رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 مساءً | الجمعة 05 يونيو 2020 م | 13 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

دواء الملاريا يعالج كورونا بجيبوتي.. فلماذا يحذر منه العلماء؟

دواء الملاريا يعالج كورونا بجيبوتي.. فلماذا يحذر منه العلماء؟

العرب والعالم

الكلوروكين يستخدم على نطاق واسع في جيبوتي

دواء الملاريا يعالج كورونا بجيبوتي.. فلماذا يحذر منه العلماء؟

حسام محمود 22 مايو 2020 15:55

كشف راديو "صوت أمريكا" عن تحقيق عقار "كلوروكين" المضاد للملاريا، نتائج إيجابية في علاج مرضى فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" في جيبوتي، على الرغم من توخي العلماء الحذر في اعتماده كعلاج للفيروس.

 

وقال الراديو في تقرير نشره على موقعها الإلكتروني إن جيبوتي بها أكثر 1800 إصابة بكورونا، ما يجعل الدولة الإفريقية تسجل 77 إصابة لكل 100 ألف شخص وهو المعدل الأعلى في القارة.

 

لكن أكثر من ألف حالة إصابة تعافت بالفعل من المرض، ولم يتوف إلا 9 أشخاص من المرضى.

 

ويرى مسئولون في قطاع الصحة في جيبوتي أن انخفاض معدل الوفيات إلى 0.5% يعود جزئيا إلى استخدم الكلوروكين المعروف بخفضه لدرجات الحرارة والالتهاب.

 

ويقول مركز الاستجابة لكوفيد 19 الرئيسي في جيبوتي إن إعطاء مرضى الفيروس دواء كلوركين بشكل منهجي هو السبب الرئيسي في تراجع معدل الوفيات في البلاد.

 

وعلى الرغم من بعض التفاؤل القائم على الملاحظة إلا أن باحثين يقولون إنه من المبكر لأوانه إرجاع انخفاض معدل الوفيات إلى الأدوية المضادة للملاريا.

 

ونقل الراديو عن سلطان أيوب ميو أستاذ الفسيولوجيا الإكلينيكية في جامعة الملك سعود في السعودية قوله: "منذ ديسمبر تم نشر ما يقرب من 300 مقالة عن الكلوروكين".

 

وتستند المقالات إلى نتائج خمس تجارب سريرية فقط، يؤيد أربع منها استخدام الأدوية المضادة للملاريا لمكافحة الفيروس التاجي.

 

وأضاف أيوب ميو:"على الرغم من أن الأدبيات تدعم استخدام الدواء، إلا أنني كطبيب، وعالم لابد أن أقول إن حجم عينات هذه الدراسات بأكملها غير كافية إلى الوصول إلى استنتاج مناسب. أعتقد أنه يجب على المجتمع العلمي إجراء تجارب سريرية بعينات أكبر على مستوى العالم ".

 

وذكر أيوب ميو أنه في حين أن العديد من الأشخاص الذين يعيشون في جنوب شرق آسيا وأفريقيا كانوا يستخدمون بالفعل الأدوية المضادة للملاريا، إلا أن المدى الحقيقي لآثارها الجانبية عند استخدامها لعلاج فيروس كورونا غير معروفة.

 

ورأى أن مثل هذه الأدوية يمكن أن تسبب ما يسمى بـ "اضطرابات التوصيل" التي تعطل النظام الكهربائي للجسم الذي يجعل القلب ينبض ويتحكم في ضرباته، خاصة بالنسبة للأشخاص ممن هم فوق الـ 55.

 

من جانبه، قال أحمد زويتن، ممثل منظمة الصحة العالمية في جيبوتي: "لا يوجد لدى المنظمة دليل علمي يدعم استخدام الأدوية المضادة للملاريا لعلاج كوفيد 19".

 

وأضاف: "حتى اليوم ليس لدينا دليل على أن العلاج بالكلوروكين فعال، نرى أن لدينا نتائج جيدة للغاية لهذا العلاج اليوم في جيبوتي، لكن منظمة الصحة العالمية لا تستطيع أن تعتمد على مجرد الملاحظة، منظمة الصحة العالمية تعتمد على الأدلة".

 

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن قبل أيام أنه بدأ تناول عقار الكلوروكين منذ أكثر من أسبوع مضى، بعدما اعتبره علاجا محتملا لفيروس كورونا المستجد.

 

وتجري حاليًّا دراسات لمعرفة مدى فعالية الكلوروكين ومشتقاته التي تستخدم لعلاج الملاريا. وتقول منظمة الصحة العالمية إنها تشعر بالقلق من الانباء التي تتحدث عن لجوء بعض الاشخاص الى هذه الأدوية وما يسبب ذلك من أضرار بالغة لهم.

 

وكانت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية قد حذرت الشهر الماضي من استخدام العقار خارج المستشفيات أو من دون تجارب سريرية خشية تسببه في مشاكل خطيرة بالقلب، ونظرا لاتجاه أفراد إلى تعاطيه دون استشارة طبية.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان