رئيس التحرير: عادل صبري 11:30 مساءً | الجمعة 23 أكتوبر 2020 م | 06 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

تسميم نافالني.. العثور على دليل الجريمة في زجاجة ماء

تسميم نافالني.. العثور على دليل الجريمة في زجاجة ماء

العرب والعالم

أليسكي نافالني

تسميم نافالني.. العثور على دليل الجريمة في زجاجة ماء

متابعات 17 سبتمبر 2020 23:02

 

أكد فريق أليكسي نافالني، اليوم الخميس، العثور على آثار للمادة التي تسمم بها المعارض الروسي، على عبوة مياه بلاستيكية وجدت في غرفة الفندق التي كان يقيم فيها.

 

وشعر المعارض نافالني (44 عاما) بالإعياء في 20 أغسطس عندما كان في طائرة عائدة إلى موسكو من مدينة تومسك في سيبيريا، التي زارها لدعم المرشحين في الانتخابات البلدية وإجراء تحقيق في فساد النخب المحلية.

 

وأكد فريق نافالني على "إنستجرام" العثور على آثار مادة نوفيتشوك السامة المتلفة للأعصاب على "قنينة مياه بلاستيكية عادية" وجدت في غرفة فندق أليكسي نافالني في تومسك في الدقائق التي تلت إعلان إصابة المعارض بإعياء.

 

وأوضح الفريق أن مختبرا ألمانيا تعرف على المادة "بعد أسبوعين" على ذلك. وأصبحت عبوة المياه الدليل الرئيسي الذي سمح بالقول إن نافالني سمم بمادة نوفيتشوك.

 

وقالت الناطقة باسم المعارض كيرا ايارميش، في مقطع مصوّر، إن هذا الاكتشاف يعني أن "نافالني سمم قبل مغادرته الفندق وليس في المطار أو في الطائرة" في حين كانت أولى الشبهات تتجه إلى أنه قد يكون سمم في مطار تومسك حيث احتسى كوب شاي.

 

وأدخل نافالني أولا إلى مستشفى في اومسك في سيبيريا أيضا قبل أن ينقل بعد 48ساعة على تسميمه إلى مستشفى في برلين. وخرج من الغيبوبة الأسبوع الماضي وهو يتعافى تدريجا.

 

وخلص مختبر عسكري الماني في الثالث من سبتمبر إلى حصول عملية تسميم بمادة نوفيتشوك التي طورت في الحقبة السوفياتية لأغراض عسكرية، الأمر الذي ترفضه موسكو. وأكد مختبران في فرنسا والسويد النتائج التي توصلت إليها ألمانيا، مما دفع باريس وبرلين إلى الإصرار من جديد على ضرورة إجراء تحقيق روسي.

 

ونزل أليسكي نافالني، خلال إقامته في تومسك، لمدة ثلاثة أيام في فندق كساندر المصنف 4 نجوم وقد جلس في مطعمه، حسبما قالت الشرطة.

 

وأرفقت رسالة فريق نافالني الخميس بمقطع فيديو يظهر أنصاره بينما كانوا يمشطون غرفة فندق ويجمعون أدلة محتملة، قبل أن تتمكن الشرطة من الوصول إلى مكان الحادث. وصوّر المقطع بعدما علم فريق نافالني بمرضه.

وأوضح الفريق أنه "نظرًا إلى أنه كان من الواضح جدا أن نافالني لم يكن مصابا بوعكة خفيفة (...) قررنا جمع أي شيء قد يكون مفيدًا ونقله إلى الأطباء في ألمانيا". وأضاف "كان من الواضح أيضًا أنه لن يُفتح تحقيق في روسيا".

 

وقالت ليبوبف سوبول حليفة نافالني الكبيرة في تغريدة "من المهم أن نعرف بوجود آثار نوفيتشوك على العبوة لكن هذا لا يعني أنه سمم عبر هذه القنينة". وقد يكون الضحية نقل هذه الآثار خلال شربه من القنينة.

 

ونشر موقع "بروكت.ميديا" الإخباري الروسي اليوم الخميس تحقيقا مفصلا قال فيه مقربون من المعارض الروسي إن آثار هذه المادة السامة كانت قد زالت من جسمه عند نقله إلى برلين.

 

وأضاف الموقع أن نافالني لا يذكر متى شرب من العبوة بالتحديد وهي من ماركة "سفياتوي إستوتشنيك" المنتشرة جدا في روسيا.

 

وقال أحد مطوري هذه المادة السامة فلاديمير اوغليف للموقع إن ابتلاع هذا السم كان ليسبب الوفاة على الأرجح. وأشار الموقع إلى ان كاميرتي مراقبة صورتا باب غرفة نافالني. وقد حصلت شرطة النقل على الفيلم. وقالت أيارميش إنه رغم توافر أدلة كافية "لم يباشر تحقيق جنائي بعد".

 

وأثارت قضية نافالني مواجهة جديدة بين روسيا والدول الغربية. وفي حين دعت ألمانيا روسيا إلى "توفير توضيحات" نددت موسكو بوجود مؤامرة مؤكدة ان الأطباء الروس لم يجدوا أي أثر لتسميم محتمل.

 

وأليكسي نافالني، هو أشهر معارض روسي وناشط مناهض للفساد، واجتذبت تسجيلات الفيديو القوية التي نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي ملايين المشاهدات وجعلته شوكة في ظهر الكريملين. 

 

من جانبها، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الخميس، أنها أرسلت خبراء إلى ألمانيا لأخذ عينات من المعارض الروسي أليكسي نافالني ، وأشارت إلى أن نتائج الاختبارات لتحديد ما إذا كان تعرض للتسميم بمادة نوفيتشوك سوف تعرف قريباً.

 

وتقدمت برلين، حيث يتلقى معارض الكرملين العلاج في المستشفى بعد أن تعرض لمحاولة تسميم بحسب أنصاره يوم 20 أغسطس في سيبيريا، بطلب رسمي للحصول على "مساعدة فنية" من المنظمة الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، بحسب المنظمة.

 

وذكرت المنظمة "أخذ فريق من الخبراء من الأمانة الفنية بشكل مستقل عينات طبية حيوية من السيد نافالني لتحليلها في المختبرات التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية". واضافت أن "نتائج هذه التحاليل ستعلن قريبا وسيتم إطلاع السلطات الالمانية عليها".

 

وأعرب المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس في وقت سابق من هذا الشهر عن "قلقه البالغ" حيال قضية نافالني. واستعانت بريطانيا بالمنظمة بعد عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال في مدينة سالزبري الإنكليزية عام 2018، وأكدت الهيئة حينها أنه تعرض للتسميم بمادة نوفيتشوك.

 

وتتهم لندن المخابرات العسكرية الروسية بالوقوف وراء ذلك. وتهدد القضية بتصعيد التوتر مجددا في المنظمة حيث من الممكن لألمانيا أن تطلب من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية استخدام تفويضها الجديد لتحديد منفذي هجمات كيميائية.

 

وعلى الرغم من معارضة موسكو الشديدة للأمر، تم منح المنظمة سلطات جديدة في 2018 تخولها تحديد الجهات التي تقف وراء هجمات كيميائية، بعدما كانت مهمتها تقتصر في الماضي على تحديد إن كانت الأسلحة الكيميائية استخدمت أم لا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان