رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 مساءً | السبت 14 ديسمبر 2019 م | 16 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

«خليجي 24» بقطر.. هل يسدل الستار على الأزمة الخليجية؟

«خليجي 24» بقطر.. هل يسدل الستار على الأزمة الخليجية؟

العرب والعالم

تميم والملك سلمان

«خليجي 24» بقطر.. هل يسدل الستار على الأزمة الخليجية؟

أيمن الأمين 13 نوفمبر 2019 11:10

ما تزال الأزمة الخليجية تحمل بين طياتها الكثير، تارة يحتدم الخلاف، وأخرى يقترب فيها التصالح، حتى لو كان رياضيا، كما حدث قبل ساعات، بموافقة السعودية والإمارات والبحرين بالمشاركة  في بطولة "خليجي 24" بقطر.

 

الحديث عن انفراجة خليجية، أكدتها تقارير إعلامية، عبر تصريحات لمقربين من محمد بن زايد، أمس، والحديث عن انفراجة قريبة ربما تكون عنوان المرحلة المقبلة.

 

وقبل ساعات، أعلنت اتحادات كرة القدم في السعودية والإمارات والبحرين مشاركة منتخباتها في بطولة كأس الخليج "خليجي 24" التي ستحتضنها قطر أواخر الشهر الجاري.

 

وبينت الاتحادات في بيانات عبر حساباتها الرسمية بمواقع التواصل أن الموافقة على المشاركة في "خليجي 24" جاءت بناء على تجديد الدعوة التي وجهها الاتحاد الخليجي لكرة القدم إليها للمشاركة في البطولة.

 

وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من تغريدة "قنوات الكأس" الرياضية القطرية عبر حسابها الرسمي على تويتر أن اتحاد كأس الخليج العربي سيعقد اجتماعا اليوم الأربعاء لتعديل نظام المنافسة بعد تراجع عدد من المنتخبات عن قرار عدم المشاركة في البطولة التي ستنطلق في 27 نوفمبر الحالي.

 

وكان اتحاد كأس الخليج العربي أعلن عن إقامة البطولة بمشاركة خمسة منتخبات هي قطر (الدولة المنظمة) والكويت وعُمان والعراق واليمن.

 

وأجريت القرعة في الدوحة قبل نحو ثلاثة أسابيع، على أن تقام هذه النسخة بنظام دوري من دور واحد بين المنتخبات الخمسة، ولكن في ضوء المعطيات الجديدة سيتم إعادة القرعة والعودة لنظام المنافسة على شكل مجموعتين.

 

 

الحديث عن انفراجة داخل صناع القرار الخليجي، تأتي في ظل تخوفات عربية من توترات إقليمية قد تطيح بغالبية مناطق الشرق الأوسط، لا سيما بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة من تهديدات حوثية للسعودية وإيرانية للعراق ولبنان، ومخاوف في البحرين وسلطنة عمان.

 

وفي تغريدة مثيرة للجدل، "بشر" المستشار السابق لولي عهد "أبو ظبي" الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله متابعيه بحل الأزمة الخليجية قريبا جدا بدون أن يقدم تفاصيل أخرى.

 

وكتب عبد الله قبل يوم على حسابه بتويتر قائلا : "أبشركم بتطورات مهمة لحل الخلاف الخليجي بأقرب مما تتوقعون".

 

الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله

 

وتأتي تلك التغريدة بعد أيام من تصريحات رسمية كويتية، كشفت عن "انفراجة قريبة" في الأزمة الخليجية، وذلك على لسان مساعد وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح، وكذلك ما أعلنه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، في خطاب أمام مجلس الشوري القطري، عن استعداد بلاده على الحوار مع جيرانه بالخليج.

 

مراقبون يرون أن موافقة السعودية والبحرين والإمارات على اللعب في "خليجي 24" في قطر ربما تكون بداية التصالح وإنهاء الأزمة والتي استمرت لسنوات.

 

وفرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا حديديا على قطر بزعم معاقبتها لـ"دعمها الإرهاب".

 

ويستمر منذ 5 يوليو 2017، توتر كبير في منطقة الخليج على خلفية قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية مع الإمارة التي اتهمتها الدول الـ 4 بدعم الإرهاب، ما أدى إلى نشوب أزمة سياسية حادة بين البلدان المذكورة بالإضافة إلى حرب إعلامية واسعة.

 

 

وقدمت الدول الـ 4 لقطر، قائمة من 12 مطلبا واشترطت تلبيتها لتطبيع العلاقات بين الطرفين، لكن الجانب القطري رفض قطعيا الاستجابة لها، واتهم الرباعية بفرض حصار غير شرعي عليه.

 

وكانت الأزمة الخليجية بدأت في مايو الماضي، حين نقلت وسائل إعلام سعودية وإماراتية بدايةً ما قالت إنَّها تصريحات لأمير قطر تميم بن حمد، أوردتها وكالة الأنباء القطرية، تحدث فيها عن ضرورة إقامة علاقات جيدة مع إيران ووصف حزب الله بـ"المقاومة" فضلًا عن علاقات جيدة مع إسرائيل، إلا أنَّ الدوحة سرعان ما نفت التصريحات وتحدثت عن اختراقٍ لوكالتها الرسمية، فيما واصلت الأبواق الإعلامية قبل الدبلوماسية حملاتها من الجانبين، حتى بلغت قطع العلاقات.

 

وخلال الفترة الماضية، لم تنجح جهود كويتية رعتها واشنطن في رأب الصدع الخليجي؛ بسبب تعنّت دول الحصار، في حين أكّدت قطر أنها مستعدّة للحلّ دون المساس بسيادتها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان