رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 مساءً | الأحد 05 يوليو 2020 م | 14 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

ليل حزين..بريطانيا تودع الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاما

ليل حزين..بريطانيا تودع الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاما

العرب والعالم

خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

ليل حزين..بريطانيا تودع الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاما

أحلام حسنين 31 يناير 2020 10:51

في تمام الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم الجمعة 31 يناير، بتوقيت بروكسل، ستسدل الستار على تلك الأزمة التي لطالما أثارت جدل كبير من عام 2016، لتأذن بمغادرة المملكة المتحدة رسميا الاتحاد الأوروبي. 

 

وستبدأ المملكة المتحدة أولى أيامها خارج الاتحاد الأوروبي، اعتبارا من غد السبت، لتبدأ في فترة انتقالية لمدة إحدى عشر شهرا، ستواصل خلالها الامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي، ودفع مساهمات له، ولكن ماذا سيتغير بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي؟. 

 

ماذا سيتغير؟ 

 

خلال الفترة الانتقالية التي تواصل فيها المملكة امتثالها لقواعد الاتحاد الأوروبي، ستبقى أغلب الأمور على حالها، عد 7 أشياء، بحسب موقع بي بي سي عربي، تتمثل في الآتي : 

 

فيما يتعلق بالأعضاء البريطانيون في البرلمان الأوروبي، فسيفقد الأعضاء البالغ عددهم 73 عضوا مقاعدهم بشكل تلقائي، إذ أن خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي يعني أنها ستغادر جميع المؤسسات والكيانات السياسية في الاتحاد، على أن تستمر بريطانيا في اتابع قواعد الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الانتقالية.

 

بعد مغادرة المملكة للاتحاد الأوروبي لا يمكن للوزراء البريطانيون حضور الاجتماعات الدورية للاتحاد، غير أنه يمكن لرئيس الوزراء البريطاني حضور قمم الاتحاد حال توجيه دعوة له بشكل شخصي من قبل الاتحاد.

 

وبعد أن كان غير مسموح للملكة المتحدة خلال فترة عضويتها بالاتحاد إجراء مفاوضات تجارية رسمية مع دول بعينها، الآن بعد خروجها من الاتحاد يمكنها إجراء محادثات مع الدول كافة، ووضع قواعد جديدة لبيع وشراء السلع والخدمات، وهو ما يعتبره المؤيدون للخروج من الاتحاد خطوة من شأنها تعزيز الاقتصاد البريطاني.

 

ورغم أنه أصبح بإمكان بريطانيا التوصل لاتفاقات تجارية مع أي من الدول، إلا أنه لا يمكن أن تدخل حيز التنفيذ قبل انتهاء الفترة الانتقالية، كما أنه لايزال أمام المملكة المتحدة الكثير مما تجب مناقشته مع الاتحاد الأوروبي، لتجنب فرض رسوم إضافية على البضائع والحواجز الجمركية بعد انتهاء الفترة الانتقالية.

 

وبعد مرور أكثر من 30 عاما على استبدال جواز السفر البريطاني باللون الأحمر القاني، ستعود المملكة المتحدة إلى جوازات السفر ذات اللون الأزرق الداكن،  بحلول منتصف العام الجاري، والذي اُعتمد لأول مرة عام 1921. 

 

وبانتهاء علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي سيتم حل الفريق الحكومي الذي سبق أن أنشأته رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تريزا ماري عام 2016، لتولي مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، وبشأن المحادثات المستقبلية، فسيتخذ فريق التفاوض مع الاتحاد من مبنى رئاسة الوزراء، في داوننغ ستريت، مقرا له.

 

وبموجب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يتم ترحيل المشبه في ضلوعهم في ارتكاب جرائم إلى المملكة المتحدة، حال فرارهم إلى ألمانيا، إذ أن الدستور الألماني ينص على عدم تسليم المواطنين الألمان إلا للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفقا للمتحدث باسم وزارة العدل الألمانية لـ"بي بي سي نيوز".

 

 

أشياء لن تتغير  

 

وهنناك أشياء ستبقى على حالها بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، منها مواصلة مساهمة بريطانيا في ميزانية الاتحاد، طوال الفترة الانتقالية الإحدى عشر شهرا، وهو ما يعني أن الاتحاد سيواصل أيضا تمويل الخطط البريطانية الممولة من قبله.

 

كما ستظل رخص القيادات وجوازت سفر الحيوانات الأليفة صالحة طالما كانت سارية، كذلك الحال مع بطاقات التأمين الصحي الأوروبي التي تسمح لمواطني المملكة المتحدة بتلقي العلاج الطبي في حالة المرض أو التعرض لحادث أثناء وجودهم في أي دولة أوروبية، وذلك خلال الفترة الانتقالية. 

 

وخلال الفترة الانتقالية سيتلقى مواطنو المملكة الذين يعيشون في الاتحاد الأوروبي معاشاتهم التقاعدية الحكومية، والحصول على الزيادة السنوية.

 

ولن يمنع خروج المملكة من الاتحاد المواطنون البريطانيو من حرية التنقل والعيش والعمل في أي دولة أوروبية، خلال الفترة الانتقالية، كذلك الحال بالنسبة للمواطنين الأوروبيين الراغبين في العيش أو العمل في بريطانيا.

 

بداية القضية

 

وتعود قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى عام 2016، إذ طُرحت لأول مرة على يد رئيس الوزراء البريطاني حينها ديفيد كاميرون، الذي أجرى استفتاء على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أو مغادرتها، وصوت أغلب البريطانيون لصالح الخروج. 

 

في هذه الأثناء قدمت تيريزا ماي وعودا بالمضي قدما نحو خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي، وبناء عليه صعدت إلى سدة الحكم إلا أنها لم تفلح في المفاوضات ما اضطرها في النهاية للاستقالة، بعد رفض أعضاء مجلس العموم البريطاني اتفاقها نحو 3 مرات، بتصويت 230 عضوا بالمجلس. 

 

وبعد استقالة ماي تولى بوريس جونسون رئاسة الحكومة البريطانية في يوليو 2019، والذي كان يهدف إلى دفع "بريكسيت" إلى الأمام، حتى حصل على موافقة الملكة لتعليق عمل البرلمان في سبتمبر الماضي لمدة 5 أسابيع، وهو ما اعتبرته المحكمة العليا قرار غير قانوني، وأعادت عمل البرلمان. 

 

وقد حقق جونسون نجاح كبير في الانتخابات العامة التي جرت في شهر ديسمبر، وانتهت بفوز حزب المحافظين الذي يرأسه، وجرى التصويت على صفقة الخروج من الاتحاد في مجلس العموم واللوردات، وقد صدقت عليه الملكة، ثم جرى التصديق عليه من جانب الاتحاد الأوروبي أمس الأول. 

 

 

تصديق البرلمان الأوروبي

 

وبعد نحو 3 سنوات ونصف من الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، صادق البرلماني الأوروبي، أمس الأول الأربعاء، بأغلبية أعضائه على معاهدة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد، لتعد هذه المرحلة الأخيرة في المصادقة على "بريكسيت". 

 

وقد وافق 621 عضوا من النواب الأوروبيون على معاهدة خروج بريطانيا من الاتحاد، وعارضه 49 نائبا، وامتنع 13 عضوا آخرين عن التصويت.

 

وبعد المصادقة على معاهدة خروج بريطانيا من الاتحاد قال كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه الذي بات مكلفا المباحثات حول العلاقة المستقبلية مع لندن:"أشعر بالأسف لأن تكون اختارت بريطانيا الانعزال بدل التضامن، إنه بالطبع يوم حزين ودراماتيكي، يساهم ذلك في إضعاف الجانبين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان