رئيس التحرير: عادل صبري 08:51 صباحاً | السبت 31 أكتوبر 2020 م | 14 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

وسط حصار التطبيع.. الفقر وشح المساعدات يخنق الفلسطينيين

وسط حصار التطبيع.. الفقر وشح المساعدات يخنق الفلسطينيين

العرب والعالم

الظلام الدامس يخنق غزة

وسط حصار التطبيع.. الفقر وشح المساعدات يخنق الفلسطينيين

متابعات 30 سبتمبر 2020 23:31

فيما يتعرَّض الشعب الفلسطيني لحصار سياسي متصاعد عبر التطبيع، الذي يفكّك الحضانة العربية لقضيتهم، يتفاقم الحصار الاقتصادي، الذي لا يفرِّق بين الفلسطينيين في الضفة وغزة وإخوانهم في مخيمات اللجوء التي تمتد عبر لبنان والأردن وسوريا، فسلطات الاحتلال تقتطع عوائد الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، فيما قلصت الدول المانحة دعمها لمنظمة غوث اللاجئين «الأونروا».

 

وقالت جرين لويس، مسؤولة عمليات الضفة الغربية في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم الأربعاء، إنَّ الوكالة بحاجة إلى 200 مليون دولار لسد العجز في موازنتها حتى نهاية العام الجاري.

 

وأضافت لويس في مؤتمر صحفي في رام الله "ينقصنا حتى نهاية العام 200 مليون دولار وهناك احتياجات متنامية بسبب مكافحة كورونا". وأوضحت أن الدعم الذي قدمته بعض الدول المانحة وخصوصًا دول الخليج لم يصل لمستوى عام 2018 عندما قررت الولايات المتحدة قطع الدعم السنوي الذي تقدمه للوكالة والبالغ 360 مليون دولار.

 

وقالت لويس "عملت السعودية وقطر والكويت على تقديم دعم بقيمة 200 مليون دولار في العام 2018 ولكن لم يصل الدعم هذا العام إلى ذلك المستوى". وأضافت "هناك أخبار سارة وهي أن السعودية قدمت هذا الشهر 24 مليون دولار".

 

وتابعت "نحن على تواصل مع الدول المانحة وخاصة دول الخليج لتقديم دعم مالي للأونروا كي تتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين وقطاع الصحة والتعليم والمساعدات المالية التي تقدمها للعائلات المحتاجة والتي زادت بسبب جائحة كورونا". وذكرت لويس أن "الوضع المالي مقلق للوكالة وما زال أمامنا ثلاثة أشهر على نهاية العام".

 

وتقول (الأونروا) على موقعها الرسمي إنها تواجه طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين و"درجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم".

 

وتضيف "يتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات"، موضحة أن "الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير".

 

وتدعو الأونروا "كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل"، مشيرة إلى أنه "يتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة".

 

وبالتزامن مع العجز في ميزانية الأونروا، يعاني سكان قطاع غزة الذين يعتمد الكثيرون منهم على مساعدات المنظمة، من أوضاع بالغة السوء، فالانقطاع المتكرر للكهرباء وضعف خدمة الإنترنت في قطاع غزة جعل الدراسة عن بعد بمثابة تحد للطلاب أثناء جائحة فيروس كورونا.

 

وغالبا ما يتسابق الأشقاء على حضور دروسهم عبر الإنترنت خلال الوقت الثمين الذي تتوفر فيه الكهرباء في غزة حيث يستشري الفقر وتعاني البنية التحتية تدهورا كبيرا.

 

ويحصل سكان غزة، على الطاقة الكهربية لمدة ثماني ساعات يوميا في المتوسط من محطة التوليد الوحيدة وعبر خطوط الكهرباء الإسرائيلية. وتعتمد معظم العائلات على مساعدات خارجية وتعاني لدفع تكلفة خدمة الإنترنت أو شراء أجهزة كمبيوتر أو هواتف إضافية.

 

وفرضت السلطات في القطاع إجراءات عزل عام في قطاع غزة يوم 24 أغسطس بعد ظهور أول حالات الإصابة بفيروس كورونا خارج منشآت الحجر الصحي المخصصة للقادمين إلى غزة. ومنذ ذلك الحين سجل القطاع 2800 حالة إصابة و20 وفاة.

 

ويقطن غزة زهاء مليوني فلسطيني يعيشون في مدن وبلدات ومخيمات للاجئين على مساحة 360 كيلومترا مربعا. وتفرض إسرائيل قيودا على الحدود مع القطاع. وتم تخفيف إجراءات العزل العام جزئيا غير أن المدارس والمساجد والمرافق العامة الأخرى لا تزال مغلقة، كما أن حظر التجول الليلي لا يزال ساريا

 

.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان