رئيس التحرير: عادل صبري 09:46 مساءً | الثلاثاء 13 أبريل 2021 م | 01 رمضان 1442 هـ | الـقـاهـره °

مظاهرات بالداخل وضغوط في الخارج.. هل «شاخ» النظام في إيران؟

مظاهرات بالداخل وضغوط في الخارج.. هل «شاخ» النظام في إيران؟

العرب والعالم

جانب من المظاهرات التي تشهدها إيران

مظاهرات بالداخل وضغوط في الخارج.. هل «شاخ» النظام في إيران؟

إسلام محمد 19 يوليو 2020 13:28

تعيش إيران خلال الأيام الماضية على وقع مظاهرات في الداخل، ومؤتمرات تعقدها المعارضة في الخارج، للمطالبة بإسقاط النظام، وسط سلسلة من الانفجارات والحرائق الغامضة، وتسريبات إعلامية بوقوف إسرائيل ورائها.

 

المظاهرات التي شهدتها مناطق بغربي البلاد، الخميس الماضي، أعادت للأذهان المظاهرات التي شهدتها البلاد نوفمبر الماضي، والمعروفة باسم انتفاضة الوقود، واستخدمت الشرطة القوة لفضها.

 

واندلعت الاحتجاجات بسبب صدور حكم بإعدام 3 نشطاء شاركوا في مظاهرات نوفمبر، وبسبب سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات البطالة، وردد المتظاهرون خلالها شعارات مناهضة للنظام من بينها "لا غزة، لا لبنان، روحي فداء إيران"، و" لا نريد حكم الملالي". 

 

وفي الخارج، نظمت المعارضة، الجمعة، مؤتمرا يعد أكبر التجمعات عبر الإنترنت في العالم، من 30 ألف نقطة من 102 بلد، وبمساهمة أكثر من 1000 شخصية ورجل سياسي وبرلماني إلى جانب الجاليات الإيرانية من القارات الخمس في العالم

 

وخلاله أكد سياسيون ونواب من مختلف أنحاء العالم أن النظام الإيراني يتاجر بثروات شعبه، لدعم الإرهاب في المنطقة، ومحاولة الحصول على أسلحة نووية، مشددين على ضرورة إسقاطه، وتحرير الشعب من براثنه

 

وشدد المشاركون، خلال كلماتهم، في المؤتمر، الذي جاء تحت اسم "التجمع العالمي لإيران الحرة"، على أن إسقاط النظام، وبناء نظام ديمقراطي اقترب، والسلطة ستعود للشعب وتنتهي معاناة الإيرانيين. 

 

ووجه المؤتمر عدة رسائل للشباب في الداخل من بينها أن الأجيال الحالية ترفض الظلم والقمع، وأن انتفاضة نوفمبر تثبت قدرة الشعب على تغيير النظام، وأن السجناء والمعتقلون هم وقود الذي يجعل نيران الاحتجاجات تظل مشتعلة، وأن النظام الحاكم إلى زوال.

 

تلك التحركات، اعتبرها مراقبون تُعجل بنهاية نظام الملالي، وتقرب ساعة الحساب، ويرى الكاتب "خيرالله خيرالله" في مقال بـ "العرب" اللندنية أن الشعب الإيراني "قد لا ينجح هذه المرة في التخلص نهائيا من النظام، لكنه سينجح غدا أو بعد غد، خاصة أن النظام يمتلك آلة قمعية رهيبة".

 

وأضاف أن إيران دخلت "مرحلة لا عودة فيها إلى الخلف، نظرا إلى أن النظام القائم ليس قابلا للحياة مهما كانت القوة القمعية التي يمتلكها".

 

زعيمة المعارضة الإيرانية اتفقت مع خيرالله في أن النظام أصبح أيل للسقوط وساعة الحساب تقترب، خاصة أن النظام يواجه حاليا جيلاً يرفض جميع أشكال الظلم والقمع، والدليل على ذلك انتفاضة نوفمبر التي قمعها النظام بكل وحشية، إلا أنها رغم ذلك تثبت قدرة الشعب على تغيير النظام.

 

وقالت رجوي خلال مشاركتها في مؤتمر المعارضة، إن جميع المؤشرات تؤكد أن النظام الإيراني آيل للسقوط، رغم استمرار حملة الاعتقالات والقمع.

 

كما أن العقوبات التي يواجها النظام، وتأثيرها القاسي، تؤثر بشدة على نظام الملالي وتجعل سقوطه مسالة وقت، بحسب الباحث والمحلل السياسي مايكل روبن، في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنترنت".

 

وأشار إلى أن النظام بات تحت وطأة الموت، إثر تأثير العقوبات التي أضرت كثيراً باقتصاد البلاد، وبرغم تأملات طهران في أن تتجاهل الدول الأوروبية والآسيوية العقوبات الأمريكية.

 

المشكلة ليست اقتصادية فقط، حيث يلفت روبن إلى أن هناك خللا كبيرا يصيب نظام الحرس الثوري، الذي بات الآن يعاني من "الشيخوخة"، وهو ما يدركه جيداً المرشد الأعلى علي خامنئي.

 

ووفقاً لروبن، يعرف خامنئي وقيادات الحرس الثوري، أنهم لا يتمتعون بشعبية كبيرة في الداخل الإيراني، وخاصة مع استياء الشعب من الخراب الذي جلبه الحكم الديني عبر 40 عاماً من السلطة

 

ويخلص الكاتب بالقول، إن "هذه هي الديناميكية التي يجب أن تهم إدارة ترامب في الوقت الراهن، لأنه من الضروري الحفاظ على سياسة الضغط على إيران دون إعطاء السلطات في طهران أي فرصة إلى اللجوء للقوة العسكرية التي من شأنها أن تأتي بنتائج عكسية على المدى الطويل".

 

وتعد الأوضاع الاقتصادية المتدهورة دافعا آخر لخروج المتظاهرين إلى الشوارع، فالبلاد ترزح تحت وطأة التضخم، والنمو الاقتصادي السلبي، وانهيار قيمة العملة المحلية، وهو ما جعل الملايين من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان