رئيس التحرير: عادل صبري 02:56 صباحاً | السبت 14 ديسمبر 2019 م | 16 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

بكشف أعداد القتلى السودانيين باليمن.. «الحوثيون» يطرقون على الحديد الساخن

بكشف أعداد القتلى السودانيين باليمن.. «الحوثيون» يطرقون على الحديد الساخن

العرب والعالم

جنود سودانيون في اليمن

بكشف أعداد القتلى السودانيين باليمن.. «الحوثيون» يطرقون على الحديد الساخن

معتز بالله محمد 02 نوفمبر 2019 17:00

في خطوة يتوقع أن تشكل ضغطاً جديدا وإحراجاً لمجلس السيادة السوداني وحكومة عبد الله حمدوك، أعلنت ميليشيا "أنصار الله" (الحوثيين)، اليوم السبت، أن عدد قتلى الجيش السوداني منذ انخراطه في حرب اليمن، في صفوف التحالف العربي بقيادة السعودية، تجاوز 4 آلاف.

 

ويأتي ذلك بعد قرار سوداني مفاجئ أعلن عنه الأربعاء الماضي ببدء سحب القوات السودانية من حرب اليمن، من خلال إعادة 10 آلاف من تلك القوات كدفعة أولى إلى البلاد.

 

والسودان  إحدى الدول الأعضاء في تحالف عربي، تقوده السعودية، وينفذ منذ 2015 عمليات عسكرية في اليمن؛ دعمًا للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة قوات الحوثيين، المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

 

المتحدث باسم قوات الحوثيين، العميد يحيى سريع، قال السبت في كلمة متلفزة ، إن "إجمالي خسائر مرتزقة الجيش السوداني منذ بداية العدوان يتجاوز 8 آلاف قتيل ومصاب، منهم 4253 قتيلا".

 

وأوضح سريع أن نحو 850 من القتلى السودانيين سقطوا في 2015 و2016، بينما سقط 3400 منهم خلال 2017 و2018 و2019.

 

وقال إن مهمة القوات السودانية في الحرب، اقتصرت في البداية على التأمين قبل الدفع بهم إلى الخطوط الأمامية".

 

ولم يتسن التأكد من صحة الأعداد التي ذكرها المتحدث الحوثي من مصدر مستقل، وسط اتهامات للحوثيين بالمبالغة في تضخيم خسائر "العدو" في إطار الحرب النفسية.

 

واعتبر سريع أن "الشعب السوداني تعرض لحملة تضليل إعلامي كغيره من شعوب المنطقة لحجب الحقائق عنه".

 

 

إعلان الحوثيين عن حجم الخسائر السودانية في الحرب وإن كان مبالغا فيه فإنه يأتي في إطار الطرق على الحديد وهو ساخن، بعد ثلاثة أيام على إبلاغ عضو المجلس السيادي وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، المجلس والحكومة بسحب 10 آلاف من قوات بلاده باليمن، بحسب وسائل إعلام سودانية.

 

وأشارت المصادر إلى أن "حميدتي"، أكد أنه لن يتم إرسال قوات بديلة عن القوة المنسحبة، قائلا: "الانسحاب التدريجي للقوات السودانية من اليمن قد بدأ فعليا".

 

وليست هناك حصيلة رسمية لعدد الجنود السودانيين المشاركين في حرب اليمن لكن بعض المصادر تشير إلى ما بين 30-40 ألفا وغالبيتهم من قوات الدعم السريع، بقيادة "حميدتي"، المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين في دارفور غربي السودان، وكذلك فض اعتصام المتظاهرين أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم في يونيو الماضي.

 

 

وسبق أن صرح حميدتي قائلاً "نقاتل مع الإمارات والسعودية، وقواتنا من أكبر القوات المشاركة (في التحالف)، ويبلغ قوامها ثلاثين ألف جندي.

 

ويقول مراقبون إن قرار "حميدتي" جاء مفاجئنا إذ كان يصعب التكهن به، نظراً إلى تأكيدات قوية من نافذين عسكريين بأن السودان سيواصل المشاركة في حرب اليمن.

 

 

وتزامن القرار السوداني مع انسحاب مماثل للإمارات من عدن جنوبي اليمن، وتوجهات من جانب السعودية للحلول السلمية.

 

والأربعاء، قالت القيادة العامة للقوات المسلحة في الإمارات، إن القوة الإماراتية في محافظة عدن باليمن عادت إلى البلاد، بعد "إنجازها مهامها العسكرية المتمثلة بتحرير عدن وتأمينها وتسليمها للقوات السعودية واليمنية".

 

كذلك انسحبت القوات الإماراتية جزئياً من الساحل الغربي لليمن، بعد عملية توزيع جديدة لقواتها في بعض المناطق اليمنية.

 

ويرى متابعون أن هناك تنسيقاً بين الخرطوم وأبوظبي، حيث أن الإمارات دولة رئيسية في التحالف العربي باليمن، مؤكدين أن عمليات الانسحاب لم تكن عشوائية.

 

داخليا، تتعلق أسباب الانسحاب بتصاعد الأصوات داخل السودان بعد الثورة بضررورة ابتعاد البلاد عن لعبة المحاور الإقليمية.

 

وظل إرسال الجنود السودانيين للقتال في اليمن محل رفض من قِبل قطاع واسع من السودانيين، على اعتبار أن الحرب لم تُحسم عسكرياً على مدى 4 سنوات وتفاقمت الخسائر البشرية والمادية بشكل كبير، وسط تقارير عن الزج بالجنود السودانيين في الخطوط الأمامية للقتال.

 

 

وعقب الإطاحة بالرئيس المعزول عمر البشير في أبريل الماضي تزايدت المطالبات بسحب القوات السودانية ، لكن باستثناء الدعوة الصريحة التي أطلقها الحزب الشيوعي، اكتفت مكونات سياسية في قوى الحرية والتغيير  (قائدة الحراك الجماهيري) بالقول إن قرار سحب القوات " سيادي" في المقام الأول، فيما رهنه آخرون بما يتوافق عليه أعضاء المجلس التشريعي المؤقت الذي لم يتم تشكيله حتى اللحظة.

 

ويتهم سودانيون البشير بأنه أقحم السودان في حرب اليمن بعيدا عن موافقة البرلمان، في الوقت الذي عانت فيه البلاد من حروب طويلة سفكت دماء مئات الآلاف من أبنائها وشردت الملايين وقسمت البلاد إلى شطرين شمالا وجنوبا.

 

ومنذ بداية الحرب في مارس 2015، أرسل نظام البشير الآلاف من جنوده إلى اليمن، مبرراً المشاركة على لسان الصوارمي أحمد سعد الناطق باسم القوات المسلحة حينها، بأن "شعب السودان المسلم العربي لن يبقى مكتوف الأيدي والخطر يحدق بقبلة المسلمين، مهبط الوحي والرسالة الخاتمة".

 

وكان البشير الذي يحاكم حالياً بتهم بينها الفساد، قد كشف عن تفاصيل بخصوص تسلمه أموالا بشكل شخصي، من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

وأقر أثناء استجوابه، بتلقيه 25 مليون دولار من "ابن سلمان" بشكل شخصي، رفض إيداعها في بنك السودان، حتى لا يفشي اسم ولي العهد السعودي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان