رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 صباحاً | الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 م | 11 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

«ميثاق سياسي جديد».. هل تنقذ مبادرة ماكرون لبنان؟

«ميثاق سياسي جديد».. هل تنقذ مبادرة ماكرون لبنان؟

العرب والعالم

الرئيس الفرنسي خلال تفقده مكان انفجار بيروت

«ميثاق سياسي جديد».. هل تنقذ مبادرة ماكرون لبنان؟

إسلام محمد 06 أغسطس 2020 18:22

استقبل لبنانيون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تفقد سيرًا على الأقدام شارع الجميزة الأثري شرق بيروت المتضرر بشدة جراء انفجار المرفأ قبل يومين، بهتافات "الشعب يريد إسقاط النظام" و"ساعدونا".

 

وهتفت مجموعة من اللبنانيين كانوا في المنطقة الجميزة، لدى وصول ماكرون، "ثورة، ثورة!"، وتحدث معهم ماكرون بلهجة واثقة "يا صديقي، أنا هنا اليوم لأقترح عليهم (السياسيين) ميثاقا سياسيا جديدا، وسأعود في الأول من سبتمبر.

 

ولم ينزل أي مسؤول لبناني بعد إلى الشارع بعد وقوع الانفجار، الذي دمر أجزاء كبيرة من العاصمة، وخلّف 137 قتيلا، وأكثر من خمسة آلاف جريح، بينما ينهمك اللبنانيون منذ يومين بتنظيف الركام، والزجاج، ومحاولة تصليح ما يمكن من منازلهم وبيوتهم ومتاجرهم.

 

ولم يتردد الرئيس الفرنسي حين اقتربت منه سيدة تضع كمامة، وقفازات تشكو إليه حالها وحال البلد، من أن يمسك بيديها أولا ويستمع بإمعان قبل أن يعانقها بشدة في مشهد مؤثر في زمن التباعد الاجتماعي مع تفشي فيروس كورونا المستجد.

 

وعلى تويتر، غرد ناشط قائلا "لم يصافح الرئيس ماكرون عون (بسبب فيروس كورونا) لكنه عانق، وصافح الشباب والشابات في بيروت، وصلت الرسالة يا أصحاب الكرامة"؟

 

وبدا ماكرون مذهولاً من حجم الأضرار في المنطقة، وتوقف أكثر من مرة للاستماع إلى كل من استوقفه، بينما كان سكان يتابعون ويلوحون له من على شرفات منازلهم أيضا.

 

ورد ماكرون على الغضب الذي عبر عنه الحشد الذي لاقاه خلال جولته بالحديث عن "مبادرة سياسية جديدة" سيقترحها على المسؤولين والقادة اللبنانيين، مشيراً إلى ضرورة بدء "الإصلاحات.. وتغيير النظام ووقف الانقسام ومحاربة الفساد".

 

واحتج بعضهم على لقائه المسؤولين، وردّد آخرون شعارات ضد رئيس الجمهورية ميشال عون. فقال الرئيس الفرنسي "أنا مضطر للجلوس معهم، سأقول لهم الحقيقة، وسأسائلهم عما فعلوه".

 

وتابع "أتفهم غضبكم. لست هنا للتغطية على النظام".

 

وكان الرئيس الفرنسي يضع الكمامة وطوراً ينزعها للتحدث مع السكان حيناً، وللإجابة على أسئلة الصحافيين حيناً آخر.

 

ولدى حديثه مع صحافيين، قاطعته شابة بالفرنسية قائلة "لا تعطوا الأموال لحكومتنا الفاسدة.. لم يعد بمقدرونا التحمل أكثر"، فالتفت نحوها وأجابها "لا تقلقي".

 

وطفح كيل اللبنانيين بعد انفجار المرفأ الضخم الذي فجع بلداً صغيراً يتخبط بأسوأ أزماته الاقتصادية التي فاقمها تفشي فيروس كورونا المستجد مع تسجيل أكثر من 5 آلاف إصابة و68 وفاة.

 

وقال الرئيس الفرنسي "إنها مساعدة من دون شروط للشعب برعاية الأمم المتحدة لتصل مباشرة إلى الشعب وإلى المنظمات غير الحكومية".

 

وتسعى الحكومة اللبنانية من خلال مفاوضات خاضتها مع صندوق النقد الدولي إلى الحصول على دعم خارجي يقدر بأكثر من عشرين مليار دولار، بينها 11 مليار أقرها مؤتمر سيدر الذي استضافته باريس العام 2018، إلا أن المفاوضات توقّفت في ظل عدم قدرة السلطات على البدء بإصلاحات ملحّة يطالب بها الصندوق كشرط للدعم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان