رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 صباحاً | الأحد 12 يوليو 2020 م | 21 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

عشية الضم| خلاف إسرائيلي على الموعد.. ودعوات فلسطينية للصمود

عشية الضم| خلاف إسرائيلي على الموعد.. ودعوات فلسطينية للصمود

العرب والعالم

مقاومة فلسطين تتحدى الاحتلال الإسرائيلي

عشية الضم| خلاف إسرائيلي على الموعد.. ودعوات فلسطينية للصمود

أيمن الأمين 30 يونيو 2020 14:35

في وضح النهار وأمام مرأى ومسمع من العالم العربي والإسلامي، والدولي، يسرق الاحتلال الإسرائيلي الأرض الفلسطينية عبر مؤامرات ومخططات صهيونية أمريكية.

 

وقبل يوم واحد من الموعد المفترض للبدء بإجراءات ضم المستوطنات ومناطق في الضفة الغربية المحتلة والأغوار "للسيادة الإسرائيلية"، لا زال الموقف الإسرائيلي ضبابيًا حول الإجراء المتوقع، إن كانت السرقة لكل الأرض أو لبعضها على مراحل، وسط اشتداد الخلاف بين أقطاب الائتلاف الحكومي.

 

ففي الوقت الذي أكد فيه رئيس وزراء الاحتلال بالإنابة وزير الدفاع بيني جانتس على أن تاريخ الأول من يوليو ليس مقدسًا، وأن أي مسألة عدا "كورونا" بالإمكان تأجيلها إلى حين الانتهاء من الوباء، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن هناك قضايا لا يمكنها الانتظار إلى حين الانتهاء من "كورونا".

 

وقال نتنياهو في تصريحات قبيل لقائه مع المبعوث الأمريكي لشئون الملف الإيراني إن هناك الكثير من المسائل الملحة التي لا تنتظر إلى حين الانتهاء من "كورونا" وذلك ردا على تصريحات جانتس.

 

 

في حين نقل عن جانتس قوله اليوم إن الحكومة تمر بمخاض عسير، ومهددة طوال الوقت بالتفكك مع طرح أي مسألة للتصويت والتباحث.

 

بينما امتنع نتنياهو في كلمة ألقاها بالأمس عن ذكر موعد الغد كتاريخ مبدئي لعملية الضم، مكتفياً بالتأكيد على وجود مفاوضات مع الجانب الأمريكي حول ترسيم حدود المستوطنات.

 

مؤامرة الضم

 

ومن اللافت احتفاظ نتنياهو بغالبية الخيوط المتعلقة بعملية الضم وعدم اطلاع أقرب المقربين عليها وبخاصة أعضاء الحكومة، ولا يعلم أحد بنوايا نتنياهو الحقيقية بهذا الخصوص.

 

من جهته، دعا الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة السلطة الفلسطينية لمغادرة سياسة رد الفعل الخجولة في مواجهة الضم والانتقال إلى المواجهة الشاملة بموجب قرارات المجلسين الوطني والمركزي.

 

واعتبر حواتمة في تصريح صحفي الثلاثاء أن الخلافات والمشاورات الأمريكية الإسرائيلية لن تقود إلى إلغاء الضم، بل للبحث في تطبيقه بما يخدم كامل مصالح الطرفين.

 

 

ودعا السلطة للتراجع عن مبدأ "تبادل الأرض على خطي 4 يوليو، لإسقاط ذرائع نتنياهو لضم الكتل الاستيطانية.

 

كما اعتبر أن خطوات السلطة في تطبيق قرار 19/5 خجولة ويسودها التردد، وعليها حسم أمرها لإلغاء اتفاق أوسلو وبروتوكول باريس والدخول في المواجهة الشاملة

 

وأكد أن سياسة السلطة في مواجهة الضم مرتبكة ومربكة للحركة الشعبية ولا توفر اليقين لديها بجدية المواجهة حتى النهاية

 

من جانبه أكد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن "إسرائيل" تسعى من خلال خطة ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، إلى تحقيق 3 أهداف.

 

الهدف الأول: هو التأكيد على هوية الدولة الصهيونية، وفق ما جاء في قانون القومية، الذي أصدره الكنيست (في 19 يوليو 2018)، والذي يعني طرد الشعب الفلسطيني من أرضه وهم الآن يسعون لأن تكون الضفة جزء من الكيان الصهيوني.

 

 

والهدف الثاني، وفق هنية: ضم 30 % من الضفة وتنفيذ مخطط القدس الكبرى، بحيث تكون القدس الشرقية والغربية عاصمة موحدة لإسرائيل.

 

أما الهدف الثالث فهو: منع إقامة أي دولة أو كيان فلسطيني.

 

وأضاف هنية في تصريحات صحفية، "هذا يعني تصفية القضية الفلسطينية والمزيد من التهجير للشعب وحرمانه من إقامة كيان سياسي، حتى وفق الحدود الدنيا التي قبلت بها منظمة التحرير الفلسطينية".

 

وأكمل "نحن نرفض خطة الضم، وسنواجهها ونعمل على إفشالها، مع كل أبناء شعبنا وأبناء أمتنا العربية والإسلامية".

 

مقاومة فلسطين

 

وأشار رئيس حركة حماس، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، منحازة بالكامل لإسرائيل، منذ تأسيس الأخيرة، حيث تقف في مواجهة الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية، واستخدمت الفيتو بمجلس الأمن ضد أي قرار مؤيد لفلسطين، ومنحت الغطاء للعدوان على الشعب الفلسطيني.

 

لكنه يرى أن الإدارة الأمريكية الحالية، برئاسة دونالد ترامب، أكثر انحيازا لإسرائيل من سابقاتها.

 

وأضاف "الإدارة الأمريكية الحالية، قفزت للأمام وكشفت المزيد من الانحياز الأمريكي الكامل وتمثل ذلك، بما يسمى صفقة القرن، حيث منحت القدس للكيان الصهيوني واعتبرت المستوطنات شرعية، وحاربت المؤسسات التي ترعى اللاجئين مثل منظمة أونروا الأممية".

 

وطالب بضرورة مواجهة صفقة القرن، ضمن "رؤية وخطة وشاملة واستراتيجية متكاملة".

 

 

في الغضون، قال المؤتمر الوطني الشعبي للقدس إن الشعب الفلسطيني لن يكرر تجربة العام 1948 التي اقتلع فيها من جذوره وشرد في المنافي ليصبح لاجئًا في الداخل والخارج.

 

وشدد المؤتمر في بيان له على أن الفلسطيني صامد وثابت على أرضه، وخطة الضم المقرر البدء بتنفيذها زمنيًا غدًا الأربعاء، لن تمر لأنها مرفوضة فلسطينيًا قيادة وشعبًا ودوليًا وعربيًا وإسلاميًا.

 

وأشار إلى أن "دولة الاحتلال" وحليفتها الولايات المتحدة تقف منفردتين في مواجهة هذا الرفض الذي يتسع يوميًا بفضل الجهد الفلسطيني الموحد في التصدي لما يسمى بـ "صفقة العصر"، والذي يعتبر الضم جزءًا أساسيًا من الصفقة.

 

وأضاف أن" سياسة ذر الرماد في العيون التي تمارسها إسرائيل والتلاعب بالمواعيد لتنفيذ مخطط الضم لم تعد تنطلي على أحد، ذلك أن عمليات الاستيطان مستمرة في طول الضفة الغربية وعرضها، وفي منطقة الأغوار على وجه الخصوص".

 

 

واعتبر أن عملية الضم التي يتم الحديث عنها ما هي إلا إعلان صريح لما يجري في الواقع من ابتلاع للأرض الفلسطينية لتوسيع المستوطنات القائمة وبناء أخرى جديدة ضمن مخطط محكم يهدف إلى خلق توازن ديمغرافي ما بين المستوطنين والفلسطينيين في الضفة مع تقادم السنين.

 

شرعنة الاستيطان

 

وتابع: "في المقابل تمنع إسرائيل البناء في المناطق المصنفة "ج" والتي تسيطر عليها أمنيًا وإداريًا كما تهدم أي بناء يتم تشييده من قبل الفلسطينيين بحجة عدم الترخيص في الوقت الذي تسهل فيه عمليات الاستيطان وتشرعنه وتوفر الحماية العسكرية له".

 

 

وأكد أن "إسرائيل" تريد أن تفرض أمرًا واقعًا جديدًا على الأرض، ومن ثم تعلن الدخول في علمية سياسية ليجري التفاوض عليها وليس على الحقوق والالتزامات المترتبة على "إسرائيل" الإيفاء بها وفقًا للاتفاق السابق.

 

من جهتها، دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه "إسرائيل" إلى وقف خططها غير القانونية لضم جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، محذرة من أن "هذا يمكن أن يفجر اشتباكات دامية".

 

 

وأكدت باشليه في بيان أن مخطط "إسرائيل" لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة غير شرعي، محذرة من أن "العواقب قد تكون كارثية، وأن آثار الضم ستستمر لعقود وستكون مسيئة جدًا لإسرائيل وكذلك للفلسطينيين".

 

وقالت: "الضم غير شرعي. نقطة على السطر"، مضيفة "أي ضم سواء كان لـ 30% من الضفة الغربية أم لـ 5%".

 

 

وتخطط حكومة الاحتلال لضم أكثر من 130 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت، ما يمثل أكثر من 30% من مساحة الضفة، إلى "إسرائيل" ابتداء من غد الأربعاء.

 

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان