رئيس التحرير: عادل صبري 06:53 صباحاً | الثلاثاء 21 يناير 2020 م | 25 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

البرلمان العراقي يقر قانون جديد لمفوضية الانتخابات.. هل يلبي مطالب المحتجين؟

البرلمان العراقي يقر قانون جديد لمفوضية الانتخابات.. هل يلبي مطالب المحتجين؟

العرب والعالم

البرلمان العراقي

البرلمان العراقي يقر قانون جديد لمفوضية الانتخابات.. هل يلبي مطالب المحتجين؟

إنجي الخولي 06 ديسمبر 2019 02:34

أقر مجلس النواب العراقي، قانون مفوضية الانتخابات، الذي سيتم بموجبه تشكيل مجلس مفوضية من قضاة مستقلين، في محاولة لاسترضاء المتظاهرين الذين يرفضون استمرار مفوضية الانتخابات ويتهمونها بالتلاعب في نتائج العمليات الانتخابية السابقة.

 

وصوّت البرلمان على القانون الجديد لمفوضية الانتخابات يقضي بإنهاء عمل المفوضية الحالية واستبدالها بمفوضية جديدة من القضاة، مساء الخميس، بالأغلبية تمهيدًا لتشكيل مفوضية جديدة بعيدة عن سلطة الأحزاب.

 

وينص قانون مفوضية الانتخابات الجديد، المكون من 27 فقرة، على أن أعضاء المفوضية من القضاة لا الأحزاب، كما هو معمول به حاليًا.

 

وصوت المجلس أيضاً على مقترح رئاسة المجلس بإرسال أسماء أعضاء المفوضية الذين تم اختيارهم إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليهم، وإصدار مرسوم جمهوري خلال 15 يوماً فقط.

 

وأصبح تغيير الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وتبخر ما يعادل ضعف الناتج المحلي للعراق الذي يعد بين أغنى دول العالم بالنفط، مطلبا أساسيا للمحتجين الذين يكررون في المدن كافة رفضهم بقاء "الفاسدين" و"جميع السياسيين" الحاليين.

 

اختيار المجلس بالقرعة

وقال رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، خلال جلسة التصويت، إن أعضاء المفوضية الجدد سيكونون من القضاة، موضحا أنه بمجرد التصويت على القانون فإن المفوضية الحالية تعتبر منحلة، وسيتم إحالة أعضاء مجلسها ومديريها إلى التقاعد.

 

وأشار إلى أن "أعضاء مجلس المفوضية، وفقاً لقانونها الجديد، سيكونون 7 قضاة من ذوي الخبرة من الصف الأول"، مبيناً أن "اختيارهم سيكون عن طريق القرعة، لضمان الشفافية".

الحلبوسي لفت أيضاً إلى أن "القانون الجديد ينص على إنهاء عمل المفوضية الحالية، ونقل المديرين العامين إلى دوائر أخرى، مع إبقاء أربعة منهم".

وبين أن الأسبوع المقبل سيشهد التصويت على قانون الانتخابات الجديد، مشيرا إلى وجود اجتماعات مستمرة من أجل إكمال القانون.

 

وفي المقابل ، قالت مصادر أن الآلية جديدة تقضي بأن تتكون مفوضية الانتخابات الجديدة من تسعة أعضاء يتم اختيار خمسة منهم من قبل مجلس القضاء الأعلى في بغداد مع مراعاة العدالة بين المناطق، ويتم اختيار اثنين آخرين من قبل مجلس القضاء في إقليم كردستان العراق، واثنين آخرين يرشحهما مجلس الدولة الاتحادي.

 

ومن جانبه، قال عضو العراقي" target="_blank">البرلمان العراقي، عدي عواد، إن الاحتجاجات الشعبية هي التي عجلت بالتصويت على قانون مفوضية الانتخابات، مضيفا خلال مقابلة متلفزة "كان من الصعب تمرير قانون المفوضية في الأيام الطبيعية التي لم تكن تشهد تظاهرات".

وبين أن القوى الكردية كانت تريد فرض بعض الأسماء كأعضاء في مجلس المفوضين الجديد ما اضطر الكتل البرلمانية إلى المضي بإدراج القانون على جدول أعمال جلسة الخميس من دون موافقة الأكراد.

 

وأشار إلى وجود نية بأن تُجرى الانتخابات التشريعية المقبلة وفقا لقانون انتخابات جديد يقسم المحافظة إلى عدة دوائر انتخابية، لافتا إلى استمرار الجدل بشأن آلية توزيع المقاعد في الانتخابات.

 

ووفقاً لمصادر برلمانية فإن القانون الجديد غيّر آلية اختيار مجلس المفوضين الذين كان يتم اختيارهم في السابق من قبل مجلس الوزراء ثم يتم التصويت عليهم في البرلمان.

 

مطلب رئيسي للمحتجين

يعد إصلاح القوانين الخاصة بالانتخابات والمفوضية التي تشرف عليها، من أبرز مطالب الاحتجاجات التي يشهدها العراق.

 

ويقول محتجون إن قانون الانتخابات البرلمانية النافذ يخدم الأحزاب الحاكمة، على حساب الكتل الصغيرة والمستقلين، في حين كانت الأحزاب الحاكمة تتولى تسمية أعضاء مفوضية الانتخابات، التي من المفروض أن تكون مستقلة.

 

وسارع ناشطون في احتجاجات ساحة التحرير إلى التعبير عن رفضهم هذه الخطوة التي اعتبروها التفافاً جديداً على مطالب المتظاهرين، مؤكدين أن مجلس القضاء الأعلى، ومجلس الدولة هما مجلسان أُسسا على المحاصصة، وبالنتيجة فإن المفوضية الجديدة ستكون قائمة على أساس حصص الأحزاب من القضاة، ودليل ذلك تأكيد القانون على العدالة بين المناطق.

 

وأوضحوا أن المحتجين لا يثقون بأية إجراءات تصدر عن البرلمان والحكومة لأنهما فقدا الشرعية بنظر الشعب، موضحين أن ساحات الاحتجاج هي الأحق باقتراح قانوني المفوضية والانتخابات.

ويشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة والنخبة السياسية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف واسعة خلفت 460 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية المرتبطة بالبرلمان.

 

الأغلبية العظمى من الضحايا محتجون سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

 

رغم استقالة حكومة عادل عبدالمهدي، يوم الأحد الماضي، وهي مطلب رئيسي للمحتجين، فإن التظاهرات لا تزال متواصلة، وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

 

وكان رئيس العراقي" target="_blank">البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، قد دعا، الثلاثاء الماضي، في كتاب رسمي لرئيس الجمهورية برهم صالح، إلى تكليف رئيس وزراء جديد خلفا لعادل عبد المهدي، خلال 15 يوما.

 

وتتولى الحكومة العراقية برئاسة عبد المهدي، مهام تصريف الأعمال، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان