رئيس التحرير: عادل صبري 07:20 صباحاً | الخميس 04 يونيو 2020 م | 12 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

ناقلات النفط الإيرانية تقترب من فنزويلا.. كيف سترد واشنطن؟

ناقلات النفط الإيرانية تقترب من فنزويلا.. كيف سترد واشنطن؟

العرب والعالم

طوابير من السيارات متعطلة في فنزويلا لنقص الوقود

ناقلات النفط الإيرانية تقترب من فنزويلا.. كيف سترد واشنطن؟

إسلام محمد 23 مايو 2020 19:41

تتجه خمس سفن محملة بالترول الإيراني عبر المحيط الأطلسي إلى فنزويلا في تحد للعقوبات الأمريكية على البلدين، مما يثير السؤال عما ستفعله واشنطن عندما تقترب من الساحل الفنزويلي قريبا.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، عن ناقلات البترول الإيرانية التي تتجه إلى فنزويلا، في تحد للولايات المتحدة، خاصة أن كاراكاس بحاجة ماسة إلى الوقود مع تفاقم الأزمة الاقتصادية.

 

وقالت الصحيفة، السفن أنطلقت من الشرق الأوسط في مارس وأبريل، ومن المتوقع أن يصل إلى فنزويلا الأحد أو الاثنين، خاصة أن كاركاس تعاني بشدة من نقص البنزين رغم جلوسها على أكبر احتياطيات نفطية في العالم.

 

لقد انهارت مصافيها إلى حد كبير بعد سنوات من سوء الإدارة وهي تكافح من أجل استيراد البنزين بسبب العقوبات الأمريكية التي تهدف لدفع الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو عن السلطة، وترزخ إيران تحت عقوبات مماثلة، ولكن لديها فائض من البنزين بسبب الانهيار الاقتصادي العالمي الناجم عن فيروس كورونا.

 

وتتجه السفن إلى منطقة البحر الكاريبي في وقت يتواجد فيه الجيش الأمريكي بشكل كبير هناك، وفي الشهر الماضي، أرسل الرئيس دونالد ترامب سفنًا حربية إلى المنطقة لوقف "التكتلات والمجرمين والإرهابيين والجهات الفاعلة الخبيثة الأخرى" الذين يستغلون جائحة كورونا لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

 

وقالت القوات المسلحة الفنزويلية إنها ستبحر للقاء الناقلات ومرافقتها إلى الميناء بمجرد وصولها إلى المياه الوطنية، وأشار وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز إلى أن الخطوة تهدف "للترحيب بهم وللقول للشعب الإيراني شكرا لكم على تضامنكم".

 

وحذر الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة السبت من أن بلاده سترد على أي "مشاكل" تواجهها سفنها.

 

وقال:" إذا خلق الأمريكيون مشاكل لناقلات النفط لدينا في البحر الكاريبي أو في أي مكان في العالم، فسوف نخلق لهم مشاكل بالمثل، نحن نعتبره دائما حقنا المشروع في الدفاع عن سلامتنا الإقليمية ومصالحنا الوطنية".

 

وقال سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة صمويل مونكادا في اجتماع لمجلس الأمن يوم الخميس إن كاراكاس ستعتبر أي محاولة لمنع السفن "عملا من أعمال الحرب".

 

وقلل الأمريكيون من شأن هذه الفكرة، وقال متحدث باسم البنتاجون يوم الخميس إنه لا يعلم بوجود مثل هذه الخطة.

 

وقال الأدميرال كريج فالر، رئيس القيادة الجنوبية الأمريكية:" عليك أن تسأل نفسك عن مدى اهتمام إيران بفنزويلا، إنها لكسب ميزة موضعية في جوارنا كوسيلة لمواجهة المصالح الأمريكية".

 

وتشتبه واشنطن والمعارضة الفنزويلية في أن نظام مادورو يستخدم الذهب من احتياطيات البنك المركزي لدفع إيران بدلاً من النقد.

 

الجمعة، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاجوس فنزويلا بأنها "نهبت" تسعة أطنان من سبائك الذهب، وأرسلتها إلى طهران مقابل البنزين.

 

ونقلت الصحيفة عن بن كاهيل، الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن قوله: في حين أن الولايات المتحدة كانت ناجحة نسبياً في خنق مصادر الإيرادات الحكومية في مادورو، إلا أنه كان من الصعب إجراء صفقة "الذهب مقابل المنتجات" المزعومة التي تجاوزت النظام المصرفي.

 

وبحسب الصحيفة، يمكن أن تؤدي العقوبات الأمريكية على إيران إلى تعرض أي شخص يشتري أو يسهل بيع المنتجات النفطية من البلاد لعقوبات، وتخضع فنزويلا أيضًا لمجموعة من العقوبات الأمريكية، بما في ذلك على شركة النفط المملوكة للدولة.

 

شككت المعارضة الفنزويلية في الطبيعة الغامضة للصفقة واقترحت أن الناقلات ربما تحمل شيئًا آخر غير البنزين.

 

وفي الوقت نفسه، تحاول حكومة مادورو إصلاح مصافيها الخاصة حتى تتمكن من استخدام نفطها الخام الثقيل المحلي لإنتاج البنزين، وإيران تساعد، وقد نقلت المهندسين على متن رحلات مباشرة من طهران إلى مجمع مصفاة كبير على الساحل الفنزويلي.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان