رئيس التحرير: عادل صبري 04:46 مساءً | الجمعة 25 يونيو 2021 م | 15 ذو القعدة 1442 هـ | الـقـاهـره °

يوميات الحرب الليبية.. آخر المستجدات في محيط سرت (فيديو)

يوميات الحرب الليبية.. آخر المستجدات في محيط سرت (فيديو)

العرب والعالم

قتال في ليبيا

يوميات الحرب الليبية.. آخر المستجدات في محيط سرت (فيديو)

أيمن الأمين 18 يوليو 2020 15:05

باتت مدينة سرت الليبية أحد أهم أنظار العالم في الآونة الأخيرة، تزامنا مع تزايد التصريحات حول الأزمة في ليبيا.

 

وارتفعت وتيرة الاستعدادات العسكرية غرب مدينة سرت الليبية، حيث تشهد مناطق وسط البلاد حركة نشطة للطائرات التركية المسيرة، فيما أفادت الأنباء بهبوط طائرة شحن تركية في قاعدة الوطية الجوية جنوب طرابلس.

 

ولا تزال التعزيزات تصل لتشكيلات حكومة الوفاق بقيادة تركيا إلى مناطق القداحية وبوقرين، تمهيداً للهجوم على سرت والجفرة.

 

على الجانب الآخر، ووفق تقارير إعلامية، فقد أظهرت صور أقمار صناعية التقطت في 16 يونيو الماضي وجود طائرات مقاتلة روسية من طراز سوخوي 24، وتحديثا لوحدات الدفاع الجوي في قاعدة الجفرة الجوية (وسط ليبيا) التي تسيطر عليها قوات اللواء خليفة حفتر.

 

 

ورصدت التقارير، وجود مقاتلات روسية ووحدات دفاع جوي جديدة في قاعدة الجفرة الجوية التي تستخدمها في هجماتها على قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

 

وقالت التقارير، إن الصور التي أظهرتها بيانات "جوجل إيرث" توضح وجود طائرتين من طراز سوخوي 24 الروسية (Sukhoi Su-24)، وعدد من طائرات ميغ 29 (Mikoyan MiG-29)، وأيضا طائرات شحن عسكرية من طراز إليوشن 76 (Ilyushin Il-76)، وطائرات استطلاع.

 

وأضافت وحدة التحقق أنها قارنت الصور بصور أخرى التقطت السبت 30 مايو الماضي، وتبين أن وحدات الدفاع الجوي أضيفت بعد هذا التاريخ في الطرفين الجنوبي والشمالي من القاعدة.

 

 

وكانت قوات حكومة الوفاق الوطني قالت في أوائل الشهر الجاري، إنها رصد طائرات مسيرة إماراتية وأخرى حربية روسية تجوب أجواء قريبة من سرت ومصراتة، وكشفت عن دليل جديد على دعم الإمارات لحفتر.

 

وأوضح الناطق باسم غرفة عمليات تحرير سرت والجفرة العميد عبد الهادي دراه أن قواته رصدت الجمعة 3 يوليو الجاري طائرات مسيرة إماراتية في سماء المنطقة.

 

وأضاف دراه، في تصريح صحفي، أن القوات رصدت أيضا طائرات روسية من نوع ميغ 29 كانت تجوب سماء منطقة جنوب أبوقرين (200 كلم شرق العاصمة طرابلس).

 

 

وكشفت قوات حكومة الوفاق أيضا عن تمكن قواتها البحرية، خلال فترة الهجوم على طرابلس، من ضبط إحدى السفن الإماراتية وهي تزوّد طائرات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالوقود. بحسب وصفها.

 

وقبل ذلك، قالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) في 18 يونيو الماضي إن لديها براهين مصورة على تحليق مقاتلة روسية من قاعدة الجفرة وأخرى قرب مدينة سرت.

 

وقال كريس كارنز الناطق باسم أفريكوم، إن هذه المقاتلات لم تكن في ليبيا، وإنه من الواضح أنها أتت من روسيا وليس من أي بلد آخر.

 

 

ونبه المتحدث نفسه إلى أن الطائرات الروسية في ليبيا يسيّرها مرتزقة عديمو الخبرة، لا يلتزمون بالقانون الدولي، ولا يخضعون للقوانين والتقاليد المعمول بها في النزاعات المسلحة.

 

على الجانب الآخر، خلص تقرير جديد لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاجون)، أن تركيا أرسلت آلاف المرتزقة السوريين إلى ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، في أول تعليق من الوزارة على أنشطة أنقرة الهادفة إلى تغيير موازين القوى في النزاع الليبي.

 

 

ويأتي التقرير في وقت يتصاعد به الصراع في ليبيا، مع الإصرار التركي على دعم الميليشيات المتطرفة التي تعمل لصالح حكومة فائز السراج في طرابلس.

 

تقرير البنتاجون الفصلي بشأن عمليات مكافحة الإرهاب في إفريقيا الذي صدر الخميس، يكشف أيضا طبيعة "مكافآت" تركيا للمقاتلين، حيث دفعت أموالا وعرضت الجنسية على آلاف المرتزقة الذين يقاتلون إلى جانب ميليشيات طرابلس المتشددة.

 

وقدرت وزارة الدفاع الأميركية أعداد المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم أنقرة إلى طرابلس في أشهر يناير وفبراير ومارس، بين 3500 و3800، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان في آخر إحصاء له إن تركيا استعانت بأكثر من 16 ألف مقاتل حتى الآن، من جنسيات مختلفة.

 

 

ومن جهة أخرى، كشف التقرير أن أنقرة نشرت "عددا غير معروف" من الجنود والمستشارين العسكريين الأتراك في ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

 

والجمعة كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أجهزة الاستخبارات التركية نقلت مئات المسلحين من تنظيمات إرهابية، يحمل معظمهم الجنسية التونسية، من الأراضي السورية إلى ليبيا خلال الأشهر الأخيرة.

 

 

وأوضح المرصد أن أنقرة نقلت أكثر 2500 من عناصر تنظيم "داعش"، ممن يحملون الجنسية التونسية إلى ليبيا، بأوامر من حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، وفقا لإحصاءاته الخاصة.

 

وكان المرصد كشف الأسبوع الماضي عن أن "الأتراك شرعوا في نقل دفعة جديدة من الإرهابيين، من غير السوريين، الموجودين في مناطق الاحتلال التركي بسوريا إلى ليبيا، مثل مناطق درع الفرات".

 

 

في الغضون، أعلن المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة في ليبيا عن رفضه لأي خطوات من شأنها تقسيم البلاد، مشددا على أن السيادة تعود إلى الشعب الليبي بكافة مكوناته وحده.

 

وذكر المجلس في بيان أصدره أمس الجمعة أنه "لن يقبل بأي حال من الأحوال رهن السيادة الليبية على الأرض والقرار السياسي، إلا للشعب الليبي كافة من الشرق إلى الغرب ومن البحر إلى الجنوب"، مشددا على رفضه لـ"أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم الوطن أو تجزئته إلى أقاليم"، قائلا: "ليبيا كل لا تتجزأ".

 

 

وتعيش ليبيا حالة من الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافي في 2011، وأصبح شرقها تحت سيطرة قوات حفتر، وغربها في أيدي حكومة الوفاق الوطني.

 

ولم ينجح الهجوم الذي شنته قوات حفتر للسيطرة على طرابلس في تحقيق الغرض منه، حيث تراجعت قوات الجنرال الليبي في الآونة الأخيرة، بعدما خسرت العديد من المناطق الحيوية، لعل أهمها قاعدة الوطية العسكرية، ومدينة ترهونة وبعض المناطق الأخرى.

 

وتعيش تخوم مدينة سرت الليبية حالة من التوتر والقلق بعد تزايد الحشد العسكري من قبل فرقاء ليبيا، وبعض الدول العربية والغربية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان