رئيس التحرير: عادل صبري 08:34 صباحاً | الاثنين 27 يناير 2020 م | 01 جمادى الثانية 1441 هـ | الـقـاهـره °

يرفضها الحراك ويصر عليها الجيش.. ماذا تخبئ الانتخابات الرئاسية للجزائريين؟

يرفضها الحراك ويصر عليها الجيش.. ماذا تخبئ الانتخابات الرئاسية للجزائريين؟

العرب والعالم

احتجاجات بالجزائر

يرفضها الحراك ويصر عليها الجيش.. ماذا تخبئ الانتخابات الرئاسية للجزائريين؟

أيمن الأمين 09 ديسمبر 2019 11:21

مشهد وصف بالقاتم ربما تسير عليه الجزائر خلال الأيام المقبلة، قبيل أيام من الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الثاني عشر من ديسمبر الجاري.

 

الانتخابات الجزائرية والتي لطالما عول عليها الجيش، تأتي في ظل انقسام بين مؤيد ومعارض لإجرائها، والتي أتت بعد رفض شعبي واسع للمشاركة في الاقتراع المقرر الخميس.

 

وتهدف الانتخابات الرئاسية، إلى اختيار رئيس جديد بعد استقالة عبد العزيز بوتفليقة في بداية أبريل وحلول رئيس مؤقت مكانه.

 

 

وواجه المرشحون الخمسة صعوبات كبيرة لتمرير رسائلهم إلى الناخبين، في ظل رفض الحراك الاحتجاجي المستمر منذ 22 فبراير للاقتراع؛ مما جعل مهمة تحديد المرشح ذي الحظوظ الأوفر أمرا عسيرا.

 

وتظاهرت حشود ضخمة خلال أيام الاحتجاجات في الجزائر العاصمة وفي بقية البلاد ضدّ السلطة القائمة، رفضا للانتخابات الرئاسية.

 

ويطالب الحراك الاحتجاجي برحيل كل النظام القائم منذ الاستقلال عام 1962، وذلك بعد تمكنه من دفع بوتفليقة إلى الاستقالة بعدما أمضى نحو عشرين عاما على رأس السلطة، ويعتبر المحتجون أنّ الهدف من الانتخابات الرئاسية هو إحياء النظام.

 

 

من جهته، وفي إطار إصراره على تمرير الانتخابات، أعرب رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح -الذي يعدّ رجل النظام القوي منذ رحيل بوتفليقة- عن اقتناعه بأنّ "الشعب الجزائري سيخوض هذا الاستحقاق الوطني الحاسم من خلال المشاركة القوية والمكثفة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بكل حرية وشفافية".

 

ويتنافس في هذه الانتخابات خمسة مرشحين: عز الدين ميهوبي، وعبد القادر بن قرينة، وعبد المجيد تبون، وعلي بن فليس، وعبد العزيز بلعيد.

 

وكان جميع المرشحين شاركوا في دعم الرئيس بوتفليقة أو تولوا مهاما رسمية خلال ولاياته الأربع.

 

وتجرى انتخابات الرئاسة داخل الجزائر الخميس المقبل 12 ديسمبر الجاري، في حين بدأ الاقتراع في الخارج السبت، وتجرى عمليات التصويت في مقرات البعثات الدبلوماسية الجزائرية.

 

 

وفي الأصل، كان يفترض أن تجرى انتخابات الرئاسة في 18 أبريل الماضي، لكنها تأجلت مرة أولى إلى الرابع من يوليو، ثم تأجلت مرة ثانية إلى 12 ديسمبر الحالي لعدم تقدم مرشحين.

 

على الجانب الآخر، عبر محتجون عن رفضهم للانتخابات، بتمزيق الملصقات الانتخابية، وكتابة شعارات مناهضة عليها.

 

في حين، برزت في الساعات الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي دعوة إلى الإضراب العام ابتداء من الأحد وحتى الخميس.

 

 

في المقابل، علقت صحف جزائرية وعربية مؤخرا، بنسختيها الورقية والإلكترونية، على انتخابات الرئاسة الجزائرية التي بدأت السبت باقتراع الجزائريين في الخارج مع دخول الحملات الانتخابية مرحلة الصمت الانتخابي.

 

وفي حين يرى كُتّاب أن هذه الانتخابات تختلف عن سابقاتها التي كان يُعرف فيها من سيفوز سلفا، يقول آخرون إن المترشحين الخمسة هم من أبناء النظام الحاكم وبالتالي فلن يتغير شيء جوهري. فريق ثالث يرى أنها ضروية لتؤسس لمرحلة إنقاذ وطني مناسب للمرحلة التي تمر بها البلاد.

 

وكان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي أعلن أن العدد الإجمالي للناخبين المحتملين يزيد على 24 مليونا و474 ألف ناخب، بينهم نحو 914 ألف ناخب يصوتون في الخارج.

 

وتتزامن الانتخابات مع محاكمة رموز نظام بوتفليقة، وفي مقدمتهم شقيقه سعيد بوتفليقة، الذي قالت وسائل إعلام جزائرية إنه امتنع عن الرد على أسئلة القاضي في جلسة محاكمة انعقدت قبل أيام، ثم أمر القاضي بإعادته إلى سجن البليدة.

 

وتعيش الجزائر على وقع احتجاجات كبيرة، ضربت المشهد السياسي برمته، اعتراضا على وجود بقايا نظام الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان