رئيس التحرير: عادل صبري 06:33 مساءً | الأحد 15 ديسمبر 2019 م | 17 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

باستقبال رسمي وشعبي.. الأردن يسترد الأسيرين «مرعي» و«اللبدي» من سجون الاحتلال

باستقبال رسمي وشعبي.. الأردن يسترد الأسيرين «مرعي» و«اللبدي» من سجون الاحتلال

العرب والعالم

استقبال الأسيرين الأردنيين

فيديو وصور..

باستقبال رسمي وشعبي.. الأردن يسترد الأسيرين «مرعي» و«اللبدي» من سجون الاحتلال

إنجي الخولي 07 نوفمبر 2019 02:28

 بعد تسعين يومًا من الاعتقال الإداري في سجون المحتل الإسرائيلي ، وجهود رسمية مضنية، أدت إلى سحب السفير الأردني من "تل أبيب"، وتحركٍ شعبي فاعل، وإضراب مفتوح عن الطعام، أفرجت سلطات إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي عن المحررين الأردنيين هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي.

 

 ووصل مرعي واللبدي، إلى جسر الملك حسين، وسط استقبال رسمي وشعبي كبير ،وكان في استقبالهما، عددا من المسئولين الأردنيين وذويهم  كما توافد آلاف من الأردنيين على الحدود .

 

وفور وصولها عبرت اللبدي عن سعادتها الشديدة شاكرة جلالة الملك عبدالله الثاني ووزارة الخارجية والشعب الأردني"، التي قالت إنه دعمها ووقف معها".

 

وذكرت مصلحة السجون الإسرائيلية، أنه جرى نقل الأسيرين من معبر جسر الملك حسين إلى الجانب الأردني.

 

وبدت علامات الإرهاق والمرض، واضحة على صحة المحررين الذين وصلا ظهر الأربعاء وتم نقلهما إلى المدينة الطبية لاجراء الفحوصات الطبية.

 وكان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أعلن أن قوات الاحتلال ستفرج  الأربعاء، عن الأسيرين ، مشيرًا في تغريدة له على حسابه في "تويتر"، إلى أنه خلال ساعات سيكون كل من "هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي بين أسرتيهما في أردن الخير والعز".

وأوضح أن ذلك بموجب اتفاق ومباحثات مطولة مع سلطات الاحتلال، مشيراً إلى أن "تابعت القضية منذ بدايتها بتعليمات مباشرة من الملك عبدالله الثاني باتخاذ كل ما يلزم من خطوات لإطلاقهما مهما كلّف الأمر".

 

وأعلن رئيس حزب القائمة العربية للتغيير أحمد الطيبي، الأربعاء، عن إفراج قوات الاحتلال عن الأسيرين الأردنيين.

 

وفي تغريدة له على حسابه في "تويتر"، قال الطيبي: "هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي بعد قليل سيتم الإفراج عنهما وعودتهما إلى الأردن".

في السياق ذاته، أعلن شقيق مرعي، على حسابه في "فيسبوك"، أن أخاه عبد الرحمن قد أفرج عنه.

وأضاف، أن وزارة الخارجية الأردنية، أبلغتهم بأنه "خلال ساعتين سيكون عبدالرحمن على جسر الأردن".

 

وشهدت الاتصالات على مدار الأسابيع الماضية مناقشات حامية بين الطرفين، ظل الجانب الأردني خلالها متمسكا بموقفه الرافض لتوقيفهما وللادعاءات الإسرائيلية التي تفتقر للدليل، في وقت واظب فيه الدبلوماسيون الأردنيون على التواصل الدائم مع اللبدي ومرعي في المعتقل، والمتابعة الصحية الدقيقة لحالة هبة التي أعلنت إضرابا مفتوحا عن الطعام، عرض حياتها للخطر.

 

وكان هذا بمثابة محك حقيقي حذر الأردن إسرائيل من تداعياته الخطيرة في حال تعرضت الشابة الأردنية لأي مكروه.

 

والإثنين الماضي كان يوما حاسما في القضية فقد شهد اجتماعا مهما جمع وزير الخارجية أيمن الصفدي ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي امتد لساعات، ولم يخرج الصفدي من الاجتماع إلا بعد أن انتزع قرارا بالإفراج عن الأسيرين.

 

وطوى الأردن ملف القضية، بالتزامن مع قرب الاحتفال ببسط السيادة الأردنية الكاملة على الباقورة والغمر.  

وقبل حوالي أسبوع، استدعت وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية، السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، للتشاور، احتجاجاً على استمرار إسرائيل باعتقال المواطنين الأردنيين.

 

وقال وزير الخارجية، حينها، إنّه "في ضوء عدم استجابة إسرائيل لمطالبنا المستمرة منذ أشهر بإطلاق سراح المواطنين الأردنيين هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي، واستمرار اعتقالهما اللاقانوني واللاإنساني، استدعينا السفير الأردني في تل أبيب للتشاور كخطوة أولى".

 

وحمّل الصفدي إسرائيل "المسئولية كاملة عن حياة مواطنينا"، قبل أن يضيف: "سنستمر في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدبلوماسية والسياسية لضمان عودتهما إلى وطنهما سالمين".

 

ووفق "نادي الأسير"، فقد "تعرضت الأسيرة هبة اللبدي لضغوط وإجراءات تنكيلية انتقامية نفذتها إدارة معتقلات الاحتلال بحقها خلال الإضراب، وذلك عبر عمليات سلب وحرمان، واحتجاز في ظروف قاسية في زنازين معتقل الجلمة، حيث جرى نقلها عدة مرات إلى المستشفيات المدنية التابعة للاحتلال، إلى أن نُقلت، أخيراً، إلى معتقل "عيادة الرملة".

وكانت صحيفة "معاريف" العبرية، كشفت، السبت الماضي، عن إقدام تل أبيب على إبداء مرونة في قضية اعتقال اللبدي ومرعي، لتجنيب علاقاتها مع عمّان مزيدا من التدهور، في ظل ضغط الشارع الأردني على الحكومة، الذي أجبرها على استعادة السفير في تل أبيب.

 

وزعم نائب وزير الأمن الإسرائيلي أفي ديختر، الأربعاء، أنّ اعتقال اللبدي ومرعي "كان بسبب علاقاتهما" مع "حزب الله" اللبناني وحركة "حماس" الفلسطينية، مدعياً أنّ اعتقالهما إدارياً "حال دون تمكن حزب الله من تنفيذ عمليات ضد إسرائيل"، على حد زعمه.

 

وأضاف ديختر أنّ "تحرير المواطنين جاء بناء على قرار من المستوى السياسي، ولاعتبارات إدارية".

 

وبحسب ديختر في رد له على سؤال في الكنيست، فإنّ "اعتقال هبة اللبدي حال دون تنفيذ عملية خطط لها حزب الله، أما اعتقال عبد الرحمن مرعي فحال دون تمكن حماس من تنفيذ عملية"، وفق قوله.

 

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) السابق إفرايم هليفي، للإذاعة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إنّه "يجب تذكّر أنّ العلاقات مع الأردن ليست علاقات سياسية وإنّما أيضاً أمنية، وخاصة أنّ الحدود بين الأردن وإسرائيل هي الأطول، وأكثر هدوءا حتى من الحدود مع مصر".

 

يشار إلى أن الاحتلال اعتقل اللبدي بتاريخ 20 أغسطس الماضي، وذلك بعد وصولها برفقة والدتها إلى معبر الكرامة لحضور حفل زفاف إحدى قريباتها في مدينة نابلس.

 

وتعرضت اللبدي لتحقيق وتعذيب قاسيين في مركز "بيتح تكفا" التابع للمخابرات الإسرائيلية، قرب تل أبيب ، لمدة شهر ومنعت عائلتها من زيارتها، وتدهورت حالتها الصحية بعد دخولها في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على استمرار اعتقالها، ونقلت إلى المستشفى عدة مرات لإنقاذ حياتها ،وبعد مرور 33 يوماً على اعتقالها وعدم ثبوت أي تهمة بحقها، أصدرت محكمة الاحتلال قراراً بتحويلها إلى الاعتقال الإداري مدة خمسة أشهر، ونقلت إلى سجن الدامون.

واعتقلت سلطات الاحتلال عبدالرحمن مرعي (29 عاماً)، وهو من مواليد مدينة الزرقاء، في 2 سبتمبر الماضي، أثناء توجهه لحضور حفل زفاف أحد أقاربه في الضفة الغربية المحتلة عبر معبر الكرامة، وهو مصاب بسرطان في الخلايا الدهنية بالوجه منذ عام 2010، وبحاجة ماسة لمتابعة طبية حثيثة لحالته الصحية ولإجراء فحوصات طبية دورية، لكن منذ أن اعتُقل تعرض لإهمال طبي ولم تُجرَ له أي فحوصات طبية، ولم تُقدَّم له أي جرعات علاجية وأصيب بمرض جلدي تسبب بفقدانه شعره.

 

ويقبع في سجون إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي 22 أسيرا أردنيا، وعقب الإفراج عن اللبدي ومرعي أثيرت التساؤلات حول مصيرهم والجهود الدبلوماسية الأردنية المبذولة لللإفراج عنهم .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان