رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 صباحاً | الأربعاء 28 أكتوبر 2020 م | 11 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

قبل ترسيم الحدود.. لبنان يكشف حقيقة التطبيع مع «إسرائيل»

قبل ترسيم الحدود.. لبنان يكشف حقيقة التطبيع مع «إسرائيل»

العرب والعالم

الرئيس اللبناني ميشال عون

المفاوضات تنطلق الأربعاء

قبل ترسيم الحدود.. لبنان يكشف حقيقة التطبيع مع «إسرائيل»

كريم صابر 13 أكتوبر 2020 20:02

«كفانا مهاترة.. لسنا بصدد معاهدة دولية مع إسرائيل ولا تطبيع ولا اعتراف»..  بتلك الرسالة ردت الرئاسة اللبنانية، مساء الثلاثاء، على ما أثير مؤخرًا بشأن خرق الرئيس اللبناني ميشال عون لدستور بلاده فيما يتعلق بإجراء مفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع «إسرائيل».

 

​ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لترسيم الحدود البحرية صباح غد الأربعاء بمقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في بلدة الناقورة الحدودية، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة والأمم المتحدة.


 

وقالت الرئاسة اللبنانية: "كفانا مهاترة في زمن الجد، ولبنان أحوج ما يكون عليه من تعاضد وتماسك وطني في سبيل الحفاظ على حقوقه السيادية أو استعادتها".

 

​وأضافت  عبر حسابها الرسمي على موقع «تويتر»: «لسنا بصدد معاهدة دولية مع إسرائيل ولا التطبيع ولا الاعتراف، ولبنان يذهب للتفاوض العملي والتقني على ترسيم حدوده البحرية حفاظاً على سيادته وثروته الطبيعية على كل شبر من أرضه ومياهه».

​وتابعت: «باطل كل كلام عن خرق رئيس الجمهورية الدستور في معرض عطفه على المادة 52 منه للإعلان عن الوفد اللبناني الذي سيتولى التفاوض التقني لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، والهدف منه إضعاف الموقف اللبناني في التفاوض».
 

 

 

وتبلغ المنطقة الغنية بالنفط والغاز المتنازع عليها منذ سنوات بين تل أبيب وبيروت في البحر المتوسط (البلوك 9) نحو 860 كم مربع.

ومطلع أكتوبر الجاري أكد مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون، أن مفاوضات ستبدأ بين الطرفين بشأن ترسيم الحدود البحرية بوساطة أمريكية.

 

ويدور الخلاف بين "إسرائيل" ولبنان على مساحة تبلغ حوالي 860 كيلومتر مربع في البحر المتوسط، تعرف بالمنطقة رقم 9 الغنية بالنفط والغاز.

 

 

وبحسب إعلام عبري سبق وأبدت "إسرائيل" استعدادها لتقاسم الامتيازات في المنطقة بنسبة 58:42 لصالح لبنان.

 

ويريد اللبنانيون، الذين يعانون من ضائقة اقتصادية شديدة، البدء في التنقيب عن الغاز بالقرب من المنطقة المتنازع عليها، بينما تنوي "إسرائيل" البدء في التنقيب في حقل غاز "ألون" المحاذي للمنطقة المتنازع عليها.

 

 

 

«حزب الله»: ليس تطبيعًا

 

في 25 سبتمبر الماضي قالت القناة "12" الإسرائيلية إنه "من الواضح أن حزب الله وافق ضمنيا على هذه الخطوة (محادثات ترسيم الحدود)، لكن لم يعرف بعد كيف سيرد حسن نصر الله علنا".

 

وأعلنت الكتلة البرلمانية عن "حزب الله" اللبناني، أن التفاوض مع "إسرائيل" على ترسيم الحدود البحرية لا علاقة له بصنع سلام معها.

 

جاء ذلك وفق ما نقله تلفزيون "الجديد" اللبناني عن كتلة "الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني خلال اجتماعها الدوري.

 

وأثيرت الكثير من التكهنات حول السبب وراء قبول لبنان بالدخول في محادثات لترسيم الحدود مع "إسرائيل" في هذا التوقيت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق اختراق جديد في العلاقات العربية الإسرائيلية لإضافة رصيد انتخابي له قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، وبعد رعاية ترامب لاتفاقي تطبيع بين "إسرائيل" وكل من الإمارات والبحرين.

 

 

ويذهب مراقبون إلى أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يشهدها لبنان، ذلك البلد الصغير الذي بات على وشك الإفلاس هي ما دفعته للقبول بهذه الخطوة التي تأتي في ظل ضغوطات أمريكية وإسرائيلية هائلة.

 

 

ويرى البعض أن استخدام رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في إعلانه عن اتفاق الإطار مصطلح "إسرائيل، بدلا من "كيان العدو" أو "الاراضي الفلسطينية المحتلة" كما اعتاد أن يفعل هو مؤشر على تحول كبير في الموقف اللبناني.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان