رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 صباحاً | الخميس 09 يوليو 2020 م | 18 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

ولادة الحكومة..هل تطفئ نار المظاهرات في لبنان؟

ولادة الحكومة..هل تطفئ نار المظاهرات في لبنان؟

العرب والعالم

الحكومة اللبنانية الجديدة

ولادة الحكومة..هل تطفئ نار المظاهرات في لبنان؟

أحمد جدوع 22 يناير 2020 21:39

أخيرا وبعد شهر من المشاورات ولدت الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة حسان دياب في واحدة من أصعب المراحل في تاريخ البلاد ما يثير تساؤلا هل تطفئ التشكيلة الحكومية نار المظاهرات المشتعلة في لبنان؟

 

وجاء تشكيل الحكومة الجديدة بعد نحو أكثر من 80 يوما على استقالة سعد الحريري على خلفية الاحتجاجات في الشارع اللبناني، انجز الاتفاق فيما يعرف بفريق الثامن من آذار من خلال تسميتها لشخصيات اختصاصية.

 

وشهدت الحكومة الجديدة لأول مرة اختيار 6 وزيرات من بين 20 منصبا، فيما تولت حقيبة وزارة الدفاع، زينة عكر لتصبح أول وزيرة للدفاع في الشرق الأوسط.

 

ولم تشارك الأطراف الأخرى وهم تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانبة والحزب الاشتراكي في الحكومة الجديدة.

 

فريق إنقاذ

 

وبعد إعلان تشكيل الحكومة، أكد دياب أن حكومته ستتعامل مع مطالب المحتجين، معتبرا أن الوزراء الجدد هم "فريق إنقاذ"، كما قال "المهم الآن أن نحفظ الاستقرار ونؤازر الجيش والقوى الأمنية".

 

وأضاف دياب، أن من أولويات الحكومة تحقيق استقلال القضاء، واستعادة الأموال المنهوبة، ومكافحة البطالة، ووضع قانون جديد للانتخابات.

 

وبعد الانتهاء من إعداد بيانها الوزاري، يتعين على الحكومة الجديدة الحصول على ثقة المجلس النيابي، وهو أمر مرجح كون الأحزاب الممثلة فيها والتي دعمت تكليف دياب، مثل حزب الله وحلفائه، تحظى بغالبية في البرلمان.

 

تحديات الحكومة

 

وتواجه الحكومة الجديدة تحديات عدة أبرزها هى مطالب الاحتجاجات التي انطلق في منتصف شهر أكتوبر من عام2019 الماضي والتي مازالت تطالب بحكومة من المستقلين.

 

وتزامنا مع تشكيل الحكومة الجديدة شهد لبنان منذ ليل الثلاثاء، قطعا للطرقات امتد من الجنوب إلى الشمال، بسبب عدم اقتناع المحتجين بحكومة دياب التي تضم مستشارين لمسؤولين سياسيين ووزراء سابقين، وهذا ما يرفضه الحراك مطالبا بحكومة اختصاصيين مستقلة.

 

واشتدت حدة المواجهات بين القوى الأمنية ومتظاهرين في محيط مبنى مجلس النواب وسط بيروت، الأربعاء، تلبية لدعوة للاحتجاج رفضا لحكومة حسان دياب التي أعلن عنها الثلاثاء.

 

حكومة اللون الواحد

                          

بدورها قالت الكاتبة السياسية اللبنانية فاطمة حوحو إن الحكومة اللبنانية الجديدة تشكلت من لون واحد فرضها حزب الله في السياسة العامة والخارجية، وفي السياسة الداخلية.

 

وأضافت في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن الحكومة أعطت لرئيس التيار الوطني الحر حصة كبيرة أيضاً أنها حكومة اللون الواحد، بتدرجاته المتعددة، بين الحزب، وجبران باسيل، وحلفاء النظام السوري.

 

وأوضحت أن السلطة الجديدة ستحاول تصفية الحساب مع شركاء السلطة القديمة، ولن تسقط من حسابها أي محاولة لتأديب الانتفاضة وإنهائها.

 

مزيد من الأزمات

 

وأكدت أن هذه السياسة لن تجلب إلا المزيد من الغضب عند الشعب الثائر الذي لن يجد المن والسلوى بل سيبقى يدور في دوامة الأزمة الاقتصادية الاجتماعية وهو ما ظهر في تصريحات الوزراء الجدد ومنهم وزير المالية الذي أكد عدم انخفاص سعر الدولار ووزير الطاقة الذي تهرب من إعطاء وعد بعودة الكهرباء ٢٤ على ٢٤ .

 

وتابعت: لم تتحدث التشكيلة الوزارية عن أي حلول داخلية مثل إعادة المال المنهوب ومحاسبة الفاسدين لا بل أن بعض الأسماء الموجودة في الوزارة هم من أرباب الفساد ومن التابعين للأحزاب الفاسدة في السلطة.

وتوقعت أن الانتفاضة في الشارع اللبناني لن تتوقف وما يجري حاليا هو مجرد بروفة لمنع مجلس النواب من إعطاء الثقة لحكومة لا يريدها الناس الذين انتفضوا من لقمة عيشهم وكرامتهم.

 

كما أكدت أن التصعيد سيتوالى وإن لم يكن بصور الماضي أي التظاهر الهادىء فعنف السلطة واستخدام القوة سيكون هناك رد أيضا من مجموعات في الحراك على حد قولها.

 

وأشارت إلى أن الشارع سيعبر بطريقته لأنه ليس لديه ما يخسره والهدف إسقاط حكومة حسان دياب التي هندسها حزب الله وحليفه العوني وأخذ بركة النظام السوري الطامح للعودة والانتقام من اللبنانيين.

اعلان

اعلان