رئيس التحرير: عادل صبري 08:03 مساءً | الجمعة 07 أغسطس 2020 م | 17 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

الغزو العراقي للكويت.. 30 عامًا على الحرب التي بعثرت أوراق العرب (فيديو)

الغزو العراقي للكويت.. 30 عامًا على الحرب التي بعثرت أوراق العرب (فيديو)

العرب والعالم

حرب الخليج

الغزو العراقي للكويت.. 30 عامًا على الحرب التي بعثرت أوراق العرب (فيديو)

أيمن الأمين 02 أغسطس 2020 14:53

تحل، اليوم الأحد، الذكرى الثلاثون للغزو العراقي لدولة الكويت، والذي أثار معه عاصفة سياسية غيرت المشهد في المنطقة ربما لا تزال آثارها باقية إلى يومنا هذا.

 

وبالرجوع إلى بداية الأزمة وقتها، نجد أن الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، لفت الأنظار إلى نيته تجاه الكويت خلال جلسة استثنائية للجامعة العربية في بغداد 28 مايو 1990، والتي ترأسها صدام، حيث تغافل الأخير موضوع انعقاد القمة، ليفاجئ الجميع باتهامه للكويت "بسرقة النفط العراقي".

 

منذ ذلك الحين شهدت العلاقات العراقية الكويتية توترا متصاعدا، فقد سلم العراق جامعة الدول العربية مذكرة احتجاج، شكا فيها الكويت والإمارات على خلفية ما وصفه زيادة ضخ النفط، ما أدى إلى هبوط أسعار النفط، والتأثير في الاقتصاد العراقي.

 

 

وأكد صدام اتهامه في 17 يوليو 1990، حيث ألقى خطابا في ذكرى ثورة يوليو 1968، "اتهم فيه دولا خليجية، وتحديدا الكويت، بالضلوع في مؤامرة نفطية ضد العراق"، مهددا باستخدام "رد مناسب" ضدها، وفي هذا الخطاب قالها صدام علانية "قطع الأعناق، ولا قطع الأرزاق".

 

يعتبر الخبراء مثل هذه العبارات في خطاب صدام حسين بمثابة إعلان الحرب ضد الكويت، الأمر الذي استدعى تدخل رؤساء عدد من الدول العربية لتخفيف التوتر بين البلدين، من بينهم الرئيس الراحل حسني مبارك، وملك الأردن الراحل حسين بن عبد الله، ورئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات.

 

تحركت الكويت تجاه التصعيد العراقي حيث أوفدت وزير خارجيتها في مهمة عاجلة للقاء قادة الدول العربية، حاملا رسائل من أمير الكويت، الشيخ جابر الأحمد، لإبلاغهم موقف بلاده حيال التصعيد العراقي المستمر.

 

 

دخلت مصر بشكل معلن في الأزمة يوم الجمعة 20 يوليو، 1990، إذ دعت إلى تسوية الخلاف بالـ"حوار الأخوي"، بعد يومين وتحديدا 22 يوليو 1990 استقبل مبارك نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي طارق عزيز، بعد اللقاء رد عزيز على سؤال للصحفيين بشأن التهديد العراقي للكويت، قائلا "هم الذين يهددوننا، نحن لا نهدد أحدا".

 

من جهتها، أكدت الكويت في 23 يوليو حفاظها على الإطار العربي للأزمة، مؤكدة أنها لم تطلب تدخلا من الأمم المتحدة في محاولة منها للتهدئة، رغم استشعار القلق المتزايد تجاه نيات العراق، وفي نفس اليوم أعلنت سوريا مطالبتها بالتهدئة بالتزامن مع مقترح مصري لخطة من أربع نقاط للتسوية، وهي: استبعاد أي تهديد باللجوء إلى القوة، والبدء في مهمة التقريب بين وجهتي نظر البلدين، وعقد اجتماع مصالحة في القاهرة، ووقف الحملات الإعلامية بين البلدين.

 

 

اتجهت الأمور نحو التهدئة، في ظل الدعوات العربية التي شارك فيها أيضا زعماء المغرب العربي خلال ختام قمتهم التي عقدت بالعاصمة الجزائر، والتي قرروا فيها إرسال مبعوث خاص إلى منطقة الخليج للتوسط في مهمة نزع فتيل الأزمة بين الكويت والعراق.

 

وأعلن مبارك في 24 يوليو 1990، قيامه بجولة تشمل كلا من العراق والكويت والسعودية في محاولة لاحتواء الأزمة، ثم أعلن اجتماعا ثنائيا في جدة يجمع مسؤولين من الكويت والعراق لتسوية الخلاف بين البلدين، مؤكدا التوصل إلى اتفاق لإيقاف الحملات الإعلامية بين البلدين.

 

 

أسفر هذا الإعلان المصري عن توقف الحملات الإعلامية بين البلدين، وفي واشنطن أكدت العراق للولايات المتحدة عدم القيام بأي عمل عسكري، كما أكدت الكويت والإمارات أنهما ستخفضان إنتاجهما من النفط ليصل إلى أقل من مليون ونصف المليون برميل يوميا.

 

بدأت المفاوضات بين العراق والكويت في 31 يوليو 1990 المفاوضات بين البلدين، "كان الجميع يتوقع أن هذا الاجتماع سيأتي بحلول دبلوماسية، لكن مع الأسف وجد الوفد الكويتي الرفض العراقي".

 

بدأت التحركات العسكرية العراقية ما بين الساعة الثامنة إلى العاشرة من ليلة 2 أغسطس 1990 حيث قصفت وحدات عراقية متمركزة بالقرب من المخافر الحدودية الكويتية المواقع الكويتية ودخلت إلى الأراضي الكويتية.

 

اللواء متقاعد صابر السويدان، آمر القوة الجوية الكويتية الأسبق، يقول في تصريحات صحفية "تلقيت في الساعة العاشرة والربع من ليلة الغزو رسالة بالتوجه إلى قاعدة علي السالم الجوية، كثير من المواقع على الحدود سقط، ورفعنا في القاعدة حالة الاستعداد لكل القوات الكويتية، وفي الساعة 2:30 فجرا رفعت لأقصى درجة إلى الحالة رقم واحد، وهي حالة الاستعداد للحرب".

 

 

حاولت الكويت الاستعانة بالقوات الشقيقة والصديقة، لكن الوقت مضى، وسقطت الكويت في مساء الثاني من أغسطس، حيث كان قوام القوات العراقية 150 ألفا، بينما عدد القوات الكويتية 17 ألفا فقط".

 

وتزامنا مع ذكرى 30 عاما على الغزو العراقي للكويت، نشرت صحيفة دي فيلت الألمانية تقريرا، سلطت فيه الضوء مجددا على دور الولايات المتحدة الغامض في حرب الخليج الأولى، لتعيد طرح السؤال الذي طالما تردد عن دور واشنطن في تلك الحرب، وعما إذا كانت السفيرة الأمريكية في العراق وقتذاك أبريل غلاسبي قد أعطت "الضوء الأخضر" فعلا للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين لغزو الكويت أثناء لقائها به قبيل اجتياح الجيش العراقي للكويت بأيام معدودة، أم أن  كلام السفيرة قد فهم من قبل القيادة العراقية بشكل مختلف عما قصدته غلاسبي؟

 

أيضا، مجلة فورين بوليسي الأمريكية تناولت المقابلة المشهورة بين الرئيس العراقي صدام حسين والسفيرة الأمريكية أبريل غالاسبي، مشيرة إلى أن السفيرة أوضحت للرئيس العراقي بأنها لا تملك رأيا في خلاف العراق الحدودي الكويتي، وهو ما جعل البعض ينحون باللائمة على كلام السفيرة الأمريكية في حدوث هذا الغزو. بيد أن المجلة الأمريكية قالت إن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أرسلت أيضا تأكيدات في وقت سابق لصدام، أن واشنطن ليس لديها التزامات دفاعية أو أمنية خاصة تجاه دولة الكويت. وهو ما ينفي اقتصار الأمر على اللقاء بين السفيرة الأمريكية والرئيس العراقي في ذلك الوقت.

 

 

وبعد اجتاح الجيش العراقي دولة الكويت، والحشد الدولي المضاد بقيادة واشنطن لتحرير الدول الخليجية الصغيرة، مثلت غلاسبي أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في واشنطن في مارس 1991. مجلس الشيوخ كان يريد فحص عما إذا كانت غلاسبي قد تسببت بنقل إشارة خاطئة للحكومة العراقية، الأمر الذي شجعها على غزو جارتها الكويت.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان