رئيس التحرير: عادل صبري 12:56 مساءً | الأربعاء 11 ديسمبر 2019 م | 13 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

خلافة عبدالمهدي أصعب من استقالته..أبرز الأسماء المطروحة لرئاسة وزراء العراق

خلافة عبدالمهدي أصعب من استقالته..أبرز الأسماء المطروحة لرئاسة وزراء العراق

العرب والعالم

الاحتجاجات مستمرة في العراق

خلافة عبدالمهدي أصعب من استقالته..أبرز الأسماء المطروحة لرئاسة وزراء العراق

إنجي الخولي 02 ديسمبر 2019 04:27

بعد استقالة رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي، بات التحدي الأكبر أمام الكتل السياسية هو اختيار بديل لشغل المنصب، الأهم في النظام السياسي العراقي، يحظى بقبول الشارع العراقي الذي ينتفض ضد السلطة الحاكمة في احتجاجات واسعة في بغداد ومدن وسط وجنوب البلاد.

 

وتحت ضغط الاحتجاجات المتواصلة، والغضب الشعبي من سقوط مئات القتلى في الاحتجاجات المتواصلة للشهر الثالث، قَبِل مجلس النواب العراقي، استقالة عبدالمهدي، وكلفه تسيير الأعمال مدة 30 يوماً، لحين تشكيل حكومة بديلة.

 

وعقب تنحي عبدالمهدي عن منصبه، تناقلت وسائل إعلام محلية خمسة أسماء قالت إن أطرافا سياسية طرحتها لرئاسة الحكومة المقبلة، وتشمل: رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ومحمد السوداني النائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، وعبدالحسين عبطان وزير الشباب السابق المرشح عن تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وعدنان الزرفي النائب عن تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، والسياسي المستقل عزت الشابندر.

 

ووسط توقعات بأن تكون الأسماء المطروحة علنًا ما هي إلا بالونات اختبار وجسّ نبض لحرق بعض الأسماء من خلال طرحها منذ البداية، لمعرفة ما إذا كان هناك بديل آخر ، خاصة وأن المتظاهرين ينادون باستقالة الحكومة بالكامل، وإبدال العملية السياسية ، فالمتظاهرين يبحثون عن شخصية سياسية تتحلى بالكفاءة والنزاهة والعدالة الاجتماعية، وبالقدرة على القيام بواجباته بكفاءة عالية.

 

المرشحون ينفون

وعقب تداول الأسماء الخمسة ، نفى بعض من جرى تداول اسمه في القائمة، ومنهم فائق زيدان، الذي اتهم ما أسماها "جيوشاً إلكترونية" بالترويج لخبر ترشحه رئيساً للوزراء.

 

وأفادت وسائل إعلام عراقية بأن زيدان "أبدى اعتراضه وانزعاجه بشدة على انتشار خبر ترشحه، ونفى ذلك نفياً قاطعاً"، مؤكداً أن "إشاعات ترشحه يروج لها جيش إلكتروني تابع لأحد الطامحين بمنصب رئيس الوزراء".

ولفت إلى أن الهدف من ذلك "إسقاط الأسماء التي من الممكن أن تطرح لتولي هذا المنصب".

 

يشار إلى أن وجود اسم رئيس مجلس القضاء الأعلى ضمن قائمة المرشحين لتسلم منصب تنفيذي، أثار جدلاً قانونياً واسعاً، حول استعداد كل الأطراف للقفز على الدستور الذي ينص على الفصل بين السلطات، ما استدعى صدور بيان عن لفيف من القضاة موجه إلى فائق زيدان، يحذره فيه من قبول هذا الترشيح، وفقاً لموقع "اندبندت عربية".

 

ومن جانبه، نفى السياسي العراقي عزت الشابندر أنباء ترشحه لمنصب رئاسة الوزراء، مشيرا في تغريدة على موقع "تويتر" إلى أن بعض وسائل التواصل الاجتماعي وصفحات تنتحل اسمه، تداولت نبأ ترشحه، قائلاً: "أنفي ذلك نفياً قاطعاً، وأؤكد أن استقالة عبد المهدي لن تنهي الأزمة، بل ستطيل أمدها، بعدما أعادت الكرة إلى ملعب الفاسدين".

وتابع:"تداولت بعض وسائل التواصل الاجتماعي و بعض الصفحات التي تنتحل اسمي نبأ ترشيحي الى منصب رئاسة الوزراء بعد حكومة السيد عادل عبد المهدي ، في الوقت الذي انفي ذلك نفيا قاطعاً اؤكد بان استقالة عبد المهدي سوف لن تنهي الازمة بل ستطيل امدها بعد ان اعادت الكرة الى ملعب الفاسدين" .

 

وفي المقابل، رفض ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أغلب هذه الأسماء، وأطلقوا وسما بعنوان #استفتاء_رئيس_الوزراء، طالبوا من خلاله بترشيح شخصية سياسية مستقلة، وترك الأمر لاستفتاء شعبي، مقترحين ثلاثة أسماء، هي: "النائب الحالي فائق الشيخ علي، والقائد العسكري عبدالوهاب الساعدي، وأيضا الوزير السابق عبدالحسين عبطان".

 

الكتل تنأي بنفسها

ولتحديد الشروط المطلوب توفرها في رئيس الحكومة الجديد، ارسلت كتلا سياسية في البرلمان كتابا إلى رئيس الجمهورية، تطالبه بضرورة أن يكون الشخص المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة من المستقلين ومن خارج عن الأطر الحزبية، وألا يمتلك أكثر من جنسية أو مارس العمل في السلطتين التنفيذية والتشريعية، أي من الذين لم يدخلوا معترك السياسية من عام 2003 وحتى الآن.

 

واستبقتا لجدل "الكتلة الأكبر" ، أكدت كتلة سائرون (المدعومة من مقتدى الصدر) التي تمتلك أكثر عدد من المقاعد في البرلمان (54 من أصل 329 مقعدًا) ، أنها لن ترشح أي شخص إلى رئاسة الوزراء ، وأعلنت تنازلها عن تكليفها، ووضعت هذا الخيار للشعب، في إشارة إلى المحتجين الذين يطالبون برحيل كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد.

 

وقال رئيس الكتلة النائب نبيل الطرفي، في مؤتمر عقده بمشاركة نوابها، "انطلاقاً من توجيهات السيد مقتدى الصدر بإنهاء المحاصصة الحزبية والطائفية، يعلن التحالف تنازله عن هذا الحق للمتظاهرين"، مضيفاً أن "مرشح الشعب هو خيارنا، وعلى رئيس الجمهورية مراعاة ذلك".

وفي وقت سابق، أكد الصدر أنه لن يسمح بعودة الفاسدين بمسميات أخرى، وسيمنع كل الأحزاب والتيارات من التدخل في تشكيل الحكومة.

 

كما رفض كذلك رئيسا الوزراء السابقان حيدر العبادي وإياد علاوي،  الترشح للمنصب ؛ لإتاحة المجال أمام ترشيح شخصية تحظى بثقة المحتجين بعيدًا عن الكتل السياسية ،وطالبا بتغيير العملية السياسية.

 

وقال العبادي في بيان الأحد : "حرصت أن تكون مواقفي لصالح الشعب وإصلاح الدولة، وسأبقى أدافع عن الشعب والوطن من موقع المسؤولية الوطنية وليس التنافس ولا المناصب التي رفضتها جميعًا منذ العام الماضي".

 

وأضاف: "لن أكون طرفًا باختيار مرشّح لرئاسة الوزراء في هذه المرحلة، وأدعو أن يكون مستقلًا وينال ثقة الشعب".

 

والائتلاف الذي يتزعمه العبادي هو ثالث أكبر تكتل في البرلمان، ويشغل 42 من أصل 329 مقعدًا.

وقبل البرلمان العراقي، الأحد، استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، وطالب رئيس الجمهورية برهم صالح بترشيح شخصية بديلة، فيما يخول الدستور العراقي الأخير إدارة الحكومة مع منصبه لحين اختيار رئيس جديد لمجلس الوزراء.

 

 

وكان من المنتظر أن يكلف رئيس الجمهورية برهم صالح خلال 15 يومًا مرشح الكتل الأكبر

 

في البرلمان لتشكيل حكومة جديدة خلال 30 يومًا.

 

يذكر أن عدد قتلى احتجاجات العراق تجاوز الـ 400 قتيل، وفق إحصاء أوردته وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر من الشرطة ومستشفيات، الجمعة.

 

وأظهر الإحصاء الذي اعتمد على مصادر من الشرطة وأخرى طبية أن عدد قتلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية والمستمرة منذ أسابيع بلغ 408 قتلى على الأقل معظمهم من المتظاهرين العزل.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان