رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 مساءً | الجمعة 16 أبريل 2021 م | 04 رمضان 1442 هـ | الـقـاهـره °

البرلمان يحسم مصير الغنوشي اليوم.. و«قلب تونس» كلمة السر

البرلمان يحسم مصير الغنوشي اليوم.. و«قلب تونس» كلمة السر

العرب والعالم

راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة

البرلمان يحسم مصير الغنوشي اليوم.. و«قلب تونس» كلمة السر

عمر مصطفى 30 يوليو 2020 11:08

 

يصوت مجلس البرلمان التونسي في جلسة سرية، اليوم الخميس، على سحب الثقة من رئيسه، راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة، أكبر أحزاب البرلمان، وتبدو عملية التصويت التي ستجري عبر الاقتراع السري مفتوحة على كافة الاحتمالات، في ظل تشرذم أصوات أعضاء البرلمان، وعدم وجود أغلبية واضحة.

 

وبحسب الدستور التونسي والنظام الداخلي للبرلمان، يتطلب تمرير لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان توفر الأغلبية المطلقة من الأصوات (109 من مجموع 217 نائبا).

 

ويشكل نواب حزب "قلب تونس"، برئاسة نبيل القروي، عنصر ترجيح ما بين سحب الثقة أو تجديدها، وفقا للجانب الذي سيصوتون لصالحه، لكن كتلة الحزب لا تتسم بالانضباط ولا يتوقع أن تتخذ موقفا موحدا في التصويت، وهو ما يزيد تعقيد المشهد.

 

وتظهر خريطة توزع الأصوات داخل المجلس النيابي، أن الشق الداعم لرئيس البرلمان يضم كتل "حركة النهضة" (54 نائباً)، و"ائتلاف الكرامة" (19 نائباً)، الذي أعلن مسبقاً أنه غير معني بسحب الثقة من الغنوشي وقرر عدم المشاركة في جلسة اليوم.

 

على الضفة المقابلة، توجد كتل "تحيا تونس"، و"الإصلاح"، و"الديمقراطية"، التي تضم "حركة الشعب" و"التيار الديمقراطي". وهؤلاء سبق أن تقدموا بمشروع اللائحة لسحب الثقة من الغنوشي، وجمعوا تواقيع 73 نائباً (العدد القانوني اللازم)، وانضمت إليهم كتلة "الحزب الدستوري الحر"، التي ترأسها عبير موسي (16 نائباً).

 

وبذلك يبقى الحسم عملياً بيد كتل "قلب تونس" (27 نائباً)، و"الوطنية" (11 نائباً)، و"المستقبل" (9 نواب)، بالإضافة إلى 8 نواب غير منتمين لكتل.

 

وكانت كتل "النهضة" و"قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة" و"المستقبل" ومستقلين، قد تقدموا بلائحة سحب الثقة من حكومة إلياس الفخفاخ بـ105 أصوات، ما يعني أنهم قادرون على إسقاط مشروع معارضيهم إذا لم يتغير تحالفهم مع المعطيات الجديدة التي فرضها الصراع السياسي.

 

وكانت 4 كتل نيابية، قد قدمت الأسبوع الماضي لائحة لسحب الثقة من الغنوشي، وعلّلت هذه الخطوة بأنها "جاءت نتيجة اتخاذ رئيس البرلمان قرارات بشكل فردي دون الرجوع إلى مكتب البرلمان (أعلى هيئة)، وإصدار تصريحات بخصوص العلاقات الخارجية لتونس تتنافى مع توجّه الدبلوماسية التونسية".

 

وأقر مكتب البرلمان التونسي (أعلى هيئة به) عقد جلسة للتصويت على اللائحة، أن يكون التصويت سريّا ودون مداولات أو نقاش عام بين النواب، وذلك على غرار ما جرى في جلسة الانتخاب، حيث تنص المادة 51 من النظام الداخلي للبرلمان على أن سحب الثقة من رئيس البرلمان يكون بنفس طريقة الانتخاب (بشكل سري)".

 

وقال الغنوشي في تصريح عقب إقرار التصويت على اللائحة إنه "واثق من أنها ستكون لحظة لتجديد الثقة بي رئيسا للبرلمان وإعادة تزكيتي". وأضاف: "لم آتِ على ظهر دبابة لرئاسة البرلمان بل جئت بالانتخاب، ولست منزعجا من سحب الثقة مني، لذلك قبلنا إعادة اختبار الثقة".

 

وتابع الغنوشي: "تجاوزت الاعتراضات الشكلية التي تحتوي عليها اللائحة وهي كثيرة، وكان من الممكن إسقاطها شكلا في اجتماع المكتب، ولنا الأغلبية لذلك".

 

من جانبه، اتهم الناشط السياسي بحركة النهضة التونسية، لمصر العربية، حسين طرخاني، دولة الإمارات بلعب دور في توتر المشهد السياسي التونسي في الآونة الأخيرة، مضيفا أن أبو ظبي عرضت على بعض نواب البرلمان الملايين من الدولارات لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي.

 

وأوضح طرخاني لـ "مصر العربية" أن الأحزاب التي دعت لسحب الثقة من الغنوشي في جلسة الخميس المقبل غير كافية لتمرير قرار سحب الثقة.

 

وتابع: مع كل المؤامرات التي تحاك بالحركة، فإن الغنوشي سيظل رئيسا للبرلمان، نظرا لكون رصيد عبير موسى وأتباعها غير كاف لتمرير مثل تلك القرارات المصيرية، لافتا إلى أن من سيصوت للشيخ راشد قرابة 130 نائبا، ولذلك فهو باق في منصبه.

 

في المقابل، أكدت عبير موسي، رئيسة كتلة الحزب «الدستوري الحر» أنه تم تجميع 109 أصوات، لسحب الثقة من الغنوشي، موضحة أنهم يعملون من أجل جمع أكبر عدد ممكن من الأصوات.

 

وقال موسي خلال استضافتها أمس الخميس على إذاعة «شمس إف إم» أنه توجد حسبما يروج في الكواليس، 109 أصوات، لافتة إلى أن أغلب النواب ملتزمون بالحضور، ومصرون على التصويت، مضيفة: "غداً سيكون يوم فرحة لكل التونسيين، وسيكون يوماً لتصحيح مسار المؤسسة الدستورية، والانطلاق في مرحلة جديدة»؛ مشددة على أن التغيير "واجب وطني بعد تأكد فشل المنظومة الحالية".

 

وفي محاولة لاستمالة نواب "قلب تونس" للتصويت لصالح لائحة سحب الثقة، لوح نواب مؤيدون للائحة إلى إمكانية تعيين النائبة الأولى لرئيس البرلمان سميرة الشواشي لخلافة الغنوشي، في حال سحب الثقة منه.

 

وقال رئيس الكتلة "الديمقراطية" هشام عجبوني، في تصريح لإذاعة "موزاييك": ''نحن لا نرى مانعاً في تولّي سميرة الشواشي رئاسة البرلمان، بناء على ما اكتسبته من خبرة في تسيير وإدارة المجلس".

 

والشواشي نائبة عن حزب "قلب تونس" الذي تشير بعض الكواليس إلى أن نوابه طالبوا رئيسه نبيل القروي، بأن يترك لهم حرية التصويت خلال  الجلسة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان