رئيس التحرير: عادل صبري 10:30 صباحاً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

وفق مذكرة تفاهم بين أنقرة وطرابلس.. هل تنشر تركيا «إس 400» في ليبيا؟ (فيديو)

وفق مذكرة تفاهم بين أنقرة وطرابلس.. هل تنشر تركيا «إس 400» في ليبيا؟ (فيديو)

أيمن الأمين 11 يوليو 2020 14:00

كثيرة هي السيناريوهات والاحتمالات التي ربما تسير عليها الأحداث في الجماهيرية الليبية خلال الأيام المقبلة، فكل الاحتمالات واردة.

 

أبرز تلك السيناريوهات هي التي ربما تتخذها أنقرة خلال الأيام القادمة، تحديدا تأمين وجودها العسكري في ليبيا.

                                  

تأمين القوات التركية الداعمة لحكومة الوفاق في ليبيا ليس رهان أنقرة فحسب، لكن الرهان الأهم هو سعي تركيا للإفلات من العقوبات الأمريكية المحتملة إذا ما نشرت أنقرة دفاعات إس 400 الروسية داخل أراضيها، ولذلك فإن احتمالية نشر تلك الدفاعات في ليبيا بات أحد خيارات أنقرة.

 

 

ومؤخرا، كشفت وسائل إعلام قريبة من الحكومة التركية، عن احتمال نشر منظومة صواريخ «إس 400» الروسية في ليبيا لتجنب عقوبات أمريكية منتظرة، وللحفاظ في الوقت ذاته على علاقات جيدة مع روسيا.

 

ووفق تقارير إعلامية، فقد تحدثت صحيفة صباح، المقربة من الحكومة، عن احتمالات أن يقوم الجيش التركي بنشر منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، التي حصلت عليها أنقرة في يوليو 2019 داخل ليبيا، مشيرة إلى أن أحد أكثر السيناريوهات ملاءمة، التي يمكن أن تتفق عليها الأطراف الثلاثة، هو نشر منظومة «إس 400» في ليبيا، بموجب مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والأمني، الموقعة بين أنقرة و«حكومة الوفاق» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، بعد التشاور مع موسكو وواشنطن.

 

 

في غضون ذلك، أكد موقع إيطالي متخصص في رصد حركة الطيران الحربي، استمرار تركيا في إرسال طائرات شحن عسكرية إلى غرب ليبيا.

 

وتدعم أنقرة حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، رغم المناشدات العربية والغربية بوقف كافة التدخلات الأجنبية على الأراضي الليبية.

 

ووقعت أنقرة وطرابلس مذكرة تفاهم ودفاع مشترك بين الحكومتين قبل أشهر.

 

في المقابل، علق المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، على تقرير تركي ألمح إلى إمكانية أن تنشر أنقرة منظومة صواريخ إس 400 الروسية في ليبيا.

 

 

وفي ظل الموقف التركي المتأزم إزاء تلك الصواريخ التي تغضب أمريكا، تحدثت تقارير عن رغبة واشنطن شراء المنظومة من أنقرة، لكن موسكو ردت بأنه ”لا يمكن لتركيا إعادة تصدير المنظومة دون إذنها“، لتجد أنقرة نفسها بين التحذير الأمريكي من نشر المنظومة، ورفض موسكو إعادة تصديرها.

 

وقال المسماري، في مداخلة على قناة العربية، إن تركيا لا تستطيع نقل هذه الصواريخ إلى ليبيا، باعتبارها مرتبطة بروسيا من الناحية الفنية، ولديها سلطة القرار على استخدامها خارج أراضيها.

 

 

وحذر من أنه إذا كان لدى تركيا نوايا لنقل تلك الصواريخ المتطورة جدا إلى ليبيا، فمعنى ذلك أنها تود استخدامها كنقطة ارتكاز أو انتقال في أعمال عسكرية ضد دول أخرى أو لفرض السيطرة على البحر المتوسط وشمال أفريقيا بالكامل.

 

وأضاف: هذا أمر خطير جدا، والمجتمع الدولي الآن أمام جريمة أخرى، لذا يجب منع مجرد التفكير بوصول أس 400 إلى ليبيا.

 

وشدد المسماري على أن ليبيا لا تحتمل دخول مزيد من الذخائر والأسلحة إلى أراضيها، بل ما تريده الآن هو الصلح الوطني والسلام والاستقرار، وتهدئة الأمور لانطلاق العملية السياسية.

 

 

وأكد أن تركيا تريد احتلال بلادنا، والسيطرة على مقدراتنا، وتسخير خيراتنا لإنقاذ اقتصادها المنهار، مطالبا العرب وجامعة الدول بأن يكون هناك موقف قوي ضد أنقرة. بحسب قوله.

 

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تمتلك أقوى نظام دفاع صاروخي في العالم، وتتسابق العديد من الدول للحصول عليه.

 

وذكرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية في أحد تقاريرها قبل عام، أن صواريخ "إس - 400" أخطر مما يعتقده العالم، مشيرة إلى أنها تستطيع إسقاط جميع الأهداف الجوية بما فيها الطائرات الشبحية وطائرات الإنذار المبكر الأمريكية، إضافة إلى قدرتها على ضرب الطائرات قبل إقلاعها من حاملات الطائرات في حالة الحرب.

 

 

وإضافة إلى استخدام الجيش الروسي لهذه الصواريخ تتسابق العديد من دول العالم للحصول على منظومة الصواريخ الروسية.

 

ويوجد كذلك مستخدمون آخرون لهذه المنظومة، مثل: الصين والهند وأوكرانيا وفنزويلا وبلغاريا، العضو في الناتو.

 

وذكرت المجلة أن "إس - 400" يمكنها تغيير قواعد الحرب الجوية وتوازنات القوى في العالم أجمع، خاصة أنها قادرة على التعامل مع عدة أهداف في آن واحد بأنواع مختلفة من الصواريخ يتراوح مداها من 40 إلى 400 كم ، ويدعم نظام إس-400 أربعة أنواع مختلفةٍ من الصواريخ: فئة (40N6E) للأهداف بعيدة المدى (400 كم)، وفئة (48N6) للأهداف طويلة المدى (250 كم)، وفئة (9M96e2) للأهداف متوسطة المدى (120 كم)، وفئة (9m96e) للأهداف قصيرة المدى (40 كم).

 

 

ويضاف إلى مميزات "إس - 400" المتعلقة بالمدى، أنها تستطيع إطلاق صواريخها بسرعة 15 (ماخ)، أي 15 ضعف سرعة الصوت، أو خمسة آلاف متر في الثانية، ويمكنها ضرب أهداف لا يتجاوز ارتفاعها خمسة أمتار عن سطح الأرض.

 

كما يمكن لنظام الصواريخ الروسية أن يضرب الطائرات قبل إقلاعها واستهداف الصواريخ قبل إطلاقها من قواعدها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان