رئيس التحرير: عادل صبري 08:39 مساءً | الثلاثاء 13 أبريل 2021 م | 01 رمضان 1442 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: على غرار الملالي.. أردوغان يطلق نغمات معادية لإسرائيل

صحيفة ألمانية: على غرار الملالي.. أردوغان يطلق نغمات معادية لإسرائيل

العرب والعالم

الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" و رئيس إيران "حسن روحاني"

في سعي أنقرة للسيطرة الإقليمية

صحيفة ألمانية: على غرار الملالي.. أردوغان يطلق نغمات معادية لإسرائيل

احمد عبد الحميد 10 أغسطس 2020 19:10

"خلال حرب الخليج الأولى، كان شعار المعركة الإيرانية (الطريق إلى القدس يمر عبر كربلاء)، وبعدها أصبحت دولة الملالي الآن قوة مهيمنة خطيرة في الشرق الأوسط، وبرنامجها النووي يهدد وجود إسرائيل ذاته، ويمكن اليوم سماع نغمات معادية مماثلة من البوسفور ، حيث يحرض الرئيس التركي أردوغان جماهيره بـ (تحرير الأقصى).

 

وردت الكلمات السابقة في مستهل تقرير أعدته صحيفة "يوديشه الجماينة" الألمانية تحت عنوان "النظام العثماني الجديد".

 

وقالت الصحيفة تعليقًا على العلاقة الراهنة بين تركيا والدولة اليهودية، إن العلاقات توترت منذ أكثر من عقد، ولم تعد تسبب فقط القلق بسبب موقف أنقرة المعادي لإسرائيل في القدس.

 

ونقلت عن فيكتور أزويلوس، ضابط سابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، قوله إن إسرائيل تواجه تحديات كبيرة من جراء سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العدوانية في المنطقة، مضيفًا أنه  على الرغم من استمرار العلاقات الدبلوماسية بين تركيا واسرائيل، أصبحت التصريحات التركية المتزايدة المعادية لإسرائيل ، خاصة عندما يتعلق الأمر بخلط الخطاب الديني والقومي في حزب العدالة والتنمية الحاكم، تهديدًا مباشرًا لإسرائيل والاستقرار الإقليمي.

 

خطاب أنقرة يذكر إسرائيل بموقف إيران المناهض لها منذ الثورة الإسلامية

 

وأضاف التقرير أنه بعد تحويل آيا صوفيا في اسطنبول إلى مسجد ، أعلن أردوغان أنه سيحرر أيضًا المسجد الأقصى في القدس، وقامت وزارة الشؤون الدينية التركية بنشر رسائل يريدون من خلالها توحيد الجالية الإسلامية ضد إسرائيل.

 

وأوضح أن مخطابة أردوغان المجتمع التركي يذكر بموقف إيران المناهض لإسرائيل منذ الثورة الإسلامية عام 1979، ويهدف إلى تكوين  "أمة" إسلامية وحربية،  وإلى تحقيق هدف حشد المنطقة ضد إسرائيل.

واستطردت الصحيفة: "عندما وصل أردوغان إلى السلطة من خلال انتخابات ديمقراطية في عام 2002 ، كانت العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل مستقرة وقام رئيس الحكومة التركية بزيارة القدس، وكانت الروابط العسكرية على وجه الخصوص ممتازة، وحاولت تركيا آنذاك التوسط بين الاسرائيليين والفلسطينيين، لكن العلاقات  تدهورت مع حرب غزة في عامي 2008/09 ".

 

على سبيل المثال، كانت هناك مواجهة علنية بين أردوغان والرئيس الإسرائيلي آنذاك شيمون بيريز، وصف فيها الرئيس التركي الجيش الإسرائيلي بـ "قاتل الأطفال"، و أدى ذلك إلى ارتفاع سريع في معاداة السامية في تركيا وانتشار نظريات المؤامرة المعادية للسامية.

 

مع قبرص واليونان ومصر، تواجه إسرائيل تركيا

 

ونقلت صحيفة يوديشه ألجماينه عن جاليا ليندنشتراوس، الخبيرة بالشئون التركية في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، قولها إن العلاقات الجيدة بين إسرائيل وتركيا قد انتهت منذ التسعينيات،  وستؤدي خطط الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية إلى أزمة أخرى في العلاقات الثنائية بين الدولتين.

 

وأضافت "ليندنشتراوس" أنه على الرغم أن أردوغان يعلم أن العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل مهمة لأن الاقتصاد القوي فقط هو الذي سيبقيه في السلطة،  إلا أن حادثة سفينة "مافي مرمرة" حولت ميزان القوى في الشرق الأوسط، حيث عززت قبرص واليونان منذ ذلك الحين علاقاتهما مع إسرائيل و مصر لمواجهة تركيا.

 

وأردفت الخبيرة: "لقد بات شرق البحر الأبيض المتوسط ​​منطقة ملغمة،  ومؤخرا زادت أنقرة من توسعها وتريد السيطرة على هذه المنطقة سياسيا وعسكريا".

 

ومضت في القول إنه بالإضافة إلى العمليات العسكرية في سوريا المجاورة، تريد تركيا بناء خط أنابيب غاز إلى ليبيا، على الرغم من أن هذا ينتهك المياه الإقليمية لليونان، ولذلك إذا حاصر أردوغان أثينا بالزوارق الحربية، فقد تصبح تركيا تهديدًا لإسرائيل.

 

واستشهد التقرير بقول سونر كاجابتاي، مؤلف كتاب "إمبراطورية أردوغان"، إن جهود أردوغان  للترويج لأجندة إسلامية وأنشطته العسكرية في الدول العربية لا تضغط فقط على العلاقات مع إسرائيل، بل تؤجج التنافس السياسي مع مصر والمملكة العربية السعودية وتعزز النظرة إلى تركيا على أنها إمبريالية إسلامية.

 

تركيا توسع نفوذها في الحرم القدسي الشريف

 

أشار التقرير إلى أن تركيا تعمل على توسيع نفوذها في الحرم القدسي الشريف من خلال الجمعيات الخيرية الدينية، مضيفًا أن أردوغان يرى نفسه كقائد للعالم الإسلامي وممثل الفلسطينيين.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بقول الضابط السابق في جيش الدفاع الإسرائيلي فيكتور أزويلوس: "يمكن أن تصبح تركيا تهديدًا للدولة اليهودية،  لكن إذا تدهورت علاقاتها مع إيران نتيجة لسياستها التوسعية ، فقد يكون هناك تخفيف للتوتر فيما يتعلق بإسرائيل"، مضيفًا أن الواقع الدولي يتغير طوال الوقت، وعلى إسرائيل أن تبقي كل الخيارات مفتوحة.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان