رئيس التحرير: عادل صبري 09:05 صباحاً | السبت 31 أكتوبر 2020 م | 14 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

تركيا تضيف 6 سعوديين لقضية مقتل خاشقجي.. ما القصة؟

تركيا تضيف 6 سعوديين لقضية مقتل خاشقجي.. ما القصة؟

العرب والعالم

جمال خاشقجي

تركيا تضيف 6 سعوديين لقضية مقتل خاشقجي.. ما القصة؟

أيمن الأمين 28 سبتمبر 2020 16:27

أعدّت النيابة العامة في إسطنبول، اليوم الاثنين، لائحة اتهام جديدة بحق 6 مشتبه بهم سعوديين، في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، وطالبت بإصدار عقوبات بالحبس بحقهم تترواح بين 5 سنوات إلى المؤبد.

 

وقالت وكالة "الأناضول" التركية الرسمية، إن النيابة طالبت بإنزال عقوبة السجن المؤبد على اثنين من المشتبه بهم، والحبس من 6 أشهر إلى 5 سنوات لكل من الـ 4 الآخرين، مشيرة إلى أن اثنين منهما كانا يعملان في القنصلية السعودية بإسطنبول، بحسب الوكالة.

 

وأرسلت النيابة اللائحة المكونة من 41 صفحة والمعدة غيابياً، بحق المشتبه بهم الستة، إلى المحكمة لدمجها مع القضية المرفوعة ضد 20 متهماً بمقتل خاشقجي.

 

وتضمنت اللائحة طلباً بإنزال عقوبة السجن المؤبد على معاون القنصل سلطان يحيى، والملحق ياسر خالد؛ بتهمة "القتل العمد والتعذيب الوحشي مع سابق الإصرار والترصد".

 

كما طالبت بالسجن من 6 أشهر لـ 5 سنوات بحق كل من أحمد عبدالعزيز، خالد يحيى، محمد إبراهيم، وعبيد غازي، بتهمة "إخفاء أو إزالة أو تغيير أدلة الجريمة".

 

وذكرت أن المشتبه بهما اللذين طالبت النيابة بإنزال عقوبة السجن المؤبد بحقهما، كانا أعضاء في الفريق الذي نفذ الجريمة، وغادرا تركيا عقب الحادثة.

 

 

وأشارت إلى أن الأربعة الآخرين توجهوا على الفور إثر تنفيذ الجريمة إلى مكان الحادثة، وقاموا بطمس الأدلة، ثم غادروا تركيا بعدها.

 

وقتل خاشقجي (59 عاما)، في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

 

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

 

 

وعقب 3 أشهر على الاعتراف بمقتله، بدأت محاكمة المتهمين غير المعروفين إعلاميًا، دون الكشف عن مكان الجثة حتى الآن، مع رفض تدويل القضية.

 

من هو جمال خاشقجي؟

 

وجمال خاشقجي، هو معارض سعودي معتدل ومعروف وصاحب علاقات واسعة ومؤثر للغاية داخل السعودية وخارجها..

 

ولد خاشقجي بالمدينة المنورة عام 1958، بدأ مسيرته الصحفية في صحيفة جازيت، حيث عمل مراسلاً لها، وفي الفترة بين 1987 إلى 1990 عمل مراسلاً لعدة صحف يومية وأسبوعية، ليقدم من خلالها تغطية لأحداث أفغانستان والجزائر والكويت والسودان والشرق الأوسط.

 

ونتيجة لنجاحاته في تغطية هذه الأحداث تم تعيينه بمنصب نائب رئيس تحرير صحيفة "أراب نيوز" في عام 1999، واستمر في منصبه هذا حتى عام 2003، وفي عام 2004 تم تعيينه رئيس تحرير صحيفة الوطن اليومية، ولكن تعيينه في هذا المنصب لم يدم طويلاً، إذ أقيل من هذا المنصب بعد 52 يوماً فقط من بدء تعيينه. ومنذ هذا الوقت عمل مستشاراً إعلامياً للأمير تركي الفيصل.

 

 

كما تم تعيين خاشقجي عام 2007 رئيس تحرير لجريدة الوطن، وكان هذا القرار هو القرار الثاني لتعيينه في هذا المنصب، ثم أرغم على الاستقالة في عام 2010 دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك، حيث تضاربت الأسباب وقتها ورجح كثيرون أنه استقال بسبب ما نشر في الجريدة من الكاتب إبراهيم الألمعي عن معارضته لفكرة السلفية.

 

وعين في عام 2010 مديراً عاماً لقناة العرب الإخبارية، التي يمتلكها الأمير الوليد بن طلال، والتي بدأت البث في عام 2015، ولم يستمر إطلاقها إلا يوماً واحداً.

 

وقتل جمال خاشقجي، في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

 

 

وبعد 18 يوماً من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطناً ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

 

ولاقت قضية اغتيال خاشقجي ردود فعل عربية ودولية، وضعت الرياض وقتها في عزلة دولية.

 

وفي الثامن من سبتمبر الجاري، تراجعت محكمة سعودية بشكل نهائي عن أحكام الإعدام التي صدرت بحق مدانين في قضية الصحفي جمال خاشقجي، وذلك بعد تنازل نجل جمال خاشقجي عن الحق الخاص في القضية، معلنا العفو عن قتلة والده.

 

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس): "أصدرت المحكمة الجزائية بالرياض أحكاماً بحق 8 أشخاص مدانين، واكتسبت الصفة القطعية (نهائية وواجبة النفاذ)".

 

وبينت الوكالة أن المحكمة قضت "بصدور حكم بالسجن 20 عاماً على 5 مدانين، وأحكام متفاوتة بين 7 و10 سنوات على 3 مدانين آخرين (لم تسمهم جميعاً)".

 

يذكر أنه، في ديسمبر 2019، أصدر القضاء السعودي أحكاماً بإعدام خمسة متهمين في القضية، وسجن ثلاثة آخرين، وبرأ ساحة نائب رئيس الاستخبارات السعودية السابق أحمد عسيري، والمستشار السابق بالديوان الملكي سعود القحطاني، قبل أن يعلن نجل خاشقجي، في مايو الماضي، العفو عن قتلة والده.

 

وتعقيبا على الحكم،  قالت الأمم المتحدة إن المحاكمة السعودية "بعيدة عن الشفافية"، والأحكام الصادرة لا تتناسب مع حجم الجريمة.

 

وجدد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل، تأكيده معارضة الأمم المتحدة لعقوبة الإعدام، مضيفاً: "لن نعارض بيان (المحكمة السعودية) أمس من هذه الجهة، لكن هذه الجريمة كانت عنيفة ومرعبة للغاية، لقد كانت جريمة مروعة".

 

وأوضح أن المحاكمة التي جرت في السعودية "كانت بعيدة عن الشفافية، وأن الأحكام الصادرة لا تتناسب مع حجم الجريمة"، مشدداً على ضرورة حصول المتهمين على أحكام بالسجن لفترات أطول بكثير.

 

ولفت إلى أن المشكلة الأكبر في قضية مقتل خاشقجي تكمن في "الشفافية" و"المحاسبة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان