رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 مساءً | الجمعة 16 أبريل 2021 م | 04 رمضان 1442 هـ | الـقـاهـره °

تحليل: هل يغامر نصر الله بعمل انتقامي ضد «إسرائيل»؟

تحليل: هل يغامر نصر الله بعمل انتقامي ضد «إسرائيل»؟

العرب والعالم

نتنياهو- حسن نصر الله

تحليل: هل يغامر نصر الله بعمل انتقامي ضد «إسرائيل»؟

أدهم محمد 24 يوليو 2020 18:06

يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لهجوم انتقامي محتمل من قبل "حزب الله" اللبناني الذي قُتل أحد عناصره في قصف جوي منسوب لتل أبيب في محيط مطار دمشق الدولي الإثنين الماضي.

 

وإلى جانب ذلك، تتهم إيران دولة الاحتلال بتنفيذ سلسلة من عمليات تفجير أهداف استراتيجية داخل أراضيها بما في ذلك منشأة "نطنز" النووية مطلع الشهر الجاري.

 

لكن هل سينفذ "حزب الله" تهديده بتنفيذ عمل انتقامي ضد الاحتلال، أم أن هناك اعتبارات أخرى يضعها في الحسبان.

 

يجيب عن هذا السؤال بتوسع المحلل الإسرائيلي "رون بن يشاي" في مقاله المنشور اليوم الجمعة بصحيفة "يديعوت أحرونوت".

 

إلى مقتطفات من المقال..

من الجيد أن منظومة الدفاع ​​والجمهور في إسرائيل يتعاملون بجدية هذه الأيام مع تهديدات الإيرانيين وحزب الله بشن أعمال انتقامية مؤلمة ضدنا.

 

تصاعدت المخاوف من مثل هذه الأعمال الانتقامية في ضوء الحرائق والانفجارات التي تحدث الآن بشكل يومي في إيران وخاصة بعد الانفجار في ورشة تطوير أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في نطنز.

 

 تكشف هذه الهجمات عن ضعف وتتحدى سيطرة نظام آيات الله الذي لم يتعاف بعد من اغتيال سليماني. لذلك من المرجح أن يصادق خامنئي، ومجلس الأمن القومي الإيراني للحرس الثوري للقيام بأعمال انتقامية ضد إسرائيل.

 

أما بالنسبة لحزب الله، فإن التفجير في دمشق المنسوب لسلاح الجو الإسرائيلي مساء الاثنين، والذي استهدف فيه شحنات أسلحة من إيران وقتل فيه رجل من حزب الله، يتحدى بشكل مماثل الأمين العام للتنظيم نصر الله.

 

 وأعلن نصر الله العام الماضي أنه لن يترك عمليات إسرائيل تمر مرور الكرام سواء في لبنان أو سوريا، والتي تمس مصالح المحور الشيعي الراديكالي، خاصة إذا ما استهدفت عناصر حزب الله، وقد نفذ نصر الله فعلا هذا التهديد مرتين على الأقل في العام الماضي. ومن هنا يمكن التوقع أنه سيحاول الانتقام من إسرائيل مرة أخرى على قصف هذا الأسبوع.

 

 

تُظهر التجربة أيضا أنهم وعندما يتوعدون في الحرس الثوري بالانتقام  فإنهم يفعلون ذلك وأحيانا بنجاح. لذلك، لا يجب الاستهانة بالتهديدات، ويجب أن يكون الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب واستعداد، ليس فقط الجيش ولكن أيضا الموساد والشاباك (جهاز الأمن العام)، المسؤولين عن أمن الإسرائيليين والمؤسسات الإسرائيلية في الخارج.

 

ولكن حتى لا نخطئ بالاستعداد المبالغ فيه ذي الكلفة العالية، يجب على مجتمع المخابرات أن يوضح لـ "زبائنه" في الحكومة ومنظومة الدفاع- مدى خطورة التهديد الانتقامي من قبل إيران وحزب الله، وبالتزامن مع ذلك يحاولون تقييم أين وإلى أي مدى يمكن أن يلحقوا الضرر بنا.

 

 إن الإجابات الجيدة على هذه الأسئلة ستحسن الاستعداد لعملية ينفذها العدو وستحدد أيضا كيف ستتصرف إسرائيل بعد مهاجمة مصالحها; هل ستحتوي إسرائيل الحادث  هل ستكتفي رد دبلوماسي، أم أنها سترسل الجيش الإسرائيلي لتصعيد سلسلة رد الفعل من أجل خلق الردع.

 

والسؤال الآخر الذي يُطرح في مثل هذه الحالة هو ما إذا كانت الفائدة التي تجلبها المعركة التي بين الحروب تستحق المخاطرة باتخاذ إجراءات انتقامية من جانب إيران ومبعوثيها.

 

والمعركة التي بين الحروب هي اسم عام للعمليات السرية والأقل سرية التي يعرقل الجيش الإسرائيلي وأحيانا يحبط، من خلالها، استعداد أعداء إسرائيل لمواجهة الحرب الكبرى القادمة مع إسرائيل.

 

وفقا لتقارير في الإعلام الدولي، جاء التفجير في نظنر وكذلك القصف في دمشق في إطار معارك واضحة بين الحروب، وفقا للتقارير، تم تنفيذ تفجير نطنز على يد الموساد بغرض عرقلة تقدم إيران في برنامج أسلحتها النووية، بينما هدف القصف في دمشق لعرقلة شحنات السلاح النوعي التي كانت في طريقها لحزب الله في لبنان وللمليشيات الموالية لإيران في سوريا.

 

بالمناسبة، يمكن التقدير بثقة كبيرة أنه باستثناء نطنز، لم تكن الحرائق والانفجارات التي وقعت في جميع أنحاء إيران في الأسابيع الأخيرة نتيجة لمبادرة إسرائيلية.

 

يجب أن نتذكر أن هناك ما لا يقل عن خمس منظمات سرية مسلحة تعمل في إيران (بالإضافة إلى تلك العاملة في الأراضي العراقية) تتلقى دعما ومساعدة سخية من المملكة العربية السعودية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وهذه الحقيقة معروفة للسلطات الإيرانية، لذلك فإنهم يتحسسون طريقهم في الظلام ويمتنعون في الوقت الراهن عن اتهام إسرائيل.

 

  كما أنهم يعرفون أن بعض الحوادث على الأقل هي نتيجة لحوادث موجات الحر الشديدة التي حلت بالبلاد والصيانة التي تدهورت بعد وباء كورونا.

 

عندما نشرع في تقييم مدى سرعة واستجابة الإيرانيين و/ أو حزب الله، يجب مراعاة عدة اعتبارات تؤثر على اعتبارات القيادة في طهران وبيروت:-

 

أولاً، تقلل الضائقة الاقتصادية والصحية (كورونا) والعزلة الدولية في إيران ولبنان (وأيضا في غزة) إلى حد كبير من موارد الاهتمام والتمويل والدعم الدولي المتاح لخامنئي ونصر الله؛ لتصبح أقل من أن يتم هدرها في عملية انتقامية. خاصة في ظل الاحتمال المعقول بأن ترد إسرائيل على هجوم انتقامي مدمر وخطير بشكل غير متناسب.

 

 حزب الله، على سبيل المثال، لا يمكنه في الوقت الحالي الاعتماد على الإيرانيين لتمويل إعادة إعمار القرى المدمرة في جنوب لبنان كما فعلوا بعد حرب لبنان الثانية.

 

كما تعرف سوريا أنها ستدفع ثمنا باهظا إذا ما أطلقت قوة القدس التابعة للحرس الثوري من داخل أراضيها صواريخ أو نفذت هجوما حدوديا ضد إسرائيل.

 

إلى جانب ذلك، ووفق كل المؤشرات، فإن القيادة في إيران، إلى جانب كراهيتها الدينية الإيديولوجية لإسرائيل، تقدر بشكل كبير القدرات الاستخبارية والعملياتية للجيش الإسرائيلي.

 

 

هذه نتيجة توعوية مهمة لمعركة ما بين الحروب التي تنتج رادعا قويا ومستقرا في مواجهة المحور الشيعي الراديكالي.

 

ثانيا، للإيرانيين وحزب الله مصلحة في أن يتجنبوا حتى نهاية عام 2020 عملية عنيفة تضعهم في الساحة الدولية كعوامل عدوانية ومدمرة ومزعزعة للاستقرار.

 

في أكتوبر، سيناقش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رفع الحظر المفروض على شراء الأسلحة وتصديرها من قبل إيران، وفي نوفمبر ستكون هناك انتخابات أمريكية قد تغير المزاج لصالح إيران، وكذلك لبنان الذي يئن الآن تحت عقوبات أمريكية شديدة.

 

هناك فرصة أنه إذا لم يتم انتخاب ترامب لفترة أخرى، فإن الشروط ستكون أكثر ملاءمة للتوصل إلى حل وسط مع الرئيس المقبل. إن المواجهة على الحدود اللبنانية أو الأعمال الانتقامية الإيرانية ضد إسرائيل يمكن أن تقوض تحقيق مثل هذا السيناريو المتفائل، الذي يريد روحاني ونصر الله بشدة أن يتحقق.

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان