رئيس التحرير: عادل صبري 02:40 صباحاً | الجمعة 30 أكتوبر 2020 م | 13 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

 بـ «فرصة أخيرة».. ماكرون يحيي انتكاسة المبادرة الفرنسية في لبنان

 بـ «فرصة أخيرة».. ماكرون يحيي انتكاسة المبادرة الفرنسية في لبنان

العرب والعالم

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره اللبناني ميشال عون

أمهل المسئولين 6 أسابيع لتشكيل الحكومة..

 بـ «فرصة أخيرة».. ماكرون يحيي انتكاسة المبادرة الفرنسية في لبنان

كريم صابر 27 سبتمبر 2020 21:03

في إطار المبادرة الفرنسية لتشكيل الحكومة اللبنانية، أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، زعماء لبنان مهلة من 4 إلى 6 أسابيع أخرى لتشكيل الحكومة، مؤكدًا أنها ستكون «فرصة أخيرة» للمسئولين للوفاء بتعهداتهم.
 

يأتي ذلك في الوقت الذي اعتبر فيه مراقبون أنّ اعتذار رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب، عن تشكيل الحكومة الجديدة، وقبول الرئيس ميشال عون لهذا الاعتذار، بمثابة "انتكاسة جديدة" للرئيس إيمانويل ماكرون في لبنان و«شهادة وفاة» لمبادرته.

 

وأوضح ماكرون خلال مؤتمر صحفي حول لبنان، اليوم الأحد، أنّ باريس ستنظم بنهاية أكتوبر مع الأمم المتحدة مؤتمرًا جديدًا لحشد الدعم للبنان.


وبحسب إذاعة «مونت كارلو» الدولية أشار الرئيس الفرنسي إلى أنه سيعقد خلال 20 يومًا اجتماعًا مع مجموعة الاتصال الدولية للبنان لبحث الخطوات بعد اعتذار رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب عن تشكيل حكومة.

 

ونوّه ماكرون إلى أنّ العقوبات لا تبدو أداة جيدة على الأرجح في هذه المرحلة لكنه لا يستثنيها في المشاورات مع الآخرين في مرحلة ما. وأشار إلى أنه لا دليل على أن إيران لعبت دورًا في منع تشكيل الحكومة اللبنانية.

 

وبحسب مراقبون رصت الرئاسة الفرنسية على إنقاذ مبادرة رئيسها من خلال اتصالات مطوّلة مع السياسيين اللبنانيّين وسط محاولات عدّة لإنعاشها وإعطائها فرص متكرّرة، لكنّ الخسارة التي مُنيت بها منذ 100 عام لن يستطيع ماكرون استرجاعها لو وضع كلّ ثقله لإنعاشها.



التفاهم قبل الضياع

وفي غضون ذلك أكّد الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي لبنان، أنّ اعتذار رئيس الحكومة المكلف، مصطفى أديب، عن عدم استكمال مهمة تشكيل الحكومة يعتبر «خسارة كبيرة»، وتسبّب بتداعيات جديدة على الساحة اللبنانية، داعيًا القوى السياسية إلى «التفاهم قبل الضياع».



وتابع: "لبنان يشهد اليوم تحديات كبيرة يخشى منها إشعال فتنة، لذلك نحذر وننبه ونقول لرجال السياسة عليكم إيجاد مخرج يجمع ولا يفرق، يبني ولا يهدم. لا نريد ان نتحدث طائفيا او مذهبيا، لبنان لا يعيش دور الطائفة الأكبر أيا تكن الطائفة، بل لا يكون إلا بالتفاهم والتوازن وعدم التحدي ومن دون كيديات سياسية".

 

وأمس السبت 26 سبتمبر، أعلن مصطفى ديب، اعتذاره عن عدم إكمال مهمة تشكيل الحكومة، قائلا: "التوافق الذي قُبلت به لتشكيل الحكومة لم يعد موجودا". وقَبل الرئيس اللبناني، ميشال عون، هذا الاعتذار.

 

وجاء اعتذار أديب في تصريح مباشر بثته القنوات اللبنانية بعد لقاء جمعه بعون في القصر الرئاسي في بعبدا.




وفي ذات السياق، قالت رئاسة الجمهورية اللبنانية في تغريدة على "تويتر"، إن أديب عرض على عون الصعوبات والمعوقات التي واجهته في عملية تشكيل الحكومة، ثم قدّم له كتاب اعتذاره عن عدم تشكيلها".

 

وأضافت الرئاسة اللبنانية، أنّ عون "شكر الرئيس المكلّف على الجهود التي بذلها وأبلغه قبول الاعتذار".

 

وواجه تشكيل الحكومة عقبات، إذ تمسك بحقيبة المالية الثنائي الشيعي "حركة أمل"، برئاسة نبيه بري (رئيس مجلس النواب)، وجماعة "حزب الله".

 

واعتبر أديب أن" تشكيل حكومة اختصاصيين (الأمر الذي لم يتحقق) كان سيؤدي إلى دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان".

 

لكن أديب دعا إلى "استمرار مبادرة الرئيس الفرنسي (بالنسبة للبنان) لأنها تعبر عن نية صادقة من فرنسا".

 

الكاتب والمحلل السياسي اللبناني رياض عيسى
 

فرصة أديب كانت استثنائية
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، رياض عيسى، إن العالم والشعب اللبناني كان ينظر إلى المبادرة الفرنسية على أنها الفرصة الأخيرة لتشكيل حكومة جديدة، وخلال شهر من تكليف "أديب" أثبت الرجل أنه الأمل الوحيد لتوحيد للبنانيين عبر تشكيل حكومة اختصاصية تجدد الأمل بلبنان، إلا أن سياسة المحاصصة والكيدية لا زالت مسيطرة على البلد وعرقلت مشاوراته.


للمزيد..

محلل لبناني: لبنان وصل للقعر.. وأتوقع مبادرة جديدة لماكرون (خاص)




وفي 31 أغسطس الماضي، أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، تكليف مصطفى أديب تشكيل حكومة، تخلف سابقتها برئاسة حسان دياب، التي استقالت في الـ10 من الشهر نفسه.

 

وقد استقالت الحكومة اللبنانية السابقة عقب الانفجار الذي وقع في ميناء بيروت في 4 أغسطس من هذا العام وأودى بحياة أكثر من 190 شخصا وأدى إلى جرح الآلاف ودمر مناطق بأكملها في العاصمة.
 

وتزامن التكليف مع زيارة تفقدية لبيروت، أجراها ماكرون، الذي تتهمه أطراف لبنانية بالتدخل في شؤون بلادهم الداخلية، ومنها عملية تشكيل الحكومة، في محاولة للحفاظ على نفوذ لباريس في لبنان.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان