رئيس التحرير: عادل صبري 08:23 صباحاً | الثلاثاء 21 يناير 2020 م | 25 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

إضراب ومواجهات واعتقالات.. «خليل فلسطين» تشتعل في وجه الاحتلال

إضراب ومواجهات واعتقالات.. «خليل فلسطين» تشتعل في وجه الاحتلال

العرب والعالم

مواجهات في الخليل

بسبب الاستيطان..

إضراب ومواجهات واعتقالات.. «خليل فلسطين» تشتعل في وجه الاحتلال

أيمن الأمين 09 ديسمبر 2019 14:26

 باتت مدينة الخليل الفلسطينية محط أنظار الجميع في الساعات الأخير، على خلفية احتجاجات ومواجهات عارمة شهدتها المدينة اعتراضا على التوسع الاستيطاني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وتشهد الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، إضرابا شاملا تنديدا بمشاريع استيطانية جديدة  يسعى الاحتلال لتنفيذها في البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.

 

ودفع الإضراب لاندلاع مواجهات متفرقة بين المواطنين وقوّات الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط المدينة، ألقى خلالها عدد من الشّبان الحجارة صوب الحاجز العسكري المؤدي إلى شارع الشهداء، وأشعلوا الإطارات في المنطقة.

 

الخليل طيلة السنوات الأخيرة وهو يتعرض لانتهاكات وعمليات تهويد ممنهجة من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" ومستوطنيه.

من جهتها، أكدت حركة "فتح" التي دعت للإضراب أن "استهداف الخليل واستباحة الحرم الإبراهيمي الشريف والاستيلاء على الأراضي في شمال المحافظة وجنوبها، وفي مسافر يطا، وعمليات المداهمة والاستيلاء المستمرة في كافة مناطق المحافظة، تدلل على أن هناك قرارا سياسيا من حكومة اليمين المتطرف بالهجوم على الخليل، وتهويد البلدة القديمة، استكمالا لمخطط التهويد ومحاولة تغيير الحقائق التاريخية على الأرض".

 

وشددت الحركة بأنها "ستعمل بكل جهد ممكن لوقف الإجراءات الاحتلالية التهويدية في الخليل، وباقي أراضي دولة فلسطين، وفاء لدماء الشهداء ونضالات شعبنا، وحقه في تقرير المصير فوق أرضه التاريخية".

 

كما وجهت "فتح" دعوة للمواطنين، للصلاة في المسجد الإبراهيمي "تأكيدا على إسلاميته".

                                        

في السياق، ذكرت وكالة "الأناضول" بأن "المحال التجارية في محافظة الخليل أغلقت أبوابها، وشلّ الإضراب كافة مناحي الحياة بما فيها المؤسسات الحكومية والخاصة وحركة المواصلات".

 

يذكر أن وزير الحرب الإسرائيلي، نفتالي بينت، صادق الأسبوع الماضي، على البدء بالتخطيط لبناء حي استيطاني يهودي في سوق الجملة "الخضار" وسط الخليل.

 

وفي ذات الأسبوع، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن البدء بالتخطيط لعمل مسار يصل إلى المسجد الإبراهيمي، ويكون متاحا للسياح واليهود.

من الجهة الأخرى وفي حملة تضييق مماثلة، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم أيضا حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

 

وأعلن جيش الاحتلال اعتقال 9 فلسطينيين ومصادرة عشرات آلاف الشواكل خلال حملة مداهمات بالضفة الغربية، وجرى نقل المعتقلين إلى مراكز التحقيق المختلفة.

 

واقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء بمدينتي رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، وفتشت منازل أسرى محررين وعاثت فيها خرابا، وسط اندلاع مواجهات.

 

تجدر الإشارة إلى أن الضفة الغربية واحدة من المدن الفلسطينية المحتلة التي تعاني ويلات الإجرام والغطرسة "الإسرائيلية"، فكل يوم تتعرض لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين آخرها حين خط مستوطنون يهود شعارات عنصرية على مركبات فلسطينية شمالي الضفة.

 

والضفة الغربية هي منطقة جيوسياسية تقع في فلسطين، سُمِّيَت بالضفة الغربية لوقوعها غرب نهر الأردن، وتشكل مساحة الضفة الغربية ما يقارب 21% من مساحة فلسطين (من النهر إلى البحر) - أي حوالي 5,860 كم². تشمل هذه المنطقة جغرافياً على جبال نابلس وجبال القدس وجبال الخليل وغربي غور الأردن.

 

وتشكل مع قطاع غزة الأراضي الفلسطينية المتبقية بعد قيام دولة الاحتلال على بقية فلسطين عام 1948، كما قامت إسرائيل باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وتطلق "إسرائيل" على الضفة الغربية اسم يهودا والسامرة.

ويسكن في البلدة القديمة لمدينة الخليل، وهي منطقة عمل البعثة، نحو 600 مستوطن يهودي، يشرف على حمايتهم 1500 جندي إسرائيلي، بينما يسكن الخليل 200 ألف فلسطيني.

 

ويعتبر اليهود، الخليل مدينة مقدسة، ويعتقدون أن المسجد الإبراهيمي بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام.

 

وتعتبر الأمم المتحدة أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "غير قانونية"، بينما تتسمك إسرائيل بالاستيطان، وهو أحد أسباب تجميد مفاوضات السلام، منذ أبريل 2014.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان