رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 مساءً | الجمعة 25 يونيو 2021 م | 15 ذو القعدة 1442 هـ | الـقـاهـره °

جارديان : الاقتراب من سرت ينذر بحرب بالوكالة واسعة النطاق

جارديان : الاقتراب من سرت ينذر بحرب بالوكالة واسعة النطاق

العرب والعالم

ليييا على شفا حرب بالوكالة أوسع نطاقا

جارديان : الاقتراب من سرت ينذر بحرب بالوكالة واسعة النطاق

سرت تحسم

حسام محمود 27 يونيو 2020 14:44

اعتبرت صحيفة "جارديان" البريطانية أن هزيمة قائد الجيش الوطني الليبي الجنرال خليفة حفتر في معركة طرابلس، هي سبب تصاعد المخاوف من اندلاع حرب بالوكالة واسعة النطاق في ليبيا، مشيرة إلى أنها شجعت قوات حكومة الوفاق للزحف نحو مدينة "سرت" وتهديد مصر بالتدخل العسكري لمنع سقوط المدينة.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني: إن الضجة المثارة حول مصير ليبيا تصاعدت منذ التقهقر السريع لقوات حفتر مطلع الشهر الجاري، عقب فشل هجومها الذي استمر 15 شهرا للاستيلاء على العاصمة طرابلس من قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن طرفي النزاع يصطفان حاليا في محيط مدينة سرت في وسط البلاد، عقب تغير سريع في هذه الحرب تمثل في تقدم الوفاق الأمر الذي ألقى بشكوكه حول قدرة حفتر على إسقاط حكومة طرابلس.

 

وتقدمت حكومة الوفاق إلى مسافة 30 كيلومتر من سرت، متمركزة بالقرب من محطة الكهرباء المدينة، بينما تمركزت قوات حكومة الوفاق في المناطق الحضرية للمدينة.

 

وأدى تقدم الوفاق نحو سرت إلى تهديد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتدخل العسكري المباشر في ليبيا حفاظا على الأمن القومي لبلاده التي تشترك مع ليبيا في حدود يزيد طولها عن ألف كيلومتر، مشددا على أن سرت والجفرة "خطوط حمراء"، لن يسمح بسقوطها في يد حكومة الوفاق.

 

ودعا إلى الحفاظ على الوضع القائم حاليا في ليبيا دون تغييره، والبدء فورا في مفاوضات سياسية لإنهاء الأزمة.

 

وحاليا، تشهد البلد الذي تمزقه الحرب منذ نحو عقد، انقساما إلى معسكرين، أحدهما في الشرق بقيادة حفتر المدعوم من مصر والإمارات وروسيا، والآخر في الغرب بقيادة فايز السراج رئيس حكومة الوفاق المدعومة من تركيا.

 

وعن إمكانية تدخل مصر في ليبيا، قال أنس الجوماطي مدير معهد "صادق" وهو مركز أبحاث مدعوم من طرابلس: "السيسي سيدخل فقط إذا سمحت روسيا لحكومة الوفاق الوطني وتركيا بتجاوز سرت".

 

وأضاف الجوماطي :"سيكون هذا هجوما بريا عبر الحدود، وسوف يحاول دفع حكومة الوفاق الوطني وتركيا بعيدا، ومنعهما من السيطرة على الهلال النفطي في ليبيا الممتد من سرت إلى أبواب بنغازي".

 

وفي الوقت الذي تبدو فيه ليبيا على شفا حرب بالوكالة أوسع نطاق، تتسارع الجهود الدبلوماسية الدولية لمنع تفاقم الأوضاع.

 

فقد دعت فرنسا وألمانيا وإيطاليا الأطراف الليبية إلى وقف القتال كما دعت الأطراف الخارجية إلى وقف أي تدخل وذلك في محاولة لإعادة المحادثات السياسية إلى مسارها.

 

وفي بيان مشترك ذكرت الدول الثلاث:" في ضوء المخاطر المتنامية من تدهور الموقف في ليبيا... تدعو فرنسا وألمانيا وإيطاليا جميع الأطراف الليبية إلى وقف القتال على الفور ودون شروط".

 

وبدوره قال الكرملين في بيان عقب اتصال هاتفي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون إن الزعيمين دعيا يوم الجمعة لوقف إطلاق النار في ليبيا والعودة إلى مائدة الحوار.

 

وفي الإطار ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة أن واشنطن ناقشت قضية حل الميليشيات المسلحة مع حكومة "الوفاق الوطني" الليبية، مضيفة أنها ستناقش نفس الملف مع "الجيش الوطني الليبي".  

 

ومنذ إطاحة الديكتاتور معمر القذافي ومقتله في العام 2011، أصبحت ليبيا مسرحا فوضويا لمعارك تشارك فيه أطراف متعددة بينها مجموعات قبلية ومتشددون ومرتزقة مدعومون من أطراف خارجية عدة.

النص الاصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان