رئيس التحرير: عادل صبري 04:41 صباحاً | الأحد 05 يوليو 2020 م | 14 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

أول تعليق من البرهان على «لقاء التطبيع» مع نتنياهو

أول تعليق من البرهان على «لقاء التطبيع» مع نتنياهو

العرب والعالم

البرهان- نتنياهو

أول تعليق من البرهان على «لقاء التطبيع» مع نتنياهو

محمد متولي- وكالات 05 فبراير 2020 01:30

بعد 24 ساعة من صمت المؤسسات الرسمية في الخرطوم، وعقب ساعات طويلة من من الاجتماعات المغلقة، اكتفى "مجلس السيادة" الانتقالي بالبلاد ببيان لم يتجاوز 70 كلمة عن اللقاء المفاجئ بين رئيسه، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أوغندا الإثنين.


وقال البرهان، في البيان: "تم بالأمس لقاء جمعني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في أوغندا، وقمت بهذه الخطوة من موقع مسؤوليتي بأهمية العمل الدؤوب لحفظ وصيانة الأمن الوطني السوداني، وتحقيق المصالح العليا للشعب".


وأضاف: "أؤكد أن بحث وتطوير العلاقة بين السودان وإسرائيل مسؤولية المؤسسات المعنية بالأمر، وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية".

 

وتتضمن هذه الوثيقة محددات مرحلة انتقالية، يعد مجلس السيادة أحد هياكلها، وبدأت في 21 أغسطس الماضي، وتستمر 39 شهريًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كلًا من الجيش وتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير".


وتابع البرهان: "كما أؤكد أن موقف السودان المبدئي من القضية الفلسطينية وحق شعبه في إنشاء دولته المستقلة، ظل ومازال وسيستمر ثابتا، وفق الإجماع العربي ومقررات الجامعة العربية".

 

وجاء بيان مجلس السيادة، عقب اجتماع مشترك للمجلس مع مجلس الوزراء، الثلاثاء، لبحث لقاء البرهان ونتنياهو.


وبعد أن كشفت إسرائيل عن اللقاء، اكتفت الحكومة السودانية، مساء الإثنين، بالقول إنه لم يتم التشاور معها ولا إطلاعها على اللقاء، وأنها تنتظر توضيحات من البرهان.


وقبل الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء، عقد مجلس الوزراء اجتماعًا طارئًا، ومنع مراسلي وسائل الإعلام من دخول مقره، واقتصرت التغطية على التلفزيون ووكالة الأنباء الرسميين.

 

وجاء لقاء البرهان ونتنياهو المفاجئ في وقت يتصاعد فيه الرفض العربي والإسلامي لخطة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، للتسوية في الشرق الأوسط، وتُعرف إعلاميًا باسم "صفقة القرن".

 

وتتضمن خطة ترامب، إقامة دولة فلسطينية في صور "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل.

 

ورفضت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي خطة ترامب، باعتبار أنها "لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وتخالف مرجعيات عملية السلام".

 

وفي الوقت الذي صرّح فيه نتنياهو بأنّ اللقاء مع البرهان شهد اتفاقًا على إطلاق تعاون سيؤدي إلى تطبيع العلاقات بين البلدين، فقد تحدّثت تقارير سودانية عن أنّ الطرفين ناقشا إقامة مصالح مشتركة من ضمنها مرور طيران شركة "العال" الإسرائيلية عبر الأجواء السودانية.

اللقاء 

 

الحكومة السودانية أعلنت أنّها لم تكن على علمٍ بهذا الاجتماع، وقال الناطق باسمها ووزير الإعلام فيصل محمد صالح، بأن المسؤولين في انتظار توضيح من البرهان لدى عودته إلى البلاد، وأضاف أنّ الحكومة علمت بتلك الزيارة من وسائل الإعلام.

 

اللافت أيضًا أنّ مصدر بوزارة الخارجية السودانية قال إنّ هذا الاجتماع تمّ ترتيبه بعيدًا عن الوزارة وبلا تنسيق معها.

 

 

سريعًا ما نُظر إلى هذه الخطوة السودانية التي أقدم عليها البرهان بأنّها محاولة من الخرطوم للخروج مع عزلتها الدولية، وفي محاولة لاستمالة الولايات المتحدة لإزالتها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

 

وتأكيدًا لذلك، قدّم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الشكر للبرهان، وقال إنّ هذه الخطوة تساهم في رفع اسم السودان من قائمة العقوبات الأمريكية، في ظل تدهور اقتصادي في البلاد.

 

في المقابل، تعتبر هذه الخطوة مكسبًا سياسيًّا جديدًا لنتنياهو الذي يسعى إلى علاقات أكبر مع إفريقيا وبالأخص مع "عرب إفريقيا"، وهو ما يحمل أهدافًا سياسية واقتصادية في آن واحد.

 

نتنياهو قال عن زيارته لأوغندا، إنّ "إسرائيل عادت إلى إفريقيا، وأفريقيا عادت إلى حضن إسرائيل"، مؤكّدًا أنّ نتنياهو اتفق مع رئيس أوغندا يوري موسيفيني، على بدء تعاون يقود نحو تطبيع العلاقات بينهما ، بفتح سفارة لأوغندا بالقدس مقابل قيام إسرائيل بفتح سفارة في كمبالا.

 

وأضاف نتنياهو أنّ لقائه مع البرهان شهد اتفاقًا على إطلاق تعاون يؤدي إلى تطبيع العلاقات المشتركة، وإقامة مصالح مشتركة من ضمنها مرور طيران شركة العال الإسرائيلية عبر الأجواء الإسرائيلية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان