رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 صباحاً | الجمعة 13 ديسمبر 2019 م | 15 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

في يوم الطفل العالمي.. أطفال فلسطين براءة يغتالها الاحتلال

في يوم الطفل العالمي.. أطفال فلسطين براءة يغتالها الاحتلال

العرب والعالم

اطفال فلسطين

في يوم الطفل العالمي.. أطفال فلسطين براءة يغتالها الاحتلال

أحلام حسنين 20 نوفمبر 2019 23:03

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بحقوق الطفل" target="_blank">اليوم العالمي لحقوق الطفل، هناك أطفال ينزفون دمًا على يدي الاحتلال الصهيوني الغاشم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أطفال شابت رءوسهم من أصوات الرصاص والقذف والغارات، كم منهم وُلد يتيمًا أو لأب أسير، وكم منهم يُقتل قبل أن يرى الحياة، فهل لأطفال فلسطين حق من الحقوق التي يتشدق بها العالم ويحتفل بها سنويا؟.

 

 

يعود بداية الاحتفال بحقوق الطفل" target="_blank">اليوم العالمي لحقوق الطفل إلى منتصف القرن التاسع عشر، بعد إلقاء قسّ حطابًا مؤثرًا في الولايات المتحدة عن تكريم الأطفال.

 

حقوق الطفل 

 

وفي عام 1954 دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحديد يوم عالمي للطفل، وبعد عدة أعوام تم الإعلان عن حقوق الطفل، وتوثيقه في 20 نوفمبر عام 1989 بتوقيع 192 دولة اتفاقية حقوق الطفل، ومنذ ذلك الحين يُحتفل به في هذا اليوم من كل عام، بهدف دعم ورفع مستوى الوعي بحقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم. 

 

ووفقًا لصحيفة إندبندنت البريطانية فإن أهمية هذا اليوم، ترجع إلى تشجيعه على التضامن الدولي لتحسين أوضاع الأطفال في جميع أنحاء العالم.

 

الاحتلال يعتقل 745 طفل في 2019

 

وبينما يحتفل العالم بحقوق الطفل" target="_blank">اليوم العالمي لحقوق الطفل، هناك أكثر من 745 طفلًا فلسطينيًا معتقلًا لدى سجون الاحتلال الإسرائيلي، منذ بداية العام 2019 حتى نهاية شهر أكتوبر المنصرم، وفقا لما جاء في تقرير نادي الأسير الفلسطيني.


وبحسب تقرير "نادي الأسير الفلسطيني"، فإن الأطفال المعتقلين لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقل أعمارهم عن 18 عامًا، تجاوزت أعدادهم الـ 745 منذ بداية عام 2019، فضلًا عن 200 طفل آخرين متواجدين في سجون الاحتلال من ذي قبل.

 

ويشير التقرير إلى أن إسرائيل ترتكب انتهاكات متعددة بحق الأطفال الفلسطينيين خلال فترة اعتقالهم، ومنها حرمانهم من استكمال الدراسة، وحرمان بعضهم من زيارات عائلاتهم لهم داخل السجن، أو الحصول على علاج مناسب.

 

وأوضح التقرير أن مجموعة الانتهاكات التي تنفذها سلطات الاحتلال الصهيوني، بحق الأطفال الفلسطنيين خلال عملية اعتقالهم، تبدأ منذ بداية اعتقالهم بطريقة وحشية وسحلهم وضربهم واقتيادهم من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل.

 

وبحسب تقرير الأسير، تم توثيق عشرات الاحالات لأطفال فليسطينية، لم يتجاوز عمرهم الـ18 عام، تعملت معهم قوات الإحتلال بكل وحشية، فمنهم من أطلقت عليهم النار بشكل مباشر، وضربهم بالعصا.

 

وهناك تقرير تفيد بأن الأطفال تُعامل أسوأ معاملة في معتقلات الجيش الصهيوني، ويُتركوا دون طعام أو شراب لأيام، لتضغط عليهم في الاعترافات بأشياء لم يفعلوها.

 

ونوه التقرير إلى أن إسرائيل أقرت في عام 2015 قوانين تشرع إصدار أحكام عالية بحق الأطفال المعتقلين، وصلت في بعض الحالات إلى السجن المؤبد.

 

ولفت إلى أنه منذ سنة 2015 تم توثيق عشرات الحالات لأطفال أطلقت قوات الاحتلال النار تجاههم بشكل مباشر ومتعمد خلال عمليات اعتقالهم، فضلا عن ضربهم بشكل مبرح وتوجيه الشتائم وتهديدهم والضغط عليهم.

 

ودعا نادي الأسير المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ببذل جهود أكبر لحماية الأطفال الفلسطينيين.

 

عدد الأطفال الفلسطينيين

 

وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطينيإلى أن عدد الأطفال في دولة فلسطين دون الـ 18 سنة في منتصف العام 2019 الجاري بلغ 2,226,077 منهم 1,139,311 ذكرا، و1,086,766 أنثى، بنسبة 45% من السكان، بواقع 43% في الضفة الغربية و48% في قطاع غزة.

 

ومن جانبه قال عايد أبو قطيش، مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، إن الطفل الفلسطيني الذي يُفترض أن يتمتع بحقوقه في هذه المناسبة، يواصل الاحتلال انتهاك هذه الحقوق، فضلا عن الآثار النفسية التي تتركها هذه الانتهاكات على الأطفال الذين يعانون من الحصار المستمر المفروض عليهم. 

 

وأكد أبو قطيش، في بيان تداولته مواقع إخبارية فلسطينية، أن سلطات الاحتلال لا تحترم المعايير والمبادئ المتعلقة بحماية الأطفال، إذ أنه هناك انتهاكا شاملا لكافة حقوق الأطفال الفلسطينيين التي وردت في اتفاقية حقوق الطفل، كالحق في التعليم والصحة ومستوى معيشي ملائم والحماية من التمييز، وغيرها.

 

استشهار 2100 طفل فلسطيني

 

وأوضح مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين،  أن الجرائم الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين شملت القتل والاعتقال، فمنذ بداية انتفاضة الأقصى في سبتمبر عام 2000 وحتى اليوم، وثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال استشهاد 2100 طفل فلسطيني، الغالبية العظمى منهم من قطاع غزة، ومنهم 27 طفلا استشهدوا خلال العام الجاري، 22 منهم من قطاع غزة وخمسة من الضفة الغربية.

 

وقال أبو قطيش إن الاحتلال يعتقل سنويا قرابة الـ 700 طفل فلسطيني، وتتم محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، التي تفتقر لجميع ضمانات المحاكمة العادلة.

 

في عين النار

 

ومن جانبها اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية أن إحياء يوم الطفل العالمي فرصة لإظهار استهداف الاحتلال لأطفال فلسطين، فهم في عين النار، ويدفعون الثمن الباهظ من حياتهم وحريتهم وعافيتهم.

ودعت الوزارة، في بيان لها، الأمم المتحدة، إلى الالتفات الأطفال الفلسطينيين الذين يعانون الأمرين، إذ يُحرمون من أبسط حقوقهم، التي كفلتها اتفاقية حقوق الطفل المقرة في مثل هذا اليوم قبل 30 سنة، ووقعتها 192 دولة.

 

 

وترى الوزارة، بأن قتل أطفال فلسطين بات ركيزة ثابتة لإسرائيل، التي أزهقت أرواح 2094 طفلاً منذ عام 2000 وحتى مارس 2019، منهم 546 خلال عام 2014 وحده، فيما اعتقلت 745 طفلا منذ مستهل 2019 وحتى نهاية شهر أكتوبر المنصرم، ما جرحت خلال ستة أشهر من 2018 نحو 4070.

وناشدت الوزارة الدول الموقعة على اتفاقية حقوق الطفل، إلى فعل شيء لوقف استهداف أطفالنا، والتنكيل بهم، وقتلهم، وهدم منازل عائلاتهم، ومصادرة حريتهم، ومنعهم من الوصول الآمن لمدارسهم، وحرمانهم من أدنى الحقوق.


حرمان من التعليم

 

وبدوره قال وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني أحمد مجدلاني، وفقا للوكالة الرسمية، خلال المؤتمر الذي حمل شعار "تسليط الضوء على غير المرئي"، إن قوات الاحتلال تحرم نحو 200 طفل معتقل في سجونها من حقهم بالتعليم.

 

وأكد مجدلاني، أن سلطات الاحتلال تواصل جرائمها بحق الأطفال المعتقلة لديها طيلة فترة الاعتقال كما تمنع العديد منهم من زيارة العائلة، أو الحصول على علاج مناسب للمرضى.

 

ومن جانبه قال وكيل وزارة التربية والتعليم صبري صالح، إن مجمل حالات العنف ضد الأطفال مصدرها الاحتلال الإسرائيلي، كما أن العنف المنتشر بينهم والنشأة غير السوية هو نتيجة لما يواجهونه يوميا من ممارسات الجنود والمستوطنين.

 

مطالب بحق الطفل الفلسطيني

 

ومن جانبها طالبت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي بالوفاء بواجباته والتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه الطفل الفلسطيني، وذلك بموجب اتفاقية حقوق الطفل وقواعد القانون الدولي، والتدخل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحقه.

 

وقالت المؤسسة، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي للطفل، إن هذا اليوم يأتي في ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال لحقوق الطفل الفلسطيني، واستمرار وتصاعد حملات الاعتقالات والترهيب.

 

وأشارت إلى أنه بالرغم من أن إسرائيل طرفا في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام 1989، إلا أنها تواصل تحللها من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، ولاسيما الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والبروتوكول الإضافي الملحق بها والخاص بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة.

 

ونوهت إلى أن قوات الاحتلال قتلت 46 طفلا،  وأصابت 3691 آخرين خلال مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة، كما قتلت في عدوانها الأخير الأسبوع الماضي 8 أطفال من بينهم 5 من عائلة السواركة، بعد قصف منزلهم في دير البلح.

 

دعوات لمساءلة "الاحتلال"

 

وأوضحت مؤسسة الضمير، أن الطفولة الفلسطينية ما زالت تعيش ظروفا قاسية ومعاناة شديدة، وعدم قدرة دولة فلسطين على النهوض بواقع تمتع الأطفال الفلسطينيين بحقوقهم وفقًا للقانون الدولي، ما يضاعف من كارثية أوضاع الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة استمرار الاحتلال والانقسام الفلسطيني.

 

ودعت مؤسسة الضمير المجتمع الدولي إلى ملاحقة ومساءلة "دولة الاحتلال" أمام محكمة الجنايات الدولية، وذلك للحد من انتهاكاتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يقع ضحيتها الكثير من الأطفال.

 

ودعت السلطة الفلسطينية لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للنهوض بواقع الطفولة الفلسطينية، والوفاء بالتزاماتها التي نصت عليها اتفاقية "حقوق الطفل"، والعمل على معالجة كل الانتهاكات المتعلقة بحقوق الطفل في الأراضي الفلسطينية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان