رئيس التحرير: عادل صبري 11:31 مساءً | الخميس 12 ديسمبر 2019 م | 14 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

دماء المحتجين ما تزال تنزف في بلاد الرافدين.. العراق يشتعل

دماء المحتجين ما تزال تنزف في بلاد الرافدين.. العراق يشتعل

العرب والعالم

احتجاجات العراق

دماء المحتجين ما تزال تنزف في بلاد الرافدين.. العراق يشتعل

أيمن الأمين 10 نوفمبر 2019 10:15

كعادة ما يحدث في بلاد الرافدين، طيلة الأيام الأخيرة، أهمها منذ بدء احتجاجات العراق الرافضة لحكومة عادل عبد المهدي، ما تزال دماء المحتجين تنزف.

 

شوارع التظاهر باتت مكسوة باللون الأحمر، نظرا لكثرة قتلى المحتجين، لترتفع معها أعداد القتلى.

 

وقبل ساعات، قالت مصادر طبية عراقية صباح الأحد إن حصيلة ضحايا الاحتجاجات خلال الـ24 ساعة الماضية ارتفعت إلى ثمانية قتلى وأكثر من مئة جريح، ووعدت الحكومة بالتحقيق، وسط مطالب من منظمة العفو الدولية بوقف العنف ضد المتظاهرين.

 

وبينت المصادر إن سبعة متظاهرين قتلوا في بغداد، كما توفي آخر في محافظة البصرة (جنوب) مـتأثراً بإصابة تعرض لها قبل أيام أثناء اعتصام أمام ميناء أم قصر.

 

 

ووقع الضحايا في بغداد أمس جراء إطلاق الأمن القنابل المدمعة والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين في ساحة الخلاني القريبة من ساحة التحرير، وقد استطاعت قوى الأمن استعادة ثلاثة جسور بالعاصمة كان يسيطر عليها المحتجون.

 

في المقابل، نفت وزارة الداخلية في بيان وقوع ضحايا بين المتظاهرين في ساحة الخلاني، وقالت الوزارة إن قوات الأمن لم تستخدم الرصاص الحي لتفريقهم.

 

وبدأت الاحتجاجات في العراق بداية أكتوبر الماضي، إذ طالب المحتجون بتوفير وظائف وخدمات، وانتشرت تلك الاحتجاجات من العاصمة إلى مدن في الجنوب بمطالب وصلت إلى التغيير السياسي الشامل للنظام الطائفي في البلاد ورحيل الطبقة الحاكمة.

 

 

وتسبب التدخل الأمني أمس السبت في إصابة العشرات، واستعادت على إثرها قوات الأمن السيطرة على ثلاثة جسور رئيسية ببغداد، عدا جسر يربط المنطقة الشرقية من العاصمة التي تضم أحياء سكنية وتجارية بمقر الحكومة عبر نهر دجلة.

 

ورغم أن الأعداد الكبيرة من المتظاهرين تتجمع في ساحة التحرير، فإن المواجهات تدور منذ أيام عدة على أربعة من 12 جسرا في العاصمة، ويتعلق الأمر بجسور السنك والجمهورية والأحرار والشهداء.

 

وفي سياق متصل، قالت منظمة العفو الدولية إن على السلطات العراقية وقف استخدام القوة المفرطة وغيرِ القانونية ضد المتظاهرين، مضيفة أنه يتوجب على السلطات العراقية حماية حق الشعب في الحياة والتجمع والتعبير عن الرأي، وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة.

 

وأحصت المنظمة مقتل 264 متظاهرا  في أنحاء العراق منذ أكثر من شهر، مشيرة إلى أن جميع وعود الحكومة العراقية بالإصلاح أو التحقيق ليس لها معنى مع استمرار قتل قوات الأمن للمتظاهرين.

 

 

بينما قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، إن حصيلة ضحايا احتجاجات العراق وصلت 301 قتيلا و15 ألف مصاب منذ انطلاقها مطلع شهر أكتوبر الماضي.

 

من جانب آخر، وعد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في خطاب له أمس السبت بالتحقيق في سقوط قتلى من المتظاهرين، وبالإفراج عن المعتقلين منهم، ما عدا أولئك المحتجزين بسبب جرائم جنائية.

 

وقال عبد المهدي في بيان له إن الضغط الجماهيري أحد أهم عوامل دفع القوى السياسية للقبول بالإصلاحات المطلوبة، مؤكدا أنه سيجري تغييرات وزارية شاملة أو جزئية في حكومته للخروج من نظام المحاصصة، ودعا رئيس الحكومة إلى عودة الحياة إلى طبيعتها بعد أسابيع من الاضطرابات.

 

وكانت قوات مكافحة الشعب فضّت بالقوة، السبت، احتجاج المتظاهرين على جسور العاصمة بغداد المؤدية الى المنطقة الخضراء؛ وهو ما أوقع قتلى وجرحى.

 

وتدور في العراق منذ قرابة 40 يوما احتجاجات رافضة للحكومة العراقية، كانت اشتعلت تلك الاحتجاجات، ثم هدأت قبل نحو أسبوعين، قبل أن تشتعل مجددا حتى الآن.

 

والاحتجاجات التي تشهدها بغداد وعدد من المدن، انطلقت مرة ثانية في 25 أكتوبر الماضي، وكانت مطالبها عندما خرجت أول مرة، مطلع أكتوبر، توفير الخدمات وفرص العمل ومحاسبة الفاسدين. لكن سرعان ما تحولت المطالب إلى إسقاط الحكومة؛ بعد أن جوبه المحتجون السلميون بالعنف.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان