رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 صباحاً | الأحد 15 ديسمبر 2019 م | 17 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

أقدم أسير في العالم.. نائل البرغوثي يكمل عامه الـ40 في سجون الاحتلال

أقدم أسير في العالم.. نائل البرغوثي يكمل عامه الـ40 في سجون الاحتلال

العرب والعالم

الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي

أقدم أسير في العالم.. نائل البرغوثي يكمل عامه الـ40 في سجون الاحتلال

إنجي الخولي 18 نوفمبر 2019 04:44

أكمل عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي، عامه الـ40 في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهي أطول فترة اعتقال يقضيها أسير فلسطيني ، مع بلوغه 62 عامًا ، ودخوله موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية، كأكثر أسير سياسي في العالم، قضى عمره خلف القضبان، وذلك بعد تجاوزه الرقم المسجل سابقا باسم الأسير المحرر سعيد العتبة "أبو الحكم".

 

وعلى الرغم من أن البرغوثي يبلغ من العمر، 62عاما، إلا انه قضى في هذه الحياة 22 عامًا فقط، والباقي قضاها في غياهب سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفقا لما ذكره المركز الفلسطيني للإعلام.

 

وقال "نادي الأسير الفلسطيني" (غير حكومي) إن الأسير نائل البرغوثي دخل عامة الأربعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أنها أطول فترة اعتقال يقضيها أسير فلسطيني في السجن.

وأضاف النادي في بيان، الأحد، أن البرغوثي البالغ من العمر (62 عاما) من بلدة كوبر قرب رام الله، واجه الاعتقال منذ عام 1978، منها 34 عاما بشكل متواصل، حيث تحرر في صفقة التبادل عام 2011، ثم أُعيد اعتقاله عام 2014 إلى جانب العشرات من المحررين بالصفقة.

 

ولفت البيان إلى عدة رسائل كان البرغوثي قد وجهها عبر محامين وعائلته، أكد فيها أن المخرج الأول لتحرير الأسرى هو الوحدة الوطنية، معتبرا أن الوحدة هي المنطلق الأول لاستعادة الهوية الفلسطينية.

 

كما وجه في وقت سابق رسالة في ذكرى ميلاده الـ(62)، قال فيها: "يوم ميلادي يذكرني بميلاد كل ثورة تطالب بالحرية، وأشعر كأني أولد من جديد".

 

وأضاف نادي الأسير: "خلال سنوات اعتقاله، فقد البرغوثي والديه، وتوالت أجيال، ومرت العديد من الأحداث التاريخية على الساحة الفلسطينية".

 

وقال المركز الفلسطيني للإعلام إن البرغوثي شخصية متماسكة، ولديه قدرة هائلة على انتزاع المواقف الكوميدية الساخرة في أحلك الظروف القاسية والأوقات العصيبة، وبراعة اصطياد التناقضات الاجتماعية بجملة مركبة من الفكاهة المرة، تثير الإعجاب، وتفتح سكة واسعة لضحك متفجر.

 

وقفة إسنادية للبرغوثي

ونظمت هيئة شئون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، والهيئة العليا لمتابعة شئون الأسرى والمحررين، ومحافظة رام الله والبيرة، الأحد، بمشاركة العشرات من عائلة الأسير وأسرى محررين وشخصيات وطنية ودينية، وقفة إسنادية على ميدان المنارة وسط مدينة رام الله، للأسير نائل البرغوثي، عميد الأسرى داخل سجون الاحتلال، تزامناً مع إكماله عامه الأربعين داخل سجون الاحتلال.

وذكّر الأسير المحرر عمر البرغوثي، شقيق الأسير نائل البرغوثي، في كلمة له أمام المشاركين في الوقفة، بما يعانيه الأسرى داخل سجون الاحتلال على صعيد الحياة اليومية داخل المعتقل، وما يعانونه من حرمان لأهلهم وذويهم.

 

وانتقد البرغوثي دور المؤسسات والتنظيمات والتقصير تجاه قضية الأسرى، داعياً إلى أن تكون الفعاليات المساندة للأسرى بحجم تضحياتهم ومعاناتهم، والحفاظ على المبادئ التي انطلق لأجلها الأسرى، ودعا كذلك إلى الوحدة.

من جانبه، أكد سفير دولة جنوب أفريقيا في فلسطين أشرف سليمان، في كلمة له، أن الزعيم نيلسون مانديلا طالب الحكومة العنصرية في جنوب أفريقيا بتحرير كافة المعتقلين السياسيين قبل البدء بأي عملية تفاوض، فيما دعا سليمان العالم أجمعه إلى مساندة الفلسطينيين في تحرير المعتقلين.

 

من المقاومة إلى الصمود

ولد نائل البرغوثي في قرية كوبر قضاء رام الله في 23 أكتوبر 1957، مسقط رأس القائد الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي ، واعتقل للمرة الأولى عام 1978، (19 عاما حينها)، وحُكم عليه بالسجن المؤبد و18 عاما، وقد رفضت السلطات الإسرائيلية الإفراج عنه رغم مرور العديد من صفقات التبادل والإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات، بحسب البيان.

 

وبعد 12 يومًا من اعتقاله أسر الاحتلال الإسرائيلي شقيقه الأكبر عمر وابن عمه فخري، وحكم على ثلاثتهم بالسجن المؤبد مدى الحياة، بادعاء قتل ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي شمال رام الله، وحرق مصنع زيوت بفلسطين المحتلة سنة 1948، وتفجير مقهى في القدس المحتلة.

 

أمضى عميد الأسرى الفلسطينيين، 33 عاما متتالية في سجون الاحتلال، توفي خلالها والده ووالدته، حتى أفرج عنه الاحتلال في 18 أكتوبر 2011 ضمن صفقة "وفاء الأحرار".

 

وتزوج الأسير البرغوثي عقب تحرره في صفقة التبادل عام 2011 من الأسيرة المحررة أمان نافع ، والتي أمضت في سجون الاحتلال ما يقارب 10 سنوات وعاشا معا فقط 32 شهرا ، وبموجب الصفقة، أطلقت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بعد أسره بغزة أكثر من 5 سنوات، مقابل الإفراج عن 1047 أسيراً وأسيرة .

 

ولم تلتزم حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو ببنود الاتفاق المبرم في صفقة "وفاء الأحرار"، وأعادت اعتقال نائل البرغوثي في 18 يونيو 2014، وزجّت به في السجون مجددًا.

والأسير نائل قارىء نهم ولديه علم وثقافة عاليين، وقد اشتهر بين رفاقه الأسرى أنه يملك ثقافة واسعة جدًا، ولم تستطع إدارة سجون الاحتلال بإجراءاتها المختلفة طمس إبداعه الثقافي، فتعلم اللغتين الإنجليزية والعبرية داخل السجون.

 

وهو يُعدّ مرجعاً للأسرى الذي شاركوا في محطات النضال الفلسطيني، بدءاً من انتفاضة الحجارة نهاية عقد الثمانينيات، وحتى يومنا هذا، وفقا لما ذكرته قناة "الميادين".

 

 وقالت الأسيرة المحررة إيمان رافع، إن نائل اعتقل أول مرة لمدة أسبوعين عام 1978 بتهمة أخذه عصا لجندي صهيوني. وجرى اعتقاله مرة ثانية في نفس العام مع أخيه الأكبر عمر وابن عمه فخري في الرابع من  أبريل عام 1978.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان