رئيس التحرير: عادل صبري 01:21 صباحاً | الأربعاء 28 أكتوبر 2020 م | 11 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

محلل إسرائيلي: السعودية تتحالف معنا لأننا فقط من يردع إيران

محلل إسرائيلي: السعودية تتحالف معنا لأننا فقط من يردع إيران

العرب والعالم

نتنياهو ووزيرا خارجية الإمارات والبحرين

محلل إسرائيلي: السعودية تتحالف معنا لأننا فقط من يردع إيران

أدهم محمد 14 أكتوبر 2020 17:45

قيد أنملة هي المسافة التي تفصل السعودية عن تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، كما يقول مراقبون رأوا أنَّ الرياض أصدرت مؤخرًا إشارات واضحة تظهر قربها من تلك الخطوة التي سبقتها إليها جارتاها الصغيرتان الإمارات والبحرين.

 

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، حثّ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الرياض على تطبيع علاقاتها مع تل أبيب، وذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، مع انطلاق الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والسعودية، في واشنطن.

 

وشكر بومبيو السعودية على ما قدمته في سبيل إنجاح اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، في إشارة إلى اتفاقات تطبيع جرى توقيعها منتصف الشهر الماضي بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين.

 

ماذا جرى للعرب؟

 

يقول المحلل الإسرائيلي مردخاي كيدار في تحليل نشره موقع "ماكور ريشون" مفاخرًا: " لقد اعتدنا منذ سنوات عديدة على التفكير في وجود "عالم عربي"، لديه مؤسسات موحدة مثل جامعة الدول العربية، ومجموعة قيادية تسمى "القمة العربية" وأنَّ لديه أجندة موحدة في القلب منها الرغبة في رؤية إسرائيل تذهب إلى الجحيم وتحل محلها دولة فلسطينية".

 

ويضيف: "أصبحت هذه النظرة مجرد شيء من الماضي. ومنذ سنوات ما كان "العالم العربي" لم يَعُد كسابق عهده، وما يوجد اليوم تحالفان معاديان يتقاتلان فيما بينهما بعزم كبير ودون أي حساسية مع قتلى وجرحى".

 

واعتبر أنَّ التحالف الأول يقف مع إيران ويضم العراق وسوريا ولبنان واليمن وقطر وغزة، بدعم خارجي من تركيا وروسيا والصين، فيما يقف ضده تحالف يضم السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر ، والأردن، والمغرب، والسودان، وإسرائيل والولايات المتحدة تدعمه من الخارج، بينما تقف جميع الدول العربية الأخرى في مكان ما بين الائتلافين.

 

ومضى قائلًا: "انضمت إسرائيل إلى تحالف السعودية ليس بسبب أعيننا الجميلة لكن فقط لأنها أثبتت مرارًا وتكرارًا خلال السنوات الأخيرة أنها الدولة الوحيدة في العالم القادرة على إنزال- مرة تلو الأخرى في المتوسط مرة واحدة في الأسبوع- ضربة قاتلة ومدمرة للقوة الإيرانية أو المليشيات الموالية لإيران في سوريا، فيما تخشى إيران الرد على إسرائيل. هذا ما نسميه في العبرية الحديثة "الردع".

 

وتابع: "للمقارنة فقط، في سبتمبر 2019، هاجمت إيران بعض منشآت إنتاج النفط السعودية وشلت جزءًا كبيرًا من صناعة النفط في المملكة. هل سمعنا برد سعودي؟ هل سمعنا عن رد أية دولة على هجمات إيران على ناقلات النفط المبحرة في الخليج العربي أو البحر الأحمر؟ هل بمقدور السعودية ردع إيران بعد فشل الجيش السعودي في محاولة القضاء على عصابات الحوثيين حفاة القدمين في اليمن؟".

 

واعتبر "مردخاي" أنه في الوضع الراهن، وبينما يتواصل التمدد الإيراني في الدول العربية تصبح "إسرائيل" جزءا من الحل، بعدما كانت في الماضي هي المشكلة.

 

وأضاف: "اتضح لاحقا أن هناك أمورا أكثر أهمية لبعض الدول من "المشكلة الفلسطينية"  لذا فإن الخاسر الأكبر في الانقسام العميق في العالم العربي هو الفلسطينيون، ومعهم كل من اعتقد أنه حتى يتم حل هذه المشكلة على نحو يرضي الفلسطينيين سيستمر العالم العربي في اعتبار إسرائيل مشكلته الأولى. ولكن بما أن "العالم العربي" لم يعد موجودا كما ذكرنا أعلاه، فإن "المشكلة" تصبح أيضا جزءا من الماضي".

 

ويرى "مردخاي كيدار" أن هناك عدة أسباب حقيقية وراء إلقاء العرب القضية الفلسطينية وراء ظهورهم، أولها تحول المشكلة الإيرانية إلى تهديد وجودي، وتصرف الفلسطينيين على مدى سنوات.

 

ويضيف في هذا الصدد: "يتذكر سكان السعودية والإمارات جيدا أن عرفات دعم صدام حسين عندما استولى على الكويت (1990). السعوديون غاضبون من الفلسطينيين لانتهاكهم اتفاق مكة (فبراير 2007) الذي كان من المفترض أن يضع حداً للانقسام بين فتح وحماس لأن حماس تابعة للإخوان المسلمين، يكرهها السعوديون، ولأن الكثير من الفلسطينيين على استعداد لتلقي المساعدة من إيران".

 

تحول آخر يفسر من وجهة نظر "كيدار" سعي العرب للتطبيع مع إسرائيل حيث يقول: "معظم الشباب في الدول العربية لم يشهدوا "نكبة فلسطين" وهي ليست في ذاكرتهم التاريخية. الربيع العربي الذي أدى إلى انهيار الدول والاقتصادات وصعود داعش، ودفع بملايين العرب إلى النزوح الجماعي وأذاقهم حياة اللجوء والفقر والمعاناة في بلدان أخرى، فهل يخطر على بالهم إذن أن الفلسطينيين يتوقعون منهم القتال من أجل تحرير فلسطين؟".

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان