رئيس التحرير: عادل صبري 06:13 صباحاً | الجمعة 13 ديسمبر 2019 م | 15 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| غليان في الشارع اللبناني.. مقتل متظاهر برصاص الجيش أمام زوجته وأبنه

فيديو| غليان في الشارع اللبناني.. مقتل متظاهر برصاص الجيش أمام زوجته وأبنه

العرب والعالم

مقتل محتج في لبنان

عقب خطاب عون..

فيديو| غليان في الشارع اللبناني.. مقتل متظاهر برصاص الجيش أمام زوجته وأبنه

إنجي الخولي 13 نوفمبر 2019 02:37

في تصعيد خطير ضد الاحتجاجات اللبنانية المندلعة منذ الشهر الماضي، قتل متظاهر لبناني، منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، متأثرا بإصابته بعيار ناري أطلقه أحد عناصر الجيش اللبناني، في الاحتجاجات التي تجددت جنوب العاصمة، بيروت، بعد خطاب الرئيس اللبناني، ميشال عون، حسبما أوردت وسائل إعلام لبنانية.

 

وكانت التظاهرات وعملية قطع الطرق ليل الثلاثاء، قد تجددت في مختلف المناطق اللبنانية، احتجاجًا على اقتراح الرئيس عون تشكيل حكومة "تكنو سياسية"، وإدلائه بمواقف اعتبرها متظاهرون مستفزة وأثارت غضبًا واسعًا.

 

وفي حوار تلفزيوني بثته شاشات التلفزة المحلية، اقترح عون تشكيل حكومة "تكنو سياسية، لأنه إذا لم تكن كذلك فلا غطاء لها" ولن يكون لها "الصفة التمثيلية الشعبية".

وعن مطلب تشكيل حكومة من مستقلين، أجاب عون مبتسمًا "من أين سأفتش عليهم؟ على القمر؟" في بلد يقوم على المحاصصة السياسية والطائفية.

 

ورجح أن تبدأ الاستشارات النيابية قبل نهاية الأسبوع، لكنه قال إن ذلك "رهن أجوبة سنتلقاها من المعنيين"، لافتًا إلى "صعاب كثيرة ذللناها ولا تزال هناك نقاط أخيرة".

 

ورغم إقراره أن مطالب المتظاهرين "محقة"، إلا أنه انتقد عدم وجود أي قياديين في صفوفها. وقال "دعوناهم إلى لقاء لنتحدث معُا.. لكنني لم أتلق جوابًا"، في إشارة إلى دعوة وجهها إليهم إثر اندلاع حركة الاحتجاجات.

وفي موقف لافت، أثار انتقادات المتظاهرين وغضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، سأل عون "هل من ثورة لا قيادي لها"؟ مضيفًا باللهجة العامية "إذا ما في عندهم أوادم بالدولة يروحوا يهجوا (يغادروا)، ما رح يوصلوا للسلطة" في عبارة فسرها متظاهرون بأنها دعوة لهم إلى الهجرة.

 

قال أحد المتظاهرين غاضبًا عبر الشاشة "نحن أولاد البلد ولن نهرب"، بينما قال آخر بانفعال "لن نهاجر، لن نترك بلدنا".

 

مقتل المحتج

وفور إنهاء عون لكلمته، بادر متظاهرون غاضبون إلى قطع طرق رئيسية في بيروت وفي شمال البلاد وجنوبها وشرقها. كما أشعلوا الإطارات المطاطية في مناطق عدة احتجاجًا.

 

وقال مصدر أمني إن مسلحًا أطلق الرصاص على أحد المحتجين وأصابه بجروح بالغة بعد محاولته إغلاق أحد الطرق في بلدة خلدة قرب العاصمة اللبنانية بيروت مساء الثلاثاء.

وأكد الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يترأسه وليد جنبلاط، في بيان، مقتل أحد كوادره بإطلاق النار عليه في منطقة خلدة، جنوب بيروت، حيث كان متظاهرون يقطعون الطريق في إطار تظاهرات شعبية غاضبة أعقبت إطلالة عون التلفزيونية.

 

وقال الجيش في بيان إن جنديا لبنانيا فتح النار لتفريق محتجين كانوا يحاولون إغلاق طريق في خلدة جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الثلاثاء.

 

وجاء في بيان الجيش أنه "أثناء مرور آلية عسكرية تابعة للجيش في محلة خلدة، صادفت مجموعة من المتظاهرين تقوم بقطع الطريق فحصل تلاسن وتدافع مع العسكريين مما اضطر أحد العناصر إلى إطلاق النار لتفريقهم ما أدى إلى إصابة أحد الأشخاص".

 

وأضاف البيان أن "قيادة الجيش باشرت تحقيقا بالموضوع بعد توقيف العسكري مطلق النار بإشارة القضاء المختص".

 

وفي وقت سابق، صرّح مصدر أمني لوكالة "رويترز" أن مسلحا أطلق الرصاص على أحد المحتجين وأصابه بجروح بالغة، بعد محاولته إغلاق أحد الطرق في بلدة خلدة، قرب العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الثلاثاء.

 

وأضاف المصدر أن المحتج أصيب بطلقة في الرأس وأن الشرطة اعتقلت مطلق الرصاص للتحقيق معه.

 

وأوضحت قناة "أم تي في"اللبنانية أن القتيل يدعى علاء أبو فخر عضو بلدية الشويفات، وهو عضو أيضا في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه النائب السابق وليد جنبلاط.

وقال النائب اللبناني الياس حنكش في تغريدة على حسابه عبر "تويتر" : "ما في أبشع من مشهد علاء أبو فخر بالأرض ببركة دم، وأدام (أمام) عيون ابنه ومرته (زوجته)".

 

يذكر أن علاء أبو فخر ينتمي إلى الحزب التقدمي الإشتراكي.

 

ولاحقا قال جنبلاط من أمام المستشفى التي نقل إليها جثمان القتيل: "لا ملجأ لنا إلا الدولة، وإذا فقدنا الأمل بالدولة فقدنا الأمل.. اتصلت بقائد الجيش وسيفتح تحقيقا بالحادث".

 

الحريري يدعو للسلمية

وعقب مقتل المتظاهر وما نتج عنه من غليان في الشارع اللبناني، خرج رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري وناشد كافة المواطنين بالمحافظة على حراكهم السلمي.

 

وأكد الحريري أنه اتصل بقائد الجيش، وقائد الأمن الداخلي لاتخاذ إجراءات لحماية المواطنين.

 

وأصدر المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري بيانا فجر الأربعاء إثر الأحداث الأخيرة في لبنان، جاء فيه أن الرئيس تابع طوال الليل وحتى الساعات الأولى من الفجر، مجريات الأحداث والتحركات الشعبية في العاصمة والضواحي وسائر المناطق اللبنانية، وأجرى لهذه الغاية اتصالين مع قائد الجيش العماد جوزيف عون، وقائد قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، مشدداً على وجوب اتخاذ كافة الإجراءات التي تحمي المواطنين وتؤمن مقتضيات السلامة للمتظاهرين.

 

وأضاف البيان أن الحريري تواصل مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط معزياً بالشاب علاء أبو فخر عضو المجلس البلدي في الشويفات الذي قضى في الحادث خلال التحرك الشعبي في منطقة خلدة جنوب العاصمة.

 

كما نوه الرئيس الحريري بالموقف الوطني المسؤول الذي عبر عنه جنبلاط ودعوته إلى التهدئة وتجنب الانزلاق نحو الفوضى واعتبار الدولة الملاذ الذي لا غنى عنه.

 

إلى ذلك ناشد الحريري كافة المواطنين في كل المناطق المحافظة على حراكهم السلمي وقطع الطريق على المصطادين في الماء العكر، منبهاً إلى مسؤولية الجميع، سلطة وقيادات ومؤسسات عسكرية وأمنية وتحركات شعبية، في حماية البلاد والتضامن في مواجهة التحديات، بحسب البيان.

 

غليان في الشارع اللبناني

وكان المتظاهرون قطعوا صباحًا الطرق في مناطق عدة، وعملوا على إغلاق مؤسسات عامة فتحت أبوابها، بينها قصر العدل في بيروت ومصالح تسجيل السيارات وسرايا حكومية في مناطق عدة.

 

وافترش عشرات المتظاهرين الأرض لمنع القضاة والمحامين من دخول قصر العدل في بيروت. وفي صور جنوبًا وعاليه (شرق بيروت) وبعلبك (شرق) وطرابلس، أغلق المتظاهرون مكاتب مؤسسة الاتصالات.

 

ونفد موظفو المصارف اللبنانية إضرابًا، الثلاثاء، احتجاجًا على إشكالات وقعت بينهم وبين المودعين الراغبين بالحصول على سحب مبالغ من ودائعهم، في ظل قيود مشددة فرضتها المصارف مؤخرًا لمواجهة أزمة سيولة حادة.

 

وتخلل التظاهرات غير المسبوقة التي يشهدها لبنان منذ نحو شهر، انتقادات واسعة وشتائم طالت تحديدًا صهر عون، وزير الخارجية جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر.

ويحمل خصوم باسيل عليه سعيه للاستئثار بالسلطة مستفيداً من كتلة وزارية وازنة ومن تحالفه مع حزب الله.

وكانت وسائل إعلام محلية أفادت عن استشارات يجريها الحريري لتشكيل حكومة لا تضم وجوها استفزازية بينها باسيل، وعن ضغوط أميركية لاستبعاد حزب الله من الحكومة المقبلة.

وذكر عون أنه وجد الحريري مترددا في تولي المنصب مجددا، وقال خلال المقابلة تلفزيونية "أنا اجتمعت مع الحريري ووجدته مترددا بين نعم وبين لا"، مضيفا أنه لا يعرف إن كان ذلك موقفه حتى الآن.

 

وقال عون إن "أحدًا لا يستطيع أن يمنع باسيل من حقه كرئيس أكبر كتلة نيابية وأن يضع فيتو عليه في نظام ديمقراطي"، إلا أنه في الوقت ذاته أبدى مرونة لناحية احتمال استبعاده بقوله "لدي مبدأ ألا يكونوا (الوزراء) من داخل البرلمان".

 

ولم ينف عون ضغوط واشنطن لاستبعاد حزب الله، الذي تفرض عقوبات عليه، من الحكومة. واعتبر أن "هذا الموضع قابل للحل"، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أنهم "لا يستطيعون أن يفرضوا علي أن أتخلص من حزب يشكل على الأقل ثلث اللبنانيين".

 

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر الجاري، احتجاجات شعبية واسعة ومستمرة، تطالب بحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، وإلغاء نظام المحاصصة الطائفية في السياسة، حيث يرى الكثيرون فيه سببا في عدم فعالية الحكومة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان