الخرطوم رغم مباركة المكون العسكري للخطوة.

 

 

وكانت مصادر داخل الحكومة ومجلس السيادة قد أبلغوا عن استلام الخرطوم مهلة أمريكية لإبداء قرار نهائي بشأن التطبيع.

 

وأكدت المصادر نفسها موقف الحكومة المدنية من الخطوة ورفضها البت في أمر التطبيع وربطه برفع العقوبات.

 

وبينت أنها سبق أن أبلغت واشنطن بحزمة شروط مقابل التطبيع بينها رفع اسم البلاد أولا من قائمة الإرهاب ودفع مبالغ عينية للدفع بعجلة الاقتصاد بجانب تقديم ضمانات بعدم تعرض البلاد لمحاكمات أخرى مستقبلا.

 

وذكرت أن هناك خلافًا كبيرًا بين المكونين العسكري والمدني داخل السلطة الانتقالية، مشيرة إلى موافقة الأول على العرض الأمريكي ورفض الثاني له.

 

 

في الغضون، كشفت كاتبة صحفية سودانية، أمس السبت، عن مشاركتها في ورشة عمل عن العلاقات السودانية الإسرائيلية عبر برنامج "زوم".

 

وقالت الكاتبة صفاء الفحل في تصريحات صحفية، إن مجموعة شخصيات من إسرائيل والولايات المتحدة والسودان شاركت في الورشة.

 

وأوضحت أن من بين المشاركين رئيس جمعية الصداقة السودانية الإسرائيلية السفير الصادق إسحاق، وأمين عام الجمعية عوض عدلان.

 

ومن الجانب الإسرائيلي، شارك الناطق باسم وزارة الخارجية ليور مندور، إضافة إلى مدير مركز "بيريز للسلام" الحاخام شلومو ليفي، وصحفية إسرائيلية مهتمة بالعلاقات مع السودان، لم تذكر الكاتبة اسمها. ومن الولايات المتحدة، شارك جون شاندر، وهو من مناصري رفع العقوبات الأمريكية عن السودان.

 

وأوضحت الكاتبة أن الورشة عقدت مساء الخميس الماضي، واستمرت ساعة و20 دقيقة.

 

 

وقالت الفحل إن مندور أشاد بالتغطية الصحفية المتميزة لكافة الصحف السودانية لما يدور حول إجراءات التطبيع بين السودان وإسرائيل.

 

وأضافت أن "كافة المتحدثين آمنوا بأن التطبيع بين السودان وإسرائيل صار واقعا ملموسا، بغض النظر عن الإجراءات السياسية".

 

وفي وقت سابق، قال البرلماني السوداني المستقل أبو القاسم برطم إنه يعتزم زيارة إسرائيل على رأس وفد من أجل "دفع عملية التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب".

 

على الجانب الآخر، أعلنت قوى سياسية سودانية رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، بعد تطبيع الإمارات والبحرين، اللتين انضمتا إلى مصر والأردن، المرتبطتين باتفاقيتي سلام مع تل أبيب عامي 1979 و1994.

 

 

ومن بين تلك القوى حزب الأمة القومي، وهو ضمن الائتلاف الحاكم بالسودان، والحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري.

 

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رفعت يوم 6 أكتوبر  2017 عقوبات اقتصادية وحظرا تجاريا كان مفروضا على السودان منذ 1997.

 

ومنذ فترة، يروج المجلس العسكري بالسودان لصالح تطبيع الخرطوم مع تل أبيب.

 

وفي 23 سبتمبر الماضي، قال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إن مباحثاته مع المسؤولين الأمريكيين -خلال زيارته الأخيرة للإمارات- تناولت عدة قضايا، مثل "السلام العربي" مع إسرائيل والعلاقات الثنائية.

 

في حين، قال نائب رئيس مجلس السيادة في السودان، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، إن بلاده "ماضية في بناء علاقات مع إسرائيل".

 

وأشار حميدتي في مقابلة أجرتها معه قناة "سودانية 24" من جوبا، أنه "تلقى وعدا أمريكيا بشطب السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب".

 

وآنذاك، ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية أن الخرطوم وافقت على تطبيع علاقاتها مع تل أبيب، في حال شطب اسم السودان من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، وحصوله على مساعدات أمريكية بمليارات الدولارات.

 

 

ومؤخرا، نفى فيصل محمد صالح وزير الإعلام السوداني المتحدث باسم الحكومة الانتقالية مناقشة الوفد الذي كان يزور الإمارات قضية التطبيع مع إسرائيل، مؤكدا عدم صحة ما يدور في هذا الشأن.

 

تجدر الإشارة إلى أنه في 13 أغسطس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، توصل الإمارات و"إسرائيل" إلى اتفاق لتطبيع العلاقات، واصفاً إياه بـ"التاريخي".

 

وقبل أسابيع، وقعت الإمارات والبحرين اتفاقيتي التطبيع مع "إسرائيل" في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي، متجاهلتين حالة الغضب في الأوساط الشعبية العربية.

 

 

وانتقد الفلسطينيون بشدة الاتفاق الإماراتي والبحريني مع "إسرائيل"، وقالت السلطة الفلسطينية إنه ينسف مبادرة السلام العربية، وقرارات القمم العربية، والإسلامية، والشرعية الدولية، ويشكل عدواناً على الشعب الفلسطيني، وتفريطاً بالحقوق الفلسطينية والمقدسات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان