رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 مساءً | الأربعاء 29 يناير 2020 م | 03 جمادى الثانية 1441 هـ | الـقـاهـره °

 نازحو سوريا.. نجو من البارود ليقتلهم البرد القارس

 نازحو سوريا.. نجو من البارود ليقتلهم البرد القارس

العرب والعالم

معاناة النازحين في سوريا

 نازحو سوريا.. نجو من البارود ليقتلهم البرد القارس

أحمد جدوع 08 ديسمبر 2019 21:25

في كل شتاء تتكرر مأساة سكان المخيمات في سوريا فقد هربوا من قصف الطيران للعيش في المخيمات خوفا من الموت إلا أن مياه الأمطار أصبحت خطرا جديدا يهدد حياتهم في ظل انعدام وسائل التدفئة.

 

 فمن السماء كان يقصفهم الطيران والآن أيضا من السماء تهددهم مياه الأمطار الغزيرة التي هطلت شمال البلاد وتسببت في أضرار بمخيمات النازحين الأمر الذي زاد من معاناتهم.

 وتفتقر مخيمات النازحين على الحدود مع تركيا للبنية التحتية من كهرباء وصرف صحي لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية؛ مما فاقم معاناة آلاف النازحين في ظل نقص فى أبسط مقومات الحياة الطبيعية.

 

بدوره قال المرصد السوري لحقوق الإنسان" في بيان له، إن ما لا يقل عن 125 عائلة في مخيم شام 2 على سبيل المثال، أصبحت تعيش "واقعاً مأساوياً" بسبب السيول، وسط عجز في الوصول إليهم من قبل المنظمات الإغاثية، بسبب انقطاع الطرقات وغرق المخيمات.

وعلى الرغم من التحذيرات الدولية من المنظمات الإنسانية كل عام في فصل الشتاء إلا أن ذلك لم يشفع لسكان تلك المخيمات لإنقاذهم من الثلوج التي جمدتهم أحياء.

 

وحتى كتابة هذه السطور عجزت المنظمات الحقوقية الدولية في احتواء أزمة السيول والصقيع التي اجتاحت مخيمات الشمال السوري مع دخول الحرب عامها التاسع، في ظل ضعف التمويل الدولي المخصص للملف السوري.

وارتفع عدد قاطني المخيمات في شمال سوريا، بسبب نزوح أكثر من 440 ألفًا، بحسب تصريح نائب المتحدث باسم الأمين العام  للأمم المتحدة، فرحان حق، بعد هجوم قوات النظام على ريفي حماه وإدلب في أغسطس الماضي.

 

كما نزح إليها 70 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة، بعد العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا الشهر الماضي.

وتوقع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، أن يستفيد من الاحتياجات الشتوية في شمال غربي سوريا، حوالي 900 ألف شخص في شمال غربي سوريا، من المساعدات الشتوية هذا العام.

 

لكن المكتب تحدث عن فجوة تمويل بنسبة 40%، إذ تستدعي الاحتياجات المقدرة توفير مبلغ 32 مليون دولار أمريكي، لتأمين العناصر الأساسية، بينما لا يزال تمويل الاستجابة الإنسانية الشاملة منخفضًا، وخطة الاستجابة الإنسانية تمول فقط 52% من الاحتياجات.

بدوره قال الناشط الحقوقي السوري تيسير النجار، إن الصقيع أزمة موسمية يتعرض لها النازحيم كل عام في هذا التوقيت من فصل الصيف ولا يجدون من يحنو عليهم على الرغم من افتقداهم لأابسط مقومات الحياة في مخيمات الموت التي يعيشون بها.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن المجتمع الدولي تجمدت بداخله إنسانيته كما تجمد النازحين من الثلج الذي أصبح يهدد حياتهم ولا يختلف كثيرا عن بارود النظام وروسيا وإيران فكلاهم يؤدي إلى الموت لا محال.

وأوضح أن مخميات الشمال السوري تفتقد لوسائل التدفئة المختلفة سواء كان المازوت أو الجاز، مما يدفع البعض إلى استخدام الفحم أو الحطب الذي ارتفع سعره وكاد يقارب أسعار الغاز.

 

وأشار أن الوسيلة الخطيرة التي استحدثت في المخيمات للتدفئة وطهى الطعام هى إشعال النيران في مخلفات القمامة للنازحين القابلة للاشتعال من أكياس بلاستيكية وملابس قديمة مهترئة الأمر الذي يمثل خطر أكبر على صحتهم.

 وأكد أن النازحين يتعرضون لإبادة مقصودة من النظام بعد عمليات القصف الأخير لمخميات في الشمال في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية مع توقعات الأرصاد الجوية باستمرار هطول الأمطار بالمنطقة لأيام قادمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان