رئيس التحرير: عادل صبري 02:51 مساءً | الجمعة 30 أكتوبر 2020 م | 13 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

إيكونوميست: الصراع العربي الإسرائيلي.. كلمات من الماضي

إيكونوميست: الصراع العربي الإسرائيلي.. كلمات من الماضي

العرب والعالم

جانب من تةقيع الإمارات والبحرين وإسرائيل على اتفاقيات السلام

إيكونوميست: الصراع العربي الإسرائيلي.. كلمات من الماضي

إسلام محمد 18 سبتمبر 2020 17:50

سبعة عقود من الرفض الرسمي انتهت بجرة قلم، في 15 سبتمبر، أقامت البحرين والإمارات العربية المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل في حفل أقيم في واشنطن، وسط توقعات باتخاذ عدد من الدول نفس المسار، مما يجل الصراع العربي الإسرائيلي مجرد كلمات من الماضي.

 

الوثائق التي وقعوا عليها كانت هزيلة، تتضمن وضع تفاصيل الرحلات الجوية والتجارة وتبادل السفراء، ومع ذلك، ضاعفت إسرائيل بعد ظهر أحد الأيام عدد الدول العربية التي تربطها بها علاقات رسمية، كما أن لديها علاقات غير رسمية مع خمسة آخرين على الأقل، من عمان إلى المغرب.

 

وفي تقرير لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، اعتبرت الاتفاقيات إنجازًا حقيقيًا للرئيس دونالد ترامب، الذي اتسمت محاولاته للدبلوماسية في كثير من الأحيان بالجمود، وليس النجاح، ولكنها كتبت النهاية للصراع العربي الإسرائيلي واصبح من الماضي.

 

وقالت المجلة، الرئيس ترامب يقول "إن الدماء كانت تغطي الرمال لعقود، وهذا ما يفعلونه، ولكن الآن الأمر مختلف"، إلا أنه في الواقع، لم تقاتل إسرائيل أبدًا البحرين أو الإمارات، لقد كانوا شركاء هادئين لسنوات، يجمعهم الخوف المتبادل من إيران.

 

تحرك الإماراتيون أولاً لإعلان تلك الشراكة، لكن قرار البحرين بأن تحذو حذوها قد يكون القرار الأكثر إثارة للاهتمام، لم يكن على الإمارات أن تقلق بشأن ما إذا كان التطبيع سيحظى بشعبية، فهي قوية بما يكفي لتجاهل انتقادات دول مثل إيران وتركيا.

 

على النقيض من ذلك، للبحرين تاريخ من الاحتجاج، لطالما اشتكت الأغلبية الشيعية من التمييز من العائلة المالكة، وبلغت الاضطرابات ذروتها العام 2011 خلال احتجاجات الربيع العربي، معارضو التطبيع مع إسرائيل لديهم مساحة أكبر للتعبير عن المعارضة في البحرين، رغم أن أشد المنتقدين يواجهون خطر الاعتقال. كان هناك فيض من السخط على وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام التي سبقت الحفل.

 

البحرين والإمارات استقرتا على أقل من ذلك بكثير، لقد انتزع الإماراتيون وعدًا بأن إسرائيل ستوقف خططها لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وفي روايتهم، لديهم الآن المزيد من النفوذ للضغط من أجل حل الدولتين، يقول أنور قرقاش ، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية: "سياسة الكرسي الفارغ لم تخدم الفلسطينيين جيدًا، وفي الواقع لم تخدم العرب جيدًا".

 

وبحسب المجلة، يشير التاريخ إلى أن مثل هذه النفوذ لن يكون لها أهمية تذكر، فقد وقعت مصر والأردن معاهدات سلام مع إسرائيل منذ عقود، لكنهما لم يقربا الفلسطينيين من إقامة دولة، المعاهدات التي وقعتها إسرائيل مع البحرين والإمارات لم تتضمن حتى إيماءة لحل الدولتين، بل مجرد حديث غامض عن قرار "عادل".

 

في احتفالات جامعة الدول العربية ما زال يتردد الأناشيد للقضية الفلسطينية، لكن في العالم الحقيقي، انحسر الصراع العربي الإسرائيلي منذ فترة طويلة، لقد مرت أربعة عقود تقريبا منذ أن حارب الجيش العربي النظامي إسرائيل، ومن الصعب أن نحدد بالضبط كيف يشعر الجمهور العربي.

 

واختتمت المجلة تقريرها بالقول : "ترامب يقول إنه سيكون هناك المزيد من الإعلانات الدبلوماسية القادمة، ربما يكون هناك القليل من المبالغة الترامبية، رغم أن الآخرين سيتبعون ذلك بالتأكيد وسيجد الفلسطينيون أنفسهم أكثر عزلة من أي وقت مضى، ومع ذلك ، فإن فقدان الدعم العربي لن يجبرهم على التخلي عن مطالبهم.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان