رئيس التحرير: عادل صبري 08:05 صباحاً | الثلاثاء 21 يناير 2020 م | 25 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

عصابات وسيوف وحوادث طعن يوميًا.. ماذا يحدث في شوارع لندن؟

عصابات وسيوف وحوادث طعن يوميًا.. ماذا يحدث في شوارع لندن؟

العرب والعالم

شرطة لندن

عصابات وسيوف وحوادث طعن يوميًا.. ماذا يحدث في شوارع لندن؟

إنجي الخولي 08 ديسمبر 2019 02:08

أثار حادث مقتل الطالب العماني الذي تعرض للطعن حتى الموت، بغرض السرقة، في لندن، ضجة حول مدينة الضباب لم تعد آمنة كما كانت في السابق.

 

تتحدث الصحف الإنجليزية عن ارتفاع كبير وملحوظ للنشاط الإجرامي في العاصمة البريطانية لندن، وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الجرائم أصبحت أمر شائع في البلاد.

 

وتشهد العاصمة البريطانية سلسلة من الأحداث الإجرامية وعمليات الطعن تنفذها عصابات منظمة، تنفذ سلسلة من الجرائم أدخلت الخوف والرعب إلى قلوب سكان المدينة.

 

مقتل طالب عماني بسبب ساعة

 

لقي الطالب العماني، محمد بن عبدالله العريفي (26 عام) الجمعة، حتفه أثناء محاولة مجموعة أشخاص سرقة ساعته الثمينة من نوع "روليكس" عند عودته وصديق له (بحريني) من أحد مطاعم غي العاصمة لندن.

 

وقال صديق الضحيه في تصريحه للشرطة، إن عصابة مقنعة هاجمت العريفي، وطالبته بساعته الثمينة، لكن الضحية حاول الدفاع عن نفسه، ويبدو أن كاميرا للمراقبة العامة في الشارع، رصدت حادث الطعن الذي أودى بحياة العريفي، وألمت الشرطة بما تم تصويره، لذلك فمن المعتقد أن تتوصل إلى الجناة سريعا.

ونشر مغردون فيديو لمحاولات يقوم بها مسعفون لإسعاف الطالب في مسرح الكريمة لكن يبدو أن فارق الحياة بعد تعرضه للطعن في ظهره.

 

الجرائم لا تتوقف بالمدينة

 

وأظهرت لقطات تلفزيونية جديدة قيام عصابة إجرامية مؤلفة من خمسة أشخاص بطعن أب باستخدام ما يشبه السيف الصغير.

 

وأدين شابان يافعان، تم إلقاء القبض عليهما، بقتل كامالي جابيدون لينك (19 عاما) ومحاولة قتل رجل آخر، يبلغ من العمر 20 عاما.

 

وتم توجيه الإدانه لكل من تيريل جراهام (18عاما) وشريم كوكهورن (21 عاما)، الجمعة، ووجهت المحكمة إلى كوكهورن تهما بحيازة سلاح ناري بنية القتل العمد.

 

بالإضافة إلى ذلك أدين ثلاثة شبان يبلغون من العمر(17 عاما) لم تكشف صحيفة "ديلي ميل" عن أسمائهم لأسباب قانونية، بقتل كمالي وإلحاق أذى جسدي بالغ مع رجل آخر.

وفي الليلة التي سبقت الهجوم على كمالي والضحية الأخرى، كانت العصابة قد أوقفت سيارة بيجو 307 فضية في منطقة برودووتر فارم، والتي أصبحت مكانا للجريمة التي نفذها الشبان.

 

وفي ليلة الجريمة، انطلقت مجموعة من سبعة شبان، من بينهم المتهمون الخمسة وشخصان مجهولان، على دراجات باتجاه وود جرين بحوالي الساعة 7 مساء.

 

ويحمل المتهمون الخمسة سكاكين بينها منجل وسيف صغير ومسدس وبندقية، وبمجرد أن تشاهد العصابة أهدافها، ينزلون عن دراجاتهم على الفور ويوجهون سكاكينهم إلى الضحية، وبهذه الطريقة تم قتل جايدون لينك والاعتداء على آخر.

 

"الديلي ميل" تتحدث عن ثلاث جرائم أخرى ، وبحسب الصحيفة قتل خلال 24 ساعة ثلاث ضحايا أغلبهم شبان في العشرينات من العمر، وما تزال الشرطة تبحث عن المجرمين، فيما اعتبرت الأجهزة الأمنية أن الأحداث منفصلة ولا تأخذ طابع إرهابي.

وتحدثت صحيفة "الجارديان" عن الارتفاع الكبير للنشاط الإجرامي في العاصمة لندن، وأن هذه الجرائم أصبحت تتصدر عناوين الصحف المحلية والعالمية.

 

وارتفعت نسبة الجرائم إلى 103٪ منذ عام 2014 مقارنة بـ 48٪ في لندن بمعدل يبلغ 14 جريمة بالسكين يوميا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الجرائم تستهدف الأطفال في سن الدراسة، ونوهت إلى ارتفع معدل جرائم السلاح بنسبة الثلث في ويست ميدلاندز، وازدياد جرائم القتل بنسبة 17٪ في العام الماضي، وفي لندن وصلت الزيادة إلى حوالي 10٪.

 

وتعتقد قوات الشرطة أن المواجهات الأخيرة التي شهدتها المدن كانت بسبب عصابات تتنافس على أماكن النفوذ لبيع المخدرات، ومع انخفاض أسعار الهيروين والكوكايين، وجدت هذه العصابات نفسها مضطرة لتوسيع دائرة نفوذها لزيادة الأرباح، مما أدى لسلسة من أحداث العنف، وانتشار ظاهرة حمل الساكاكين في المدن، خصوصا مع ارتفاع مستوى الفقر والتراجع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، بحسب "الجارديان".

 

بالأرقام.. غير آمنة للسياح

وبلغت الجرائم بالسكاكين أعلى مستوياتها منذ بدء تسجيل هذه الحوادث في إنجلترا وويلز، حسبما كشفت إحصاءات جديدة.

 

 كما بلغت أعداد جرائم القتل العمد وغير العمد أعلى مستوياتها منذ 2018 بعدما قتل 732 شخصاً.

 

وسجلت الشرطة ما يناهز 44500 عملية اعتداء بالسكاكين أو الأسلحة الحادة – زيادة بنسبة 6 بالمئة – من ضمنها 252 جريمة قتل عمد و368 محاولة قتل.”إن نسبة الاعتداءات بالسكاكين ازدادت 33% منذ السنة المنتهية بمارس 2011،” وهي أول سنة سجلت فيها بيانات للمقارنة حسبما قال مكتب الإحصاء الوطني.

 

وشملت الجرائم نحو 19 ألف اعتداء و17400 سرقة و3200 تهديد بالقتلاستخدمت السكاكين في أكثر من 400 حادثة اغتصاب حتى شهر ديسمبر إضافة إلى 150 اعتداء جنسي آخر.

هذه الأرقام لا تشمل حيازة سكين، والتي تتفاقم في غمرة تنبيهات إلى أطفال في سن التاسعة أحيانا يحملون الأسلحة خوفاً على حياتهم.لقد كُشفت هذا الإحصاءات في الصباح التالي لمقتل فتى في سن الـ18 طعنا في برمنجهام ، وإصابة رجلين بجراح مهلكة في هجوم بالسكين شرقي لندن.

 

كما طُعن سبعة أشخاص خلال الأشهر الماضية في العاصمة البريطانية .

 

وبالفعل، أكدت تسريبات لتقرير أجرته الداخلية البريطانية وتناقلت تفاصيله وسائل الإعلام البريطانية ارتفاع معدل الجرائم في لندن إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.

وكشف التقرير الذي سربته «صنداي تايمز» أنه منذ بداية العام 2018، تعرض 1296 شخصا إلى حوادث طعن وقضى 46 منهم جراءها.

 

وكشف أيضا أنه خلال شهر فبراير 2018 تمت مصادرة 250 سكينة في لندن خلال أسبوع واحد من 283 شخصا، معظمهم في سن المراهقة.

 

وعبر التقرير أيضا عن زيادة في تدفق المخدرات وخصوصا الكوكايين في العاصمة وتسجيل ارتفاع 28 في المائة من المتعاطين للمخدرات.

 

وحلت مدينة الضباب لندن التي تراجعت من المركز الثالث إلى المركز الخامس مسجلة (19.6) مليون زائر في قائمة مؤسسة “يورو مونيتور” الدولية، لأكثر المدن زيارة في العالم من قبل السياح، ضمن قائمة عام 2019، والقائمة التي اعتمدت في معاييرها على العدد السنوي للسياح من 400 دولة مختلفة.

 

ويشار إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى تراجع حركة السياحة نتيجة لتشديد قيود التأشيرة على مواطني الاتحاد الأوروبي.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان