رئيس التحرير: عادل صبري 05:36 مساءً | الاثنين 01 يونيو 2020 م | 09 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

داعش والقاعدة.. عداوة تتصاعد في أفريقيا بعد سنوات من التعاون

داعش والقاعدة.. عداوة تتصاعد في أفريقيا بعد سنوات من التعاون

العرب والعالم

عناصر من تنظيم داعش الإرهابي

داعش والقاعدة.. عداوة تتصاعد في أفريقيا بعد سنوات من التعاون

إسلام محمد 16 مايو 2020 00:38

عقب أعوام من التعاون، تتصاعد العداوة بين تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابي في منطقة الساحل الإفريقي.

 

سبق أن تواجه التنظيمان الإرهابيان في مسارح نزاع أخرى، على غرار سوريا، لكنهما كثيرا ما عملا جنبا إلى جنب في الساحل عبر تنسيق الهجمات وحتى تبادل المقاتلين.

 

وتعيش المنطقة نصف الصحراوية منذ أعوام نزاعا ضد الإرهابيين الذين ظهروا أول مرة في شمال مالي عام 2012، قبل أن يمتدوا إلى وسط البلاد، ويبلغوا بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

 

أدى ذلك إلى مقتل آلاف العسكريين والمدنيين حتى الآن ونزوح مئات الآلاف عن منازلهم، لكن منذ بداية العام، يبدو أن مواجهات متفرقة بين تنظيمي القاعدة وداعش تصاعدت لتصير معارك كبيرة في وسط مالي وبوركينا فاسو.

 

لم تتسرب إلا تفاصيل قليلة عن هذا الصراع بين التنظيمين الإرهابيين، ووقع جزء كبير منه في مناطق مضطربة تنشط فيها تنظيمات إجرامية وتشهد مواجهات منتظمة مع الجيوش النظامية.

 

ويشير خبراء ومسؤولون محليون إلى وجود خلافات حول مجال النفوذ والحصول على المحاصيل الزراعية، وهي من أسباب التقاتل بينهما.

 

من جهته، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة في مالي محمد صالح النظيف إن الحرب الأهليّة بين الجهاديين "لم تعد سرّا".

 

وأضاف في إشارة إلى تقاتلهما حول الأراضي "لا نعرف كيف سينتهي، كل طرف يريد أن يكون صاحب اليد العليا على الآخر".

 

ظهر الإرهابيون المرتبطون بالقاعدة في شمال مالي عام 2012 ثم انتقلوا إلى وسط البلاد عام 2015، وهم ينشطون الآن ضمن تحالف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

 

حضور تنظيم داعش الإرهابي أحدث عهداً، أسسه الإرهابي عدنان أبو وليد الصحراوي الجماعة في المنطقة عام 2015، وهي تنشط حاليا في المناطق الحدودية بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

 

لم يتشكّل قطّ تحالف معلن بين القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل، وفق ما يرى دبلوماسي غربي في العاصمة المالية باماكو.

 

لكنه اعتبر أن ذلك لم يمنعهما من العمل بشكل وثيق، في إشارة إلى الهجمات المشتركة وانتقال المقاتلين من تنظيم إلى آخر.

 

وأضاف الدبلوماسي أن ما يدفع شخص للالتحاق بأحد التنظيمين مرتبط في الأغلب بظروف محلية، على غرار الانتماء إلى مجموعة اتنية مهمّشة أو البطالة.

 

اعتبر الباحث في معهد الدراسات الأمنية بباماكو إبراهيم مايغا أن أسباب الصراع أيضا محليّة في الأغلب.

ويقول مايغا إنه "لا يجب النظر إلى هذه النزاعات من المنظور الإيديولوجي فقط".

 

من الأمثلة على ذلك، كثيرا ما يندلع قتال في وسط مالي خلال موسم الجفاف على محصول العلف (يسمى بورغو) الذي يُزرع في دلتا نهر النيجر.

 

ونقلت الوكالة عن خبير أمني يعمل في مدينة موبتي وسط مالي طلب عدم ذكر اسمه إن الجهاديين يتقاتلون للسيطرة على مواقع إنتاج أعلاف بورغو "على غرار الجميع".

 

بدأت المواجهات بين الجماعتين الإرهابيين بعد عبور مليشيات تنظيم داعش إلى منطقة ديالوب وسط مالي قادمين من بوركينا فاسو بداية العام، وفقا لمسؤول محلي رفض ذكر اسمه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان