رئيس التحرير: عادل صبري 04:07 مساءً | الأربعاء 11 ديسمبر 2019 م | 13 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

الاحتجاجات تصل «ساحة الإرادة».. آلاف الكويتيين يطالبون برحيل الحكومة والبرلمان

الاحتجاجات تصل «ساحة الإرادة».. آلاف الكويتيين يطالبون برحيل الحكومة والبرلمان

العرب والعالم

الكويتيون يحتجون في ساحة الإرادة

بالصور والفيديو..

الاحتجاجات تصل «ساحة الإرادة».. آلاف الكويتيين يطالبون برحيل الحكومة والبرلمان

إنجي الخولي 07 نوفمبر 2019 01:15

انضمت الكويت إلى ركب الاحتجاجات بعد اشتعالها في لبنان والعراق ، حيث تجمَّع مئات المحتجين الكويتيين، مساء الأربعاء، في ساحة الإرادة بالعاصمة مقابل مجلس الأمة (البرلمان)؛ للمطالبة بمكافحة الفساد ورحيل الحكومة والبرلمان.

 

وهذه الوقفة هي الأولى منذ موجة احتجاجات عام 2011، التي انتهت باستقالة رئيس الحكومة حينها، ناصر المحمد الصباح؛ على خلفية ما عُرف آنذاك بـ «الإيداعات المليونية»، وهي أموال أُودعت في حسابات نواب، وسط أحاديث عن عمليات «غسل أموال».

 

وخرج الآلاف من المواطنين الكويتيين والبدون إلى ساحة الإرادة، ضمن حملة شعبية عرفت باسم (بس مصخت)، للمطالبة بإسقاط الحكومة والبرلمان، نتيجة ما وصفوه بزيادة معدلات الفساد في البلاد، ومحاولة البرلمان تمرير عدد من القوانين المرفوضة شعبياً، أبرزها "قانون البدون" بالتعاون مع الحكومة، والذي يهدف إلى إنهاء مشكلة البدون عبر إجبارهم على استخراج جنسيات أخرى.

 

وجاءت الوقفة استجابة لدعوة أطلقها النائب البرلماني السابق صالح الملا، وشارك فيها رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون، ونواب سابقون، والنائب الحالي شعيب المويزري.

 

وقال الملا لصحفيين خلال الوقفة: «كلنا طالعين من أجل الكويت» ، مضيفا :" «الناس وصلت إلى اليأس والإحباط من هذا الفساد المستشري،  وكل كويتي متجرد من أي أجندة خاصة، ونريد أن يعود الكويت في الصدارة».

 

وأوضح أن «العنوان الرئيسي هو التصدي للفساد ولمن يريد التجاوز على الدستور.. الدستور يُفرَّغ من محتواه، وهذه الجموع هي الدرع الواقية للمحافظة على الدستور».

 

وتابع الملا أن «المطلب هو إسقاط المجلسَين (مجلس الأمة ومجلس الوزراء)، والتصدي للفساد».

 

وقال رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون، إن «الناس جاؤوا بسبب تفشي الفساد واستمراره وتفشي السرقات».

 

وأردف: «يجب أن تعلم السلطة أنها لن تستطيع تحويل الكويت إلى دولة بوليسية، لأن الكويت دولة دستورية».

 

ووافقت الحكومة، الثلاثاء، على طلب تقدَّم به الملا لتنظيم هذه الوقفة، ووفرت لها عناصر أمنية.

 

وهتف المتظاهرون بهتافات طالبت برحيل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ورئيس الحكومة الكويتية جابر المبارك، واتهمتهما بالتسبب بالفساد وزيادة الغضب الشعبي في البلاد، كما رفعوا لافتات طالبت بحكومة جديدة بوجوه وزارية جديدة، ورددوا هتافات مناوئة لرئيس مجلس الامة مرزوق الغانم هاتفين "ارحل ارحل يا مرزوق .. الشعب الكويتي ما يبيك (لا يريدك)".

وطالب المتظاهرون بإقرار قانون أكثر عدالة تجاه فئة البدون، وإصدار قانون بالعفو الشامل عن المعتقلين السياسيين وزعماء المعارضة، الذين يعيشون في الخارج نتيجة صدور أحكام بالسجن بحقهم، إضافة إلى قانون اقتراع جديد، وإسقاط القروض الاستهلاكية وفوائدها.

قال المتظاهر أحمد الدويهي لوكالة فرانس برس "نريد أن تتوقف الحكومة عن سرقة المال العام. سلبوا أحلامنا وتطلعاتنا".

 

من جهته قال الناشط الحقوقي والمحامي محمد الحميدي إن خروج الكويتيين يهدف الى "إيصال رسالة لمجلس الامة والحكومة مفادها رفضه للفساد الممنهج".

 

وتابع "التجمع لا يقوده أي تيار سياسي وإنما الشعب الذي جاء ليعبر عن مشاكله في السكن والصحة والتعليم ويندد باستيلاء البعض على المال العام وبيع الشركات الحكومية".

واشار المتظاهرون أيضا الى مطالب اجتماعية وقال أحمد الضويحي "نطالب الحكومة بوقف سرقة المال العام".

 

كما قال عبدالرحمن حسن العتيبي "نريد الاستقرار في بلدنا نحن نتسوق ونعالج وندرس خارج الكويت. نريد إنجازات داخل الكويت".

ورفعت متظاهرات صور المدانين في قضية اقتحام مجلس الامة في نوفمبر 2011، عقب تظاهرة نظمتها المعارضة ضد رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح لمطالبته بالاستقالة على خلفية شبهات بالفساد.

 

وجرى حل البرلمان مرات عديدة على خلفية محاولة استجواب وزراء في الحكومة ينتمون الى العائلة الحاكمة.

 

كما رفع متظاهرون آخرون لافتات مؤيدة لحل قضية البدون.

 

وقالت امراة خمسينية إنها قررت المشاركة في هذه الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بمنح أطفالها السبعة وثائق ثبوتية لانهم من البدون.

 

ويأتي هذا الاحتجاج، في وقت يشهد فيه العراق ولبنان، منذ أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية تطالب أيضاً بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين، ورحيل الطبقة الحاكمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان