رئيس التحرير: عادل صبري 01:55 صباحاً | الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 م | 11 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

الجارديان بعد انفجار المرفأ: الكوارث ليست غريبة عن لبنان

الجارديان بعد انفجار المرفأ: الكوارث ليست غريبة عن لبنان

العرب والعالم

لبناني يسير في شوارع بيروت بعد الانفجار

الجارديان بعد انفجار المرفأ: الكوارث ليست غريبة عن لبنان

إسلام محمد 06 أغسطس 2020 20:31

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن الانفجار الذي حدث في لبنان قبل يومين، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنّ الكوارث ليست غريبة عن لبنان، ولكن ما حدث في مرفأ بيروت كان لا يتصوره عقل.

 

وأضافت الصحيفة، أنّ الأسئلة حاليًا تدور حول أسباب الانفجار، ولماذا تم تفريغ 2750 طنًا من نترات الأمونيوم في ظروف غريبة من سفينة متعثرة مستأجرة روسية العام 2014، وتركت في الميناء لمدة ست سنوات؟ وعلمت سلطات الموانئ، والسلطة القضائية، والأشخاص الآخرون الأعلى على الأرجح، بهذه القنبلة الموقوتة التي تركت في وسط مدينة يسكنها مليونا شخص.

 

وتابعت، أن الغضب في لبنان يتصاعد والإدانات للطبقة الحاكمة تتزايد، والهتافات ضدهم رسالة تصل للجميع مفادها أن لبنان رهينة مؤسسة سياسية فاسدة وعصابة من أمراء الحرب منذ أربعة عقود، وتنتشر صور المقصلة والخراطيم على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

ونقلت الصحيفة عن لبنانيين قولهم أنا ما يحدث في لبنان فاق العقل، ولم يشهد من قبل، رغم أن الكوارث ليست غريبة عن لبنان.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن اللبنانيين الذين في منتصف الأربعينيات، عاشوا 15 سنة من الحرب، وحربين إسرائيليتين، و 30 سنة من الاحتلال السوري، وعدة جولات من الانهيار الاقتصادي، وتخفيض قيمة العملة ، وثورة ، وموجة من الاغتيالات السياسية التي قضت على صفوف التقدميين، ومنذ نهاية عام 2019 ، موجة أخرى من الاحتجاجات تطالب برحيل النخبة السياسية الفاسدة، نفس أمراء الحرب الذين أداروا الحرب ثم صنعوا السلام حتى يتمكنوا هم وأصدقائهم يواصلون ملء جيوبهم.

 

أحدثت الثورة أزمة مالية واقتصادية، والتي كانت سنوات في صنعها ثم تفاقمت بسبب فيروس كورونا وحالات الإغلاق.

 

في فبراير 2005، اغتيل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بألف كيلوغرام من المتفجرات التي فجرت موكبه، مما أسفر عن مقتل 22 شخصًا آخر، وتدمير منطقة الواجهة البحرية التي أعيد بناؤها حديثًا في بيروت.

 

وتم إلقاء اللوم على الاغتيال على أمراء لبنان آنذاك في دمشق، وأدى تضخم الغضب والاحتجاجات الضخمة على مدى شهرين إلى إنهاء 30 عامًا من الاحتلال العسكري السوري، لكنهم تركوا وراءهم نظامًا راسخًا مكّن قادة لبنان من مواصلة نهب البلاد لصالح أنفسهم أو أصدقائهم في دمشق.

 

وهذا يشمل حزب الله، بحسب الصحيفة، الذي ازداد قوة منذ ذلك الحين كحزب سياسي لبناني، كما يتم توجيه الكثير من الغضب اليوم إليهم، فهناك تكهنات منتشرة بأن نترات الأمونيوم كانت ملكهم، لاستخدامها في صنع القنابل ، أو أن الحريق بدأ عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مخبأ أسلحة حزب الله في الميناء.

 

ورغم أن الإهمال هو التفسير المحتمل في الغالب، إلا أن الناس يترددون في تجاهل النظريات الأخرى تمامًا حتى الآن، في كلتا الحالتين، حزب الله هو أيضًا جزء من نظام الفساد الذي يغرق البلاد، وأولئك الذين يريدون إنقاذ رقبتهم في مواجهة الغضب الشعبي المتزايد قد يحاولون توجيه الغضب إلى حزب الله فقط، ولكن يجب ألا ننسى أن الجماعة لا تستطيع العمل في لبنان دون التواطؤ المباشر أو غير المباشر لمعظم المؤسسات السياسية ، الذين يبدون سعداء للغاية في إبرام الصفقات وحماية بعضهم البعض.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان