رئيس التحرير: عادل صبري 06:02 صباحاً | الأربعاء 15 يوليو 2020 م | 24 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

قبل ساعات من «الضم».. هل تشتعل انتفاضة فلسطينية جديدة؟

قبل ساعات من «الضم».. هل تشتعل انتفاضة فلسطينية جديدة؟

العرب والعالم

متظاهرون فلسطينيون يحملون الأعلام خلال تظاهرة بالقرب من رام الله

قبل ساعات من «الضم».. هل تشتعل انتفاضة فلسطينية جديدة؟

إسلام محمد 29 يونيو 2020 17:25

قبل ساعات من الموعد، الذي حددته سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، يكثف الفلسطينيون استعداداتهم لمواجهة هذه العملية التي تقضي على حلمهم في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة.

 

وتتصاعد الإدانة الدولية تجاه مخطط الضم الإسرائيلي، الذي يعتبر جزءًا من الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، والتي أعلن عنها أواخر يناير، لكن الفلسطينيين رفضوا المخطط الأمريكي بشكل قاطع، وكذلك مخطط الضم الإسرائيلي.

 

ومن المتوقع أن تعلن إسرائيل عن جدول تنفيذ مخططها لضم مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية ابتداء من الأول من يوليو.

 

وفي الشارع، لم تكن التعبئة ضد المخطط الإسرائيلي كما هو متوقع، والأمر الذي أرجعه محللون في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، إلى حالة الإرهاق التي يعيشها الشارع الفلسطيني، لكنّهم أشاروا إلى أن الانتفاضة الفلسطينية الأولى لم يتوقعها أحد.

 

وتتساءل المحللة السياسية الفلسطينية نور عودة:" حينما تخلو بنفسك تقول ماذا بعد؟".

 

وفي مدينة أريحا، نجحت منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة فتح في تنظيم مسيرة حاشدة الاثنين الماضي، ورفعت الحشود اللافتات الرافضة للضم، كتب على إحداها "فلسطين ليست للبيع" وأخرى تدين خطة ترامب.

 

ونقلت الحافلات التي استأجرها منظمو الحدث الآلاف إلى موقع الحدث، لكن غادر معظمهم قبل بدء الخطابات، وتقول عودة إن أحد أسباب مثل هكذا خلل يتمثل بشعور الإحباط من الزعماء الفلسطينيين الذين "وعدوا بإحلال السلام من خلال المفاوضات لكنّهم فشلوا".

 

احتلت إسرائيل الضفة الغربية العام 1967، وفي العام 1993 تم التوقيع على اتفاقية أوسلو للسلام وتحديد نطاق الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.

 

لكن بعد نحو ثلاثة عقود، تزايدت الشكوك لدى بعض الفلسطينيين حول قدرة قادتهم على التفاوض مع إسرائيل على صفقة تكون مقبولة في الشارع الفلسطيني.

 

في غور الأردن، المنطقة الاستراتيجية التي تشكل ثلث مساحة الضفة الغربية ما جعلها في مرمى الأهداف الإسرائيلية، يقول أحد المزارعين:" السلطة الفلسطينية ضعيفة للغاية، ليس لديها سلطة".

 

ويرى الأكاديمي والمسؤول السابق في السلطة الفلسطينية غسان الخطيب، وجود "فجوة" آخذة في الاتساع بين الشعب الفلسطيني وقادته وهي تفسر علامات اللامبالاة فيما يتعلق بمخطط الضم.

 

ومن بين أسباب هذه الفجوة، عدم انعقاد الانتخابات منذ العام 2006.

 

وأظهر استطلاع للرأي نشر هذا الأسبوع من قبل مركز القدس للإعلام والاتصالات ومؤسسة فريديريش إيبرت-شتيفتونغ الألمانية، أن 83 % من الفلسطينيين يعتقدون أنه من المهم إجراء الانتخابات.

 

ويشير الخطيب إلى أن التهديد بالضم يأتي في الوقت الذي يواجه فيه الفلسطينيون ظروفًا اقتصادية صعبة للغاية، بسبب جائحة كوفيد -19، إذ تشهد الضفة الغربية زيادة مطردة في أعداد الإصابات.

 

وبحسب الأكاديمي، ينظر بعض الفلسطينيين إلى الضم باعتباره استمرارًا لحملة إسرائيلية طويلة الأمد "لتكريس الاحتلال" والتي تشمل البناء المنتظم والمتسارع للمزيد من المستوطنات الإسرائيلية.

 

ويتوقع الخطيب أنهم "ربما يعتقدون أنّ الضم ليس ذلك الإجراء الذي سيكون له تأثير كبير على حياتهم اليومية".

أما عودة فتحذر من اعتبار حجم المشاركة في المظاهرات الأخيرة "مقياسا" لرد الفعل الفلسطيني على خطوات الضم الإسرائيلية.

 

وتشير عودة إلى الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي بدأت أواخر العام 1978 قائلة "لم يتوقع أحد الانتفاضة الأولى".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان