رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 مساءً | الاثنين 01 يونيو 2020 م | 09 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

بورقة الإيجور.. أمريكا تضيق الخناق على الصين

بورقة الإيجور.. أمريكا تضيق الخناق على الصين

العرب والعالم

اضطهاد الإيغور

بورقة الإيجور.. أمريكا تضيق الخناق على الصين

أيمن الأمين 23 مايو 2020 13:26

بورقة أقلية الإيغور المسلمة، ضغطت الولايات المتحدة الأمريكية على الصين اقتصاديًّا، عقب إدراج وزارة التجارة الأمريكية تسع مؤسسات صينية على قائمة العقوبات بسبب ضلوعها في ممارسات القمع ضد أقلية الإيجور والأقليات المسلمة الأخرى في إقليم شينجيانج الذي يتمتع بحكم ذاتي.

 

وأوضحت الوزارة في بيان، أن مكتب الصناعة والأمن التابع لها أدرج معهد الطب الشرعي التابع لوزارة أمن الدولة الصيني وثماني شركات صينية في قائمة العقوبات.

 

وأضافت أن هذه المؤسسات ستخضع لقيود جديدة في الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية، وستطبق عليها قواعد صارمة عند استيرادها المنتجات الأمريكية.

 

وأشارت إلى أنّ هذه المؤسسات الصينية شاركت في ممارسات قمع وانتهاك حقوق الإنسان واعتقالات غير عادلة ضد الإيجور والأقليات المسلمة الأخرى في الإقليم.

 

 

في الغضون، قالت الخارجية الأمريكية، في بيانها، إنّ الولايات المتحدة سبق أن أدرجت في أكتوبر  الماضي 28 منظمة حكومية وتجارية صينية في لائحة العقوبات بسبب ضلوعها في حملة قمع مارستها السلطات واستهدفت خصوصا أقلية الإيجور المسلمة.

 

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد وافق في 15 مايو الجاري على تشريع يدعو إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تشديد ردها على حملة الصين ضد أقلية الإيجور المسلمة، وفرض عقوبات على كبار المسؤولين هناك.

 

ويطالب هذا المشروع - الذي وافق بالإجماع عليه مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون وتقدم به السيناتور الجمهوري ماركو روبيو- أيضا الخارجية الأمريكية بتقديم تقرير يوثق الانتهاكات بحق الأقلية المسلمة في الصين.

 

 

وفي أغسطس الماضي، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من الإيجور في معسكرات سرية بإقليم شينجيانج.

 

لكن بكين تنفي هذا العدد، وتتحدث عن مراكز تدريب مهني، لمساعدة السكان على إيجاد وظائف والنأي بهم عن "التطرف الإسلامي والإرهاب".

 

ويأتي فرض هذه العقوبات مع تجدد التوتر الدبلوماسي بين بكين وواشنطن على خلفية وباء كوفيد-19.

 

وتسيطر بكين على الإقليم -الذي يعد موقع الأتراك الإيجور المسلمين- منذ 1949، وتطلق عليه اسم شينجيانج، أي الحدود الجديدة.

 

 

والإيجور هم قومية من آسيا الوسطى ناطقة باللغة التركية وتعتنق الإسلام يعيش أغلبها في إقليم شينجيانغ الذي كان يسمى تركستان الشرقية قبل ضمه من قبل الصين.

 

وقبل الاستقرار في تركستان الشرقية بغرب الصين كان الإيجور قبائل متنقلة تعيش في منغوليا، وقد وصلوا إلى هذا الإقليم بعد سيطرتهم على القبائل المغولية وزحفهم نحو الشمال الغربي للصين في القرن الثامن الميلادي.

 

واللغة الأويجورية هي لغة قارلوقية، من اللغات الترکية ويستعملون الحروف العربية في كتابتها إلى الآن.

 

وكان الإيجور يعتنقون عددًا من الديانات على غرار البوذية والمسيحية (النصطورية)، والزرادشتية إلى حدود القرن العاشر الميلادي حيث دخلوا في الإسلام و غالبيتهم سنية حنفية، وأقلية شيعية إسماعيلية.

 

 

وتتمتع شينجيانج بالحكم الذاتي داخل الصين مثل إقليم التبت في جنوب البلاد.

 

ويعتبر إقليم شينجيانج (تركستان الشرقية سابقا) أحد الأقاليم الصينية الخمسة التي تتمتع بحكم ذاتي، وبحسب أرقام الحكومة الصينية فإن أكثر من نصف سكان الإقليم هم من المسلمين الذين ينتمون أساسا إلى عرق الإيجور.

 

 

وقد قام السكان الإيجور بعدة ثورات في القرن العشرين للاستقلال عن الحكومة المركزية في بكين، أبرزها ثورة 1944 التي نجحوا على إثرها في إعلان دولة تركستان الشرقية المستقلة، لكن سرعان ما ضمتها الصين الشيوعية عام 1949.

 

ومنذ ذلك الحين وهم يتعرضون لحملات قمع متواصلة من حكومة بكين طالت كل مناحي الحياة، وأسفرت عن تغيرات بنيوية شملت الديموغرافيا والثقافة والدين واللغة، وجميع مناحي الحياة.

 

 

ويتمتع الإقليم بثروات طبيعية هائلة، أهمها الفحم والغاز الطبيعي والنفط الذي يسد حوالي 80% من الاحتياج الصيني، ولا يمكن أيضا إغفال مساحة الإقليم الشاسعة التي تمثل خمس مساحة الصين والتي طالما كانت تشكل هاجسا أمنيا بالنسبة للسلطات الصينية لتقاطع حدودها مع خمس دول مسلمة.

 

وحتى عام 1949 كان الإيجور يمثلون 80% من سكان إقليم تركستان الشرقية، ومارست السلطات الصينية صنوفا مختلفة من القمع والاضطهاد ضد أبناء قومية الإيجور، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف منهم إلى الدول والمناطق المجاورة.

 

ومهدت هذه الهجرة الطريق أمام الحكومة الصينية لحث الصينيين من قومية الهان على الهجرة إلى الإقليم تحت شعار الانفتاح والتعايش السلمي بين القوميات، وهو ما أدى بشكل تدريجي إلى زيادة في نسبة السكان من قومية الهان الصينية الذين أصبحوا يمثلون اليوم قرابة 42% من سكان الإقليم البالغ عددهم 24 مليونا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان