رئيس التحرير: عادل صبري 01:15 مساءً | الأحد 25 أكتوبر 2020 م | 08 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

أرمينيا وأذربيجان.. استمرار القصف يقتل دعوات السلام

أرمينيا وأذربيجان.. استمرار القصف يقتل دعوات السلام

العرب والعالم

جانب من القصف المتواصل في الإقليم المتنازع عليه

أرمينيا وأذربيجان.. استمرار القصف يقتل دعوات السلام

إسلام محمد 01 أكتوبر 2020 20:40

تواصل القصف المدفعي المتبادل بين أرمينيا وأذربيجان، اليوم الخميس، فيما تتوالى الدعوات لوقف الحرب فورًا.

 

وجددت روسيا والغرب الدعوات إلى وقف القتال المتواصل منذ عدة أيام في الجيب الانفصالي، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 130 شخصاً.

 

وفي دعوة مشتركة، حض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون، الطرفين على العودة إلى المفاوضات الهادفة إلى تسوية هذا النزاع القديم.

 

وأعلن ماكرون بشكل منفصل أن مقاتلين سوريين نقلوا عبر تركيا للانضمام إلى القتال في قره باغ، ووصف الأمر بأنه تطور "خطير للغاية، يغير الوضع".

 

ورفض كل من رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف فكرة عقد محادثات

.

وفي مارتوني، القرية الصغيرة الواقعة على بعد 25 كلم من خط الجبهة، أرغم القصف الشديد السكان على الهرب من شراسة الهجمات عبر الاحتماء في الأقبية تحت بيوتهم.

 

ودخل البلدان الخصمان في القوقاز في نزاع مرير بشأن منطقة قره باغ منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عندما انفصلت المقاطعة ذات الغالبية العرقية الأرمنية عن أذربيجان.

 

والأحد اندلعت أعنف اشتباكات بين القوات الأرمنية والأذربيجانية منذ سنوات بشأن المنطقة الانفصالية وتأكد مقتل نحو 130 شخصا بينما تواصل القتال لليوم الخامس على التوالي.

 

وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية الخميس إن قواتها شنت "ضربات مدفعية ساحقة على مواقع القوات الأرمنية في الأراضي المحتلة" طوال الليل.

 

ونفت أذربيجان ما أعلنته يريفان عن إسقاط مروحية أذربيجانية ووقوعها في إيران، وأضافت أن المقاتلين الأرمينيين "أرغموا على التراجع من مواقع كانوا يسيطرون عليها على طول خط الجبهة".

 

ويزعم الطرفان أنهما ألحقا خسائر فادحة ببعضهما البعض وتجاهلا الدعوات المتكررة من زعماء دوليين لوقف القتال.

 

ويخشى إذا ما اندلعت حرب مباشرة بين أذربيجان المسلمة وأرمينيا ذات الغالبية المسيحية أن تُستدرج إلى النزاع قوتان إقليميتان هما روسيا وتركيا اللتان تدعم كل منهما طرفا في النزاع.

 

ودعا بوتين وماكرون وترامب إلى "وقف فوري للأعمال العدائية" في بيانهم الخميس، وحضوا الطرفين على الالتزام بالمحادثات.

 

وقال الزعماء الثلاثة "ندعو قادة أرمينيا وأذربيجان إلى الالتزام دون تأخير باستئناف المفاوضات الجوهرية". والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا ضمن مجموعة مينسك التي شكلتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمعنية بإيجاد حل للنزاع منذ التسعينات.

 

وتنضوي يريفان في تحالف عسكري لجمهوريات سوفياتية سابقة بقيادة موسكو، واتهمت تركيا بإرسال مرتزقة من شمال سوريا لدعم القوات الأذربيجانية في النزاع الدائر في قره باغ.

 

وأفادت أرمينيا في وقت سابق هذا الأسبوع أن طائرة تركية من طراز اف-16 كانت تحلق لدعم قوات باكو أسقطت طائرة حربية أرمينية من طراز سو-25، لكن أنقرة وباكو نفتا هذا الادعاء.

 

من جهته، دعا حليف أذربيجان، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي سبق أن أكد دعم بلاده الكامل لباكو، اليوم الخميس، القوات الأرمينية إلى مغادرة قره باغ.

 

وقال إردوغان "الطريقة الوحيدة لوقف إطلاق نار مستدام في المنطقة تعتمد على انسحاب الأرمينيين من كل شبر من الأراضي الأذربيجانية".

 

وسجلت أرمينيا مقتل 104 عسكريين و8 مدنيين، بينما لم تعلن أذربيجان من جهتها عن أي ضحايا عسكريين، لكن أكدت مقتل 19 مدنياً بالقصف الأرميني.

 

وأثار إعلان استقلال قره باغ عن أذربيجان حربًا في أوائل التسعينيات أودت بحياة 30 ألف شخص، لكن لم تعترف أي جهة بعد ولا حتى أرمينيا، باستقلال الإقليم.

 

وأعلنت أرمينيا وقره باغ الأحكام العرفية والتعبئة العسكرية العامة الأحد، فيما فرضت أذربيجان الأحكام العسكرية وحظر التجول في المدن الكبرى.

 

والمحادثات الهادفة لتسوية النزاع، والتي بدأت مع تفكك الاتحاد السوفياتي في 1991، متعثرة بشكل كبير منذ اتفاقية لوقف إطلاق النار عام 1994.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان