رئيس التحرير: عادل صبري 08:08 مساءً | الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م | 12 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

قانون أمريكي جديد لصالح مسلمي الإيغور يزعج الصين.. ما هو؟

قانون أمريكي جديد لصالح مسلمي الإيغور يزعج الصين.. ما هو؟

العرب والعالم

جماعات من الإيغور

يمرره مجلس النواب..

قانون أمريكي جديد لصالح مسلمي الإيغور يزعج الصين.. ما هو؟

أيمن الأمين 04 ديسمبر 2019 12:40

في خطوة إيجابية من الولايات المتحدة الأمريكية، لنصرة مسلمي الإيغور المضطهدين في الصين، وافق مجلس النواب الأمريكي، على مشروع قانون يطالب بتطبيق عقوبات ضد المسؤولين الصينيين، لسياساتهم القمعية بحق مسلمي الأيغور بإقليم تركستان الشرقية (شينجيانغ) الذي يتمتع بحكم ذاتي، شمال غربي الصين.

 

وحصل مشروع القانون الذي قدمه براد شيرمان، النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، على دعم قوي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، حيث تمت الموافقة عليه بـ407 أصوات مقابل رفض صوت واحد، خلال تصويت شهدته الجمعية العامة للمجلس.

 

وقالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية، نانسي بيلوسي، قبيل التصويت، "اليوم، كرامة الأويغور وحقوقهم مهددة جراء أعمال بكين الوحشية، التي تشكل إهانة للضمير الجماعي العالمي"، مضيفة : "نبعث رسالة إلى بكين: أمريكا تراقب ولن تبقى صامتة".

 

ويدعو النص الذي تمت الموافقة عليه في مجلس النواب، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين في منطقة شينجيانغ، حيث يتهم خبراء ومنظمات حقوق الإنسان بكين بأنها تحتجز نحو مليون مسلم من الأويغور داخل معسكرات، وفقاً لـ"الأناضول".

 

 

كما يحض مشروع القانون وزارة الخارجية الأمريكية على إعداد تقرير خلال عام واحد عن الوضع في تلك المنطقة، ووزارة التجارة إلى حظر بعض الصادرات إلى الصين.

 

ولا تزال تجب الموافقة على النص في مجلس الشيوخ، حيث يتوقع أن يلقى أيضاً دعما كبيراً، قبل إرساله إلى ترامب.

 

ومنذ عام 1949، تسيطر بكين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"، أي "الحدود الجديدة".

 

 

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليوناً من الأويغور.

 

ومنذ 2009، يشهد الإقليم، ذو الغالبية التركية المسلمة، أعمال عنف دامية، حيث قتل نحو 200 شخص، حسب أرقام رسمية.

 

ومنذ ذلك التاريخ نشرت بكين قوات من الجيش في الإقليم، خاصة بعد ارتفاع حدة التوتر بين قوميتي "الهان" الصينية و"الأويغور" التركية، لا سيما في مدن أورومتشي وكاشغر وختن وطورفان، التي يشكل الأويغور غالبية سكانها.

 

وسبق أن اتهمت الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان لعام 2018، الصين باحتجاز المسلمين في مراكز اعتقال، "بهدف محو هويتهم الدينية والعرقية".

 

 

وتزعم بكين أن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ"معسكرات اعتقال"، إنما هي "مراكز تدريب مهني" تهدف إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".

 

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود ثلاثين مليون مواطن مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الإيغور. بينما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز مئة مليون أي نحو 9.5% من مجموع سكان الصين.

 

والإيغور هم قومية من آسيا الوسطى ناطقة باللغة التركية وتعتنق الإسلام يعيش أغلبها في إقليم شينجيانغ الذي كان يسمى تركستان الشرقية قبل ضمه من قبل الصين.

 

وقبل الاستقرار في تركستان الشرقية بغرب الصين كان الإيغور قبائل متنقلة تعيش في منغوليا، وقد وصلوا إلى هذا الإقليم بعد سيطرتهم على القبائل المغولية وزحفهم نحو الشمال الغربي للصين في القرن الثامن الميلادي.

 

 

واللغة الإيغورية هي لغة قارلوقية، من اللغات الترکية ويستعملون الحروف العربية في كتابتها إلى الآن.

 

وكان الإيغور يعتنقون عددا من الديانات على غرار البوذية والمسيحية (النصطورية)، والزرادشتية إلى حدود القرن العاشر الميلادي حيث دخلوا في الإسلام و غالبيتهم سنية حنفية، وأقلية شيعية إسماعيلية.

 

وتتمتع شينجيانغ بالحكم الذاتي داخل الصين مثل إقليم التبت في جنوب البلاد.

 

ويعتبر إقليم شينغيانغ (تركستان الشرقية سابقا) أحد الأقاليم الصينية الخمسة التي تتمتع بحكم ذاتي، وبحسب أرقام الحكومة الصينية فإن أكثر من نصف سكان الإقليم هم من المسلمين الذين ينتمون أساسا إلى عرق الإيغور.

 

وقد قام السكان الإيغور بعدة ثورات في القرن العشرين للاستقلال عن الحكومة المركزية في بكين، أبرزها ثورة 1944 التي نجحوا على إثرها في إعلان دولة تركستان الشرقية المستقلة، لكن سرعان ما ضمتها الصين الشيوعية عام 1949.

 

ومنذ ذلك الحين وهم يتعرضون لحملات قمع متواصلة من حكومة بكين طالت لكل مناحي الحياة، وأسفرت عن تغيرات بنيوية شملت الديموغرافيا والثقافة والدين واللغة، وجميع مناحي الحياة.

 

ويتمتع الإقليم بثروات طبيعية هائلة، أهمها الفحم والغاز الطبيعي والنفط الذي يسد حوالي 80% من الاحتياج الصيني، ولا يمكن أيضا إغفال مساحة الإقليم الشاسعة التي تمثل خمس مساحة الصين والتي طالما كانت تشكل هاجسا أمنيا بالنسبة للسلطات الصينية لتقاطع حدودها مع خمس دول مسلمة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان