رئيس التحرير: عادل صبري 12:23 صباحاً | السبت 11 يوليو 2020 م | 20 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

مدن فلسطين تتساقط.. فزاعة الضم تلاحق المستوطنات والأغوار

مدن فلسطين تتساقط.. فزاعة الضم تلاحق المستوطنات والأغوار

أيمن الأمين 03 فبراير 2020 11:15

سواء كان قبل الانتخابات "الإسرائيلية" أو بعدها، فلا مكان للمستوطنات أو مناطق الأغوار سوى الحضن "الإسرائيلي"، بتلك العبارات لم يتوقف ساسة الكيان عن إعلانهم قرب ضم مناطق ومدن فلسطينية لسيادة الاحتلال.

 

المدن الفلسطينية باتت أحد أهم الأهداف "الإسرائيلية"، ففزاعة الضم تعالت رحاها مؤخرا، تزامنا مع إعلان الإدارة الأمريكية ما يسمى بصفقة القرن المشؤومة.

 

ووفق تقارير للاحتلال، فقد اجتمعت مختلف الأحزاب اليهودية على أهمية منطقة غور الأردن والمشروع الاستيطاني كعمق إستراتيجي لدولة إسرائيل، واتفقت على ضرورة فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، لكنها بدت مختلفة على توقيت الضم بين ما قبل انتخابات الكنيست وبعدها.

 

 

ورغم الاختلاف على التوقيت، سارعت مختلف الأحزاب اليهودية إلى توظيف ضمّ المستوطنات وغور الأردن وأجزاء من الضفة الغربية المحتلة إلى حملاتها الانتخابية وبرامجها، عشية انتخابات الكنيست التي ستجرى في 2 مارس المقبل، علما بأن طرح الضم اقتصر في الماضي القريب على اليمين المتطرف وحزب الليكود.

 

ويستثني هذا الإجماع الإسرائيلي معسكر "اليسار الصهيوني"، حيث تقتصر قوته الانتخابية على تسعة مقاعد، وتعارض قياداته القيام بأي خطوات أحادية الجانب من قبل الحكومة الإسرائيلية، وتقترح أن يكون فرض السيادة وضمّ الكتل الاستيطانية من خلال المفاوضات وتسوية سياسية مع السلطة الفلسطينية.

 

وأرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة الحكومة التي كانت مقررة يوم الأحد للمصادقة على خطة السلام الأميركية، وذلك في أعقاب معارضة أحزاب اليمين المتطرف لـ"صفقة القرن" وتصريحات جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأميركي بأنه لن يكون هناك ضم فوري ويجب أن يكون ذلك بتوافق أميركي إسرائيلي.

 

 

وتعهد نتنياهو مرارا خلال فترة حكمه وقبيل الانتخابات بضم المستوطنات وغور الأردن وشمال البحر الميت إلى السيادة الإسرائيلية، وكرر تعهده خلال الإعلان مع ترامب عن خطة السلام الأميركية، بيد أن تصريحات كوشنر وضعته في مأزق انتخابي.

 

وفي محاولة من نتنياهو للخروج من هذا المأزق وتوظيف خطة السلام الأميركية لتعزيز شعبيته ورفع أسهم حزب الليكود ومقاعده، يبحث إمكانية المصادقة -في جلسة الحكومة الأسبوع المقبل- على مخطط ضم المستوطنات فقط، دون غور الأردن وشمال البحر الميت قبل انتخابات الكنيست، بشكل يتماشى مع الإدارة الأميركية ولا يتعارض مع تصريحات كوشنر.

 

ووفقا لرئيس مجلس المستوطنات، فإن الوقائع على الأرض تشير إلى أنه لا توجد سيادة إسرائيلية في الضفة الغربية، ومن دون موافقة الأميركيين لا يمكن لنتنياهو ضم مليمتر واحد، وعليه يقول لحياني "يجب إلقاء خطة صفقة القرن في سلة النفايات كونها تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل كدولة يهودية".

 

 

بدوره، يبدي رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان موافقته على الضم وفرض السيادة، لكنه يعارض بشدة تنفيذ "صفقة القرن" قبل انتخابات الكنيست، وأوضح أن حزبه يدعم فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية حتى قبل الانتخابات، فيما أكد أنه سيصوت ضد أي خطة سيطرحها نتنياهو تنص على إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

 

في السياق، تتعرض الأغوار الشمالية، شرق محافظة طوباس، لسياسة تهويد ممنهجة من قبل سلطات الاحتلال، تتمثل بهدم المساكن والاستيلاء على الأرض أو تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة، والتضييق على المواطنين لحملهم على الرحيل منها.

 

وبتعريف منطقة غور الأردن، الذي تحاصره القوات "الإسرائيلية"، نجد أنه تجمع سكاني بدوي فلسطيني في منطقة أعلن الاحتلال الإسرائيلي عنها منطقة إطلاق نار.

 

كما تشكل منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت قرابة %30 من مساحة الضفة الغربية، وهي احتياطيّ الأراضي الأكبر بالنسبة للفلسطينيين.

 

 

ومنذ عام 1967 تعمل إسرائيل بعدة طرق من أجل ضمّ هذه المنطقة فعليًا إلى المناطق التابعة لها: فهي تمنع تطوير البلدات الفلسطينية في المنطقة وتدمّر أماكن سكنى العرب البدو بشكل منهجيّ وتمنع منالية موارد الماء وتقيّد بشكل كبير حرية الحركة الخاصة بالسكان الفلسطينيين. إلى جانب هذا، فهي تستغلّ موارد المنطقة لاحتياجاتها الخاصّة وتخصص للمستوطنات مساحات شاسعة ومصادر مياه.

 

يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يضيق الخناق كثيرا على الفلسطينيين من سكان الأغوار الشمالية بهدف دفعهم للرحيل منها، وإعداد وتهيئة تلك المنطقة للتهويد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان